الاحد 9 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 12 يناير 2003 قال محللون ان زيادة انتاج اوبك من النفط قد تكون لمصلحة الولايات المتحدة الا ان واشنطن والقوى الصناعية الاخرى ينبغي لها ان تعتمد على مصلحة اوبك ذاتها في تجنب تعرض اسواق النفط لصدمة اسعار. ولا ترحب اوبك بشكل علني بدعوة الولايات المتحدة لزيادة الامدادات الا ان من المتوقع ان ترفع الدول اعضاء المنظمة انتاجها في اجتماع طاريء يعقد غدا الاحد للحيلولة دون تجاوز سعر البرميل 30 دولارا بكثير. وقال بول ستيفنز من جامعة دوندي في بريطانيا «فكرة ان الولايات المتحدة يمكنها ان تملي على اوبك او السعودية ماينبغي عمله غير واقعية على الاطلاق .. من الواضح ان من مصلحة السعودية تهدئة الاسعار المرتفعة». وتريد السعودية ان ترفع اوبك الانتاج بما يصل لمليوني برميل يوميا من 23 مليون برميل يوميا في الوقت الحالي لتعويض نقص الامدادات الناجم عن اضراب فنزويلا. ولكن نظرا لمعارضة اعضاء اخرين في اوبك ضخ كل هذه الكمية الاضافية فان السعودية قد تكتفي بزيادة الانتاج نحو 1.5 مليون برميل يوميا او بنسبة 7% كحل وسط مع ترك الباب مفتوحا لزيادات اخرى في حالة نشوب حرب في العراق. ولا تزال العلاقات الدبلوماسية بين السعودية والولايات المتحدة فاترة اثر هجمات 11 سبتمبر التي كان اغلبية منفذيها من السعوديين الا ان المصالح المشتركة في قطاع النفط مازالت قوية. وتتفق مصالح الرياض مع الغرب كليا فيما يتعلق بتهدئة الاسعار اذ ان ارتفاع الاسعار في السبعينات وابان حرب الخليج في عامي 1990 و1991 اعقبه تراجع اقتصادي هوى بالطلب والاسعار. وتريد اوبك التي تمتلك احتياطيات تكفي لعشرات الاعوام ضمان استمرار نمو سوق النفط في مواجهة المنافسة من الغاز الطبيعي ومصادر الوقود الاخرى. وقال جون ميتشيل من المعهد الملكي للشئون الدولية «من منطلق تجاري بحت .. لم يكن اخر ارتفاع كبير في اسعار النفط مفيدا لاوبك». وتابع «من الناحية السياسية.. اوقن بانهم لا يريدون ان ينظر اليهم على انهم ينفذون رغبات الولايات المتحدة ولكن على الجانب الاخر هم لا يريدون خلق عداوات». وارتفعت اسعار النفط بنسبة 25% في الشهرين الاخيرين لتصل لاعلى مستوى في عامين عند 33.60 دولارا للخام الاميركي نتيجة توقف الصادرات من فنزويلا ومخاوف من حدوث نقص اكبر في حالة نشوب حرب في العراق. ويزيد هذا السعر كثيرا عن نطاق الاسعار الذي تفضله اوبك والذي يتراوح بين 22 و28 دولارا للبرميل. وتتركز المخاوف على ارتفاع حاد في الاسعار في حالة قيام الرئيس العراقي صدام حسين بعمل انتقامي ومحاولته تدمير منشات نفط في الكويت والسعودية المجاورتين. رويترز