الجمعة 7 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 10 يناير 2003 قالت الهيئة العامة للسلع التموينية المشترى الرسمي الرئيسي للقمح في مصر انها تعاقدت على شراء 180 ألف طن من القمح الاميركي للشحن في الفترة من الاول الى الخامس عشر من مارس في ثلاث شحنات متساوية وان لديها مخزونات تكفي حتى نهاية يونيو. وقال محمد عبد الرازق نائب رئيس الهيئة لرويترز يوم الاربعاء ان اسعار شراء تلك الشحنات تتراوح بين 144.99 دولارا و149.75 دولارا للطن على اساس التسليم على ظهر السفينة «فوب». واضاف ان الهيئة ليس لديها حاجة ملحة الى شراء القمح الا انها اصدرت مناقصة بهدف اساسي هو استطلاع الاسعار في الاسواق العالمية قبل زيارة الى اوكرانيا وروسيا من المقرر ان تبدأ في التاسع عشر من يناير لتقييم مشتريات محتملة من هذين البلدين. وقال عبد الرازق ان عروض القمح الفرنسي في المناقصة التي اعلنت يوم الثلاثاء الماضي كانت ارخص من عروض القمح الاميركي اذ قدمت ادنى سعر عند حوالي 116 دولارا للطن وان العروض الاسترالية كانت الاعلى اذا قدمت اسعارا تزيد عن 150 دولارا للطن. واضاف انه اشترى القمح الاميركي باموال من برنامج للمعونة الاقتصادية الاميركية. لكنه قال ان السعر كان «جيدا جدا». ومصر هي احد اكبر مستوري القمح في العالم وقالت يوم الاثنين الماضي انها تسعى الى ابرام اتفاق مدته خمس سنوات مع روسيا واوكرانيا لاستيراد القمح مقابل منتجات مصرية. وتحول بعض مشتري القمح المصريين غير الهيئة المصرية للسلع التموينية على مدى العام الماضي من شراء القمح الاميركي الاغلى سعرا والمفضل تقليديا الى شراء قمح اغلبه من روسيا. وقال عبد الرازق انه لن يوافق على شراء القمح من روسيا الا اذا كان السعر مناسبا وانه لا يعتزم اصدار مناقصة جديدة حتى تتضح نتيجة زيارته المقبلة الى اوكرانيا وروسيا. واضاف قائلا «لدينا الان مخزونات كبيرة جدا جدا تكفي حتى نهاية يونيو. ذلك يعني اننا اذا تلقينا سعرا جيدا جدا فاننا سنشتري. واذا لم نتلق فاننا لن نشتري اي شيء». ومضى قائلا «اعلنت المناقصة لاعرف ما هو السعر في العالم» موضحا انه اصدر مناقصة يوم الثلاثاء رغم ان لديه مخزونات كبيرة بالفعل. وفي نوفمبر الماضي اشترت الهيئة العامة للسلع التموينية 300 ألف طن من القمح من موردين اميركيين وفرنسيين للشحن في ديسمبر كانون الاول ويناير. وبعد تلك المشتريات قالت الهيئة ان مخزوناتها من القمح تزيد عن ثلاثة ملايين طن وهو ما يكفي حاجاتها حتى منتصف يونيو. رويترز