الاحد 9 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 12 يناير 2003 توقعت مجلة «الشحن والتجارة» في عددها الأخير ان يرتفع عدد زوار واحة السجاد التي تنظمها جمارك دبي في مؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة خلال مهرجان دبي للتسوق الى أكثر من 150 الف زائر على مدى 32 يوما، وهي المدة المحددة لهذا الحدث، وفقا للتوقعات التي تشير الى ان دبي سوف تستضيف خلال العام الجاري حوالي 5 ملايين سائح من البلدان المختلفة من أوروبا وآسيا وأميركا الجنوبية والشمالية وأفريقيا بالاضافة للبلدان العربية، معتبرة ان ذلك سيكون له انعكاس ايجابي على تجارة السجاد اليدوي في الامارات، وسيعطي هذا القطاع الذي يحقق معدلات نمو قياسية دفعا قويا واضافيا له خصوصا في امارة دبي. وأضافت ان من بين المميزات المهمة التي ستتمتع بها واحة السجاد هذا العام، هو تزامنها مع انطلاقة فعاليات مهرجان دبي للتسوق 2003 في 15 يناير الجاري ولغاية 15 فبراير المقبل في القاعة الغربية بمركز معارض مطار دبي الدولي، كما انه باتت تعرف انها من بين أهم معارض السجاد اليدوي على المستوى العالمي، وأثبتت بالتالي موقعها على أنها أكبر الاحداث المتخصصة في هذا المجال على صعيد منطقة الشرق الأوسط. ونقلت «الشحن والتجارة» التي تصدرها مؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة عن بعض التجار والخبراء في السجاد اليدوي ارتياحهم للنمو المتصاعد للمبيعات والذي ساهمت فيه واحة السجاد التي باتت تتمتع بشهرة واسعة في انحاء متفرقة من العالم، وتشكل ملتقى بين جميع الاطراف من المنتجين والحرفيين والتجار والمستهلكين. وقال عبدالكريم عبدالله مدير عام شركة «سناجي للسجاد» ان حماية المنتج الأصلي ليست مهمة فقط بالنسبة لواحة السجاد، بل ايضا هي مهمة لتجارة السجاد اليدوي بشكل عام في دبي والتي تحتل مركزا متقدما على هذا الصعيد وهي تتجه لتصبح أكبر معرض للسجاد اليدوي في العالم. وأكد ان النزاهة هي من أهم العناصر التي تتطلبها هذه التجارة، لكن حسن الادارة والتنظيم الذاتي يجب ان يكونا متوفرين الى حد كبير خصوصا في ظل نظام اقتصادي حر مثل اقتصاد الامارات. وأشار الى ان مبيعات «سناجي للسجاد» قد حققت نموا يقدر بحوالي 40% خلال العام الماضي، كما ارتفع الطلب عليها من قبل الزبائن من دول مجلس التعاون الخليجي خصوصا من البحرين والسعودية ومن أوروبا (ألمانيا وايطاليا ومن الشرق الأقصى ومن اليابان)، وساهم في ذلك الحملة الاعلامية التي تنظمها واحة السجاد كل عام. واقترح عبدالله تنظيم رحلات يومية للزوار والنزلاء في فنادق دبي والمجمعات السياحية الى واحة السجاد خلال فعاليات مهرجان دبي للتسوق التي ستنطلق السبت المقبل. من جهته أفاد أمير قنبري مدير عام شركة «عبدالله الحمادي ومحمود قنبري للسجاد ان مبيعات شركته قد ارتفعت أكثر من 35% خلال العام 2002، وذهبت بمعظمها الى بعض دول مجلس التعاون الخليجي وأميركا الجنوبية والشمالية وأوروبا، ويعود الفضل في ذلك الى الحملات الاعلانية والترويج المنتظمة والمبادرات التي قام بها مهرجان دبي للتسوق، للتعريف بالواحة. ورأى قنبري ان القيمة المضافة للاستثمار في السجاد اليدوي توازي بحد ذاتها الاستثمار في النفط أو الذهب، ويجب الترويج لهذا الاستثمار باعتباره من الوسائل والأدوات الجيدة، فالسجاد الفارسي اليدوي على سبيل المثال هو من السلع القليلة في العالم التي ترتفع بمعدل 10% سنويا باستمرار. وأضاف ان دبي تشكل أفضل مكان في العالم لشراء السجاد الفرسي على الرغم من انه ينتج بشكل خاص في ايران، كما انه لا يمكن مقارنة أي بلد في منطقة الشرق الأوسط مع دبي التي بها بيئة عمل ملائمة مدعومة بتسهيلات وخدمات متميزة ووسائل اتصال ودعم لوجستي ترقى الى أفضل المستويات العالمية، وتعرض في أسواق دبي أفضل أنواع السجاد الفارسي على الاطلاق بأسعار أقل منها حتى في ايران نفسها.