الاحد 9 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 12 يناير 2003 يكبر المهرجان ويزداد بهاء في مدينة الجمال ولؤلؤة الخليج، ومن دار الحي تأتي كوكبة جديدة بعطاء متجدد وتتحول الفكرة بين السواعد الطرية الى جهد مبدع وموصول. فقد عودتنا دبي ان تبدأ الفكرة لتجد صداها في المنطقة وتحذو حذوها مدن الخليج، وهنا حيث تولد الأفكار كان ميلاد أول فرقة نسائية في الدفاع المدني على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي. الفكرة من اهداء وتنفيذ الادارة العامة للدفاع المدني في دبي والموعد المنشود في شهر الفرح ومهرجان المحبة وملتقى العائلة نساء لسن كالنساء العاديات انهن نساء الدفاع المدني في الفكرة الجديدة والمهنة الجديدة نساء تجمع بين الحنان والوداعة وحب الوطن والاستعداد العالي لخدمة واحاطة عائلات المهرجان في اماكن الفعاليات بالرعاية والخدمة والاهتمام، ترى ما هي ابعاد الفكرة واهدافها وما هي امنيات منتسبات الدفاع المدني وطموحاتهن في هذه المهنة. هذه الأسئلة حملناها الى كوكبة من بطلات الدفاع المدني وعايشنا جزءا من مشوارهن التدريبي في مجال الإسعافات الأولية فشاهدنا الحماس والانتماء والحرص على بلوغ الاستعداد الأمثل لتأدية الواجب النبيل. تؤكد نوره حمد أن انتماءها لفرقة الدفاع المدني النسوية يثير في نفسها شعورا بالفخر والاعتزاز لهذا العمل النبيل، الذي يتضمن الاستعداد الجيد لمساعدة الآخرين، والمساهمة في التخفيف من الأثار النفسية والمادية لمن يتعرضون للحوادث، وتشير الى أن حبها للعمل التطوعي كان من أسباب انضمامها لهذه الفرقة التي ستؤدي خدمات انسانية كبيرة للعائلات المواطنة والمقيمة وضيوف مهرجان دبي للتسوق، وترفض نوره الفكره السائدة في المجتمع على أن عمل المرأة في الدفاع المدني لا يناسبها لأنه عمل أقرب للرجل منه للمرأة، بل تراه عملا مناسبا للنساء خاصة في مجال التوعية والإرشاد، وقد لاقت كل تشجيع وتقدير من أسرتها عند انضمامها للدفاع المدني، وعن المهمات الملقاة على عاتق المنتسبات للفرقة أوضحت أن عملهن لن يقتصر على تقديم الإسعافات الأولية بل سيشمل مراقبة المحلات المشاركة في المهرجان من حيث ضمان التزامها بشروط الأمن والسلامة خاصة فيما يتعلق بوجود أي أسلاك مكشوفة، كما ستتولى الفرقة توزيع العديد من الكتيبات والملصقات التي ستحتوي على ارشادات للزوار والتعريف بالمهام والخدمات التي يقدمها الدفاع المدني وتتمنى نوره بأن تستطيع هي وزميلاتها في الفرقة تقديم خدمات هامة ونافعة لزوارالمهرجان ويكن مثلا أعلى لهم. أما انتصار عمر فتشير الى أن مهنة الإنتماء لصفوف الدفاع المدني مهنة شريفة، تساهم في الإعداد النفسي والبدني والتطوعي ولعل ما تلقته المشاركات من تدريبات واختبارات ودورات في الإسعافات الأولية وإطفاء الحرائق ومد يد العون للمحتاجين كله يؤكد سمو الهدف وسمو الفكرة وشرف الإنتماء لهذه الفرقة. وتدعو الفتيات للإنضمام للدفاع المدني ليكون لهن دور بارز فيه وليستطعن بواسطته خدمة وطنهن خاصة أنه مجال مناسب للمرأة لن تواجه فيه أي مشاكل أو صعوبات، وترى أن فكرة تكوين فرقة نسائية في الدفاع المدني ضرورة ملحة لمساعدة النساء عند تعرضهن للحوادث فيكن أكثر نفعا وقربا من الرجال الذين قد تحرج المرأة من طلب المساعدة منهم كذلك هناك بعض النساء اللاتي يحبذن التعامل مع المرأة أكثر من الرجل. وتشير إلى أن أولى المهام التي ستضطلع بها الفرقة ستكون في مهرجان دبي للتسوق في كل من القرية العالمية وغيرها من أماكن المهرجان، وتشدد انتصار على أن الفرقة قد تم تدريب منتسباتها واعدادهن الإعداد الآمثل لمساعدة زوار المهرجان في حالة حدوث أي طارئ لذلك فالفرقة ستقوم في المهرجان بالتعريف بأعمالها من خلال توزيع النشرات وتقديم هدايا رمزية للزائرين على شكل قمصان مطبوع عليها شعار الدفاع المدني. تحكي فاطمة عوض (فتاة من الفرقة النسائية) قصتها مع هذه الفرقه فتقول «عندما سمعت أنه ستكون هناك فرقة نسائية من الدفاع المدني سارعت للحاق بها فرغبتي للدخول في هذا المجال منذ زمن لأني دائما أتمنى مساعدة المصابين وإطفاء الحرائق وأيضا جذبني للإنضمام إلى هذه الفرقة انني في هذا المجال سأجد الفرصة لخدمة الوطن وإثبات أن الأوروبيات لسن أفضل منا وأيضا إثبات أن المرأة قادرة على اثبات وجودها في المواقف كالرجل تماما». وعن موقف الأهل في عملها تقول بان المعارضة كانت في البداية ولكن الأن أصبحوا يشجعوني للإستمرار وشق طريقي في هذا المجال وتقول بأنها تتمنى ان تجد وظيفة في الدفاع المدني. وتختم حديثها قائلة: «أنا انصح جميع الفتيات اللاتي لديهن الرغبة في دخول هذا المجال بعدم التردد، فهذا المجال لا يتعارض ابدا مع طبيعة المرأة بل هو يعطي المرأة شعورا بقدرتها على الدفاع عن نفسها واثبات ذاتها في اي مكان». أما فاطمة موسى (فتاة من الفرقة النسائية) تقول بأن فكرة الإنضمام إلى هذه الفرقة لم تخطر في بالها أبدا بل جاءت بحض الصدفة فقد كانت قصتها انها تقدمت بوظيفة في الدفاع المدني وقبلت ومع بداية العمل عرضت عليها المشرفة الحالية على الفرقة فكرة تكوين فرقة نسائية في بداية الأمر عارضت الفكرة ولكن بعد فترة من انضمامها إلى الفرقة شعرت بأن العمل في الفرقة اشعرها انها قادرة على إثبات وجودها وان هذا المجال سيعطيها القدرة على الدفاع عن نفسها ومساعدة الآخرين. وكان موقف اهلها في البداية الرفض ولكن بعد ان رأوا اندفاعها للإستمرار في هذا المجال تحول رفضهم إلى تشجيع. وعن عملهم في المهرجان تقول أنه سيتمثل في الذهاب قبل المهرجان بمدة للتأكد من سلامة المكان والتأكد من وجود المخارج في حالة حدوث اي حادث، وتوعية الزوار وتنبيههم لبعض الأمور للحفاظ على سلامتهم. كيف نبعت الفكرة؟ وكيف تم تنفيذها؟ وما هي الأهداف التي تسعى الادارة العامة للدفاع المدني في دبي الى تحقيقها؟ عن هذه الأسئلة وغيرها تجيب أمل بشير المشرفة على الفرقة النسائية في الدفاع المدني، فتؤكد أن بدايتها تمثلت في تعيينها كمرشدة وقائية في الدفاع المدني تلقي محاضرات وتقدم النصح والتوعية في المدارس والجمعيات النسائية وتشير الى أنه في البداية واجهتها بعض العقبات المتمثلة في نظرة المجتمع للمرأة العاملة في الدفاع المدني مما زاد في نفسي اصراري على اثبات وجودي ودوري والتأكيد على أهمية العمل للمرأة. ومما زاد من حماسها وعشقها للعمل تجاوب وسائل الإعلام لدرجة أنها أخذت على نفسها تقديم برامج توعوية عبر اذاعة دبي فقدمت برنامج «الوعي والسلامة»، كما قدمت في شهر رمضان المبارك برنامج مسابقات بعنوان السلامة للجميع الذي شهد تفاعلا طيبا من المشاركين داخل وخارج الدولة. وعن اهداف الفكرة تقول انه انسجاما مع توجهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع فقد بادرت الإدارة العامة للدفاع المدني إلى تطوير مشاركتها السنوية في المهرجان ليواكب تزايد مشاركة العائلة واستمرار المهرجان في حمل اسم (عالم واحد عائلة واحدة)، اما اسمهان محمد رئيسة هيئة التمريض في مستشفى أشادت بفكرة تكوين فرقة نسائية من الدفاع المدني وان هذه الفرقة يجب ان تطبق في كل إمارات الدولة لا أن تقتصر على إمارة دبي لان المرأة في كل مكان يجب أن تتدرب للدفاع عن نفسها أولا ثم مساعدة الناس المصابين وتوعية الأسر ثانيا. وتضيف انه في المستشفى يجري تقسيم المتدربات من الفرقة النسائية على قسمي الجراحة والعظام (نساء ورجال) وذلك لتدريبهن على الإسعافات الأولية. تحقيق: غالية محمد _ يسرا جمعة نصار
