السبت 8 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 11 يناير 2003 اكد خبراء وتجار سجاد في الامارات ان واحة السجاد التي تنظمها جمارك دبي في مؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة قد ساهمت في تحقيق نسبة نمو سنوية، تقدر بحوالي 25% في مبيعات السجاد اليدوي في دبي منذ انطلاقتها الاولى في العام 1996 كحدث رئيسي في فعاليات مهرجان دبي للسوق. وذكر تحقيق نشرته مجلة «الشحن والتجارة» في عددها الذي طرح في الاسواق المحلية والاقليمية والعالمية اخيرا، ان تجارة السجاد اليدوي الفارسي واصلت نموها المؤكد خلال العام 2002، حيث سجلت زيادة ملحوظة في الطلب على هذا النوع من السلع، مشيرة الى ان الخبراء في السوق المحلية يقدرون حجم المبيعات بحوالي 1.25 مليار درهم في خلال العام 2002. وأرجعت المجلة التي تصدر عن مؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة الفضل في ازدهار هذا القطاع الى الجهود التي تبذلها حكومة دبي للترويج لـ «واحة السجاد» كمعرض سنوي متميز وفريد من نوعه على مستوى الشرق الاوسط وكواحد من اهم المعارض المتخصصة في العالم، من خلال الترويج لفعاليات مهرجان دبي للتسوق. وأضافت ان الانطلاقة المتواضعة الاولى لـ «واحة السجاد» كجزء من مهرجان دبي للتسوق في العام 1996 ونظمتها دائرة جمارك دبي على مساحة 3 آلاف متر مربع بالقرب من خور دبي بمشاركة 30 عارضا. وكانت هذه البداية بمثابة مؤشر لبروز عهد جديد سوف يجعل من هذا الحدث عملا ناجحا، اذ اصبحت الواحة من بين اهم المعارض المتخصصة في السجاد اليدوي في العالم، ثم اتخذت موقعا ثابتا لها في مركز معارض دبي الدولي الذي يشرف على ادارته مركز دبي التجاري العالمي، وارتفعت مساحتها الى اكثر من 21 ألف متر مربع وعدد العارضين المشاركين فيها الى اكثر من 77 عارضا، يطرحون منتجاتهم من خلال 110 أجنحة. وأشارت الى ان هذا الحدث قد بات يستقطب سنويا حوالي 150 ألف زائر، نظرا للتأثير الكبير الذي يتركه على هواة جمع السجاد النادر في دولة الامارات العربية المتحدة، مع الاشارة الى انه يوجد في دبي حوالي 100 تاجر سجاد يدوي شرقي من اصل 300 تاجر ينتشرون في انحاء متفرقة من الامارات، في حين انه يمكن احصاء 15% منهم يستحوذون على نصف المبيعات في الدولة. وقالت المجلة ان معظم التجار يعترفون ان المساهمة القيمة لواحة السجاد تؤمن لهم الدعم الثابت وتمدهم بالدفع القوي بشكل متواصل، كما انها ترفع من شأن هذه التجارة في الدولة على الرغم من انهم قد يختلفون في تحديد المكاسب الفعلية المباشرة. ونقلت المجلة عن محمد الغزالي من شركة «قم للسجاد الفارسي» في دبي، قوله ان السنوات السبع الماضية شهدت جهودا كبيرة في العمل، اعطت دفعا قويا وواضحا لتجارة السجاد اليدوي في دبي، في حين ساهمت الحملات الاعلامية المنظمة والمستمرة بتعزيز مكانة دبي كمركز مهم للسجاد اليدوي الاصيل وكمصدر يتمتع بثقة كبيرة لهذا النوع من السلع، مضيفا ان ذلك قد ساعد على تحقيق نسبة نمو بلغت حوالي 30% بالنسبة للشركة التي يديرها في العام 2002، معتبرا في الوقت ذاته ان تحديد موعد اقامة الواحة في مطلع العام الحالي قد جاء ملائما جدا.. متوقعا تحقيق نتائج ايجابية افضل من الاعوام السابقة. ويضيف الغزالي انه لا يمكن مقارنة السجاد اليدوي بالسلع الاخرى، نظرا لما يتمتع به من جمال مطلق وأناقة جعلت منه قطعا فنية رائعة وفريدة من نوعها حتى ان شخصا عاديا قد يعجب بها لما تضمنه من مهارة في التصميم والالوان الرائعة، الا ان ادارة واحة السجاد تحاول من خلال العروض الحية التي تقدمها لصناعة السجاد اليدوي والحملات الاعلانية والاعلامية، تزويد الزوار بعناصر المعرفة والخبرة على هذا الصعيد، كما ان التركيز ينصب ايضا على حماية اصالة هذا المنتج الذي يعكس الصورة الحقيقية له على الصعيد العالمي. من جهته يقول عبدالكريم عبدالله مدير شركة سناجي وعبدالله للسجاد في حديثه الى «الشحن والتجارة» ان حماية المنتج الاصلي ليست مهمة فقط بالنسبة لواحة السجاد فقط، انما ايضا بالنسبة لتجارة السجاد اليدوي في دبي بشكل عام، والتي تحتل مركزا متقدما على هذا الصعيد، وهي تتجه لتكون اكبر معرض للسجاد اليدوي في العالم.