الاثنين 10 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 13 يناير 2003 تنظم اطباء بلا حدود معرضا يحمل عنوان «مخيم اللاجئين في قلب المدينة» وذلك في القرية العالمية ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق 2003 من 15 يناير الى 15 فبراير 2003. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بهذه المناسبة في فندق هوليداي ان كراون بلازا بدبي صباح امس للاعلان عن هذا الحدث، والذي سيكون احدى مشاركات منظمة الاغاثة الدولية (اطباء بلا حدود) ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق 2003. واعلن في المؤتمر الصحفي ان الغرض من هذا المعرض هو تحفيز الوعي العام وتوجيهه نحو الظروف المعيشية في العالم لحوالي 37 مليون لاجيء ومشرد داخل بلادهم أو خارجها، وان بناء هذا المخيم في الهواء الطلق، ذو طابع تفاعلي وتثقيفي ويدعو كل زائر الى تخيل نفسه لاجئا. وقد جاءت فكرة المخيم التي اطلقتها المنظمة وطورتها في عام 1996، وها هو اليوم يقام في الامارات بعد ان سافر وعبر العديد من الدول الاوروبية والاميركية. وقال طاهر ضاهر ممثل منطمة اطباء بلا حدود في الامارات: تخيل هؤلاء الناس الذين هربوا من وجه الاضطهاد والحروب والكوارث الطبيعية، فاقدين كل ما لديهم بما فيها كرامتهم ووقارهم، وهم يعيشون في مخيمات بدلا من بيوتهم في ظروف بائسة، ان معرضنا في القرية العالمية هو السبيل الذي يمكننا ان نظهر كيف تحاول منظمة اطباء بلا حدود ان تساعد هؤلاء الناس. واضاف: وسيعرض مخيم اللاجئين في قلب المدينة العناصر الاساسية للبقاء في المخيم كالمأوى، والطعام والماء، والصحة والرعاية الصحية الاساسية وقد يقوم عمال الاغاثة لدى المنظمة ذوي الخبرة العالمية بتوضيح وشرح النظم والمواد المستخدمة في مخيم لاجئين حقيقي، كما وسيكتشف الزوار انواع المأوى المتنوعة، ويرون كيف يتم توزيع الطعام، ويتذوقون بسكويت الطاقة العالية، المستخدم لمكافحة سوء التغذية، الى جانب كيفية تنقية الماء وجعله صالحا للشرب وكذلك التخلص من النفايات، وقد يفهمون معنى الرعاية الصحية الاساسية والسيطة على الاوبئة في العيادة الطبية وفي مركز علاج الكوليرا وخيمة التطعيم. هناك بعض الحقائق التي اعلنت خلال المؤتمر الصحفي وهي ان هناك ما يقارب من 15 مليون لاجيء (شعوب عبرت الحدود الوطنية هاربة من وجه الحرب والاضطهاد) و22 مليون شخص مشرد ونازح داخل وطنه في العالم اليوم. كما ان عدد اللاجئين المشردين داخل اوطانهم يفوق معدل سكان مجلس التعاون الخليجي كافة ويجد هؤلاء الناس انفسهم احيانا مرغمين على مغادرة منازلهم بصورة مفاجأة، من دون اية امتعة شخصية، كما وانهم لا يعرفون مدة تشريدهم او متى يعودون الى بيوتهم، كما ان 90% من ضحايا الحرب هم مدنيين نصفهم من الاطفال. كتب فهمي عبدالعزيز:
