السبت 8 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 11 يناير 2003 أكد راجات جوبتا رئيس شركة ماكينزي للاستشارات الادارية على سعي المؤسسة لتوسيع قائمة عملائها في المنطقة بشكل عام والامارات على وجه التحديد، مؤكداً كذلك التزام المؤسسة بدعم المؤسسات العامة والخاصة في منطقة الشرق الأوسط لتحقيق تحسنات ملموسة في ادائها. وأشار جوبتا في لقاء صحفي مساء أمس الأول ان مؤسسة ماكينزي وشركاه نفذت خلال الاعوام الثلاث الماضية 45 مشروعاً في دول مجلس التعاون الخليجي كانت النسبة الأكبر منها في الامارات وقطر والبحرين. وأضاف انه في العامين الماضيين كان التركيز في التعامل مع المؤسسات المالية بنسبة 30% والاستثمارات الاخرى في قطاع التجزئة والبنوك المركزية و30% للاتصالات والاعلام والتكنولوجيا و30% في صناعات الطاقة والصناعات العالمية الرئيسية و10% لمؤسسات القطاع الحكومي والخاص. وأوضح جوبتا ان مؤسسة ماكينزي تعمل في منطقة الشرق الأوسط منذ أكثر من 30 عاماً ولها مكاتب عديدة بالمنطقة منها مكتب دبي الذي تم افتتاحه في عام 1999 ويضم 20 موظفاً و40 مستشاراً من مختلف المكاتب يتعاملون مع مشاريع عديدة في المنطقة وينتسبون لـ 16 جنسية مختلفة. وأشار الى ان المؤسسة التي تم تأسيسها في عام 1926 تتعامل الان مع أكثر من 1000 عميل حول العالم منهم أكبر مئة شركة من الشركات المئة والخمسين الأكبر حول العالم وللمؤسسة 84 مكتباً في 44 دولة. وذكر رئيس ماكينزي وشركاه أن الشركة تقدم استشاراتها الادارية لمؤسسات الشرق الأوسط الخاصة والعامة في مجالات التحول والتنظيم والاداء الاداري وبرامج الدعم وقيادة المؤسسة وحالات التراجع. وتوقع جوبتا ان تشهد أسواق المنطقة قدراً من النمو، إلا انه أشار الى انها مازالت في طور البزوغ على الصعيد المالي والاسواق المالية بها مازالت في مرحلة المخاض وهي أسواق ناشئة. وحول الدور الذي تقوم به ماكينزي وشركاه قال جوبتا ان الشركة تقوم بمساعدة العديد من المؤسسات العالمية الرائدة على امعان النظر في استراتيجيتها وهياكلها التنظيمية وعملياتها وكيفية تحسينها ووظيفة الشركة حل المشكلات الادارية المعقدة التي يواجهها عدد من الحكومات والمؤسسات من جملتها بنوك مركزية ووزارات المالية لست دول. كما قامت الشركة بتصميم الهيكل التنظيمي الأصلي لوكالة ابحاث الفضاء الأميركية «ناسا» والاسهام كذلك باسداء النصح والمشورة حول انعاش الوضع الاقتصادي في المانيا الشرقية بعد انهيار حائط برلين. وانتقد جوبتا عدم تماسك التشريعات والقوانين في بعض البلدان بالمنطقة وذلك من شأنه ان يعيق حركة تنامي رأس المال بالاضافة الى نموذج التقليد الثابت والراسخ في اذهان القائمين على النشاط التجاري الخاص. ودعا الى أهمية تغيير تلك التقاليد والانماط بشكل يعكس التطور الدائم والمستمر والتفاعل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية. وأوضح رئيس ماكينزي ان الاندماجات هي الحل الوحيد والأهم في الفترة المقبلة خاصة مع تطبيق التزامات اتفاقية منظمة التجارية العالمية حيث سيكون البقاء للأكبر والأقوى، مشيراً الى ان الاندماج في حد ذاته ليس هدفاً ولكن تنفيذه بشكل جيد هو الأمر الأهم في ذلك فكثير من الاندماجات لم تنجح بسبب قصور في عمليات التنفيذ. وأضاف ان المؤسسة قامت بدور حيوي في اعادة هيكلة النظام الاقتصادي في كوريا الجنوبية وشركاته القائمة، كما تولى معهد ماكينزي الدولي اعداد أول دراسة لدقائق الاقتصادي الروسي من أسفله الى أعلاه. وقال ان ماكينزي نجحت في التكيف مع النظام الاقتصودي الرقمي حيث يأتي اليها العديد من العملاء بهدف تفهم أصول التجارة الالكترونية. ولفت جوبتا الى ان بقاء المؤسسات على قيد الحياة لا يشترط ان تكون أكبرها أو أكثرها لياقة، وانما يتطلب منها ان تكون قادرة على التكيف والتغير، مشيراً الى ان عمليات الاندماج والاستحواذ في عصر الاقتصاد الرقمي الجديد القائم على التكامل العالمي أصبحت مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالاستراتيجية، وأضاف ان ماكينزي قامت منذ عام 1990 بإبرام ما يزيد عن 3 آلاف تعاقد لدعم عمليات الاندماج والاستحواذ وشكل عملاء الشركة في هذا النشاط نسبة 65% من كبرى المعاملات في العالم، حيث تمثل عمليات الدمج والاستحواذ والتصفية والتحالفات بين الشركات نسبة كبرى من أعمال ماكينزي في هذا المجال. وأضاف ان تأمين التكامل الاستراتيجي للعملاء المنخرطين في عمليات الدمج والاستحواذ يأتي في مقدمة اهتمامات الشركة لانها تدرك ان 80% من عمليات الدمج لا تخلق أي قيمة لحملة الأسهم. وأوضح انه ومع مطلع الألفية الجديدة أصبحت استثمارات ماكينزي في مجال المعرفة أكثر منهجية وأوسع نطاقاً عما كانت عليه في أي وقت مضى وان كثيراً من الاستثمارات تم تخصيصها لخدمة الاقتصاد الجديد. كتب مصطفى عبدالعظيم: