الجمعة 7 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 10 يناير 2003 طالبت دراسة علمية اماراتية حصلت بها الباحثة «سهير فتحي النويس» على درجة الماجستير بتقدير جيد جدا من كلية التجارة جامعة عين شمس المصرية بضرورة تشجيع قيام مزيد من الشركات الخاصة وتحويلها الى مساهمة بطرح أسهمها للاكتتاب العام مما يساعد في القضاء على ضيق السوق وزيادة اتساعه بزيادة الأسهم المتاحة للتداول. مع ضرورة إنشاء مركز للمعلومات للاستثمار في الأوراق المالية يهدف الى خدمة المستثمر المرتقب باعداد قاعدة بيانات تشمل على عدة نقاط هامة، مثل: الأسهم المتداولة، والشركات مصدرة الأسهم، وسلوكيات التعامل في السوق وكفاءته، والعلاقة بين خصائص المستثمرين والسلوك الاستثماري. ناقشت الباحثة لجنة علمية مؤلفة من الدكاترة: سعيد توفيق عبيد أستاذ التمويل بتجارة عين شمس، شامل الحموي استاذ مساعد ادارة الأعمال بالكلية، وصفوت بالي رئيس مجلس ادارة شركة مصر للاستثمارات المالية. في بداية المناقشة أشارت الباحثة سهير النويس الى أن الدراسة تناولت البحث في ظاهرة سوق الأسهم بالدولة والتي تتمثل في ضيق السوق «الاصدار» وأنه سوق غير منتظم للتداول، يتصف بالركود نسبيا مع عدم وجود بدائل استثمارية للأسهم وعدم تمثيل السوق للنشاط الاقتصادي ككل وكذلك نقص المعلومات اللازمة لسوق الأسهم وذلك قبل صدور قانون تنظيم السوق المالي للبورصة عام 2000. وأشارت الى أنها استقرأت الدراسات العربية السابقة ولاحظت مجموعة من النقاط كان أهمها: أن ما تم من دراسات قد اكتفت إما بتوصيف خصائص المستثمرين الاقتصادية والاجتماعية أو بتوصيف السلوك الاستثماري في دول مثل مصر أو البحرين أو السعودية بدون تحديد العلاقة بينهما كما أنه لا توجد أي دراسة حتى الآن ناقشت هذا الموضوع بالدولة. وأضافت أن المشكلة البحثية للدراسة تلخصت في الاجابة على التساؤلات الآتية ما أثر خصائص المستثمرين على السلوك الاستثماري في سوق الأسهم خاصة فيما يتعلق بطرق وأساليب اختيار الأسهم ودوافع وأسباب الشراء والبيع.. ودرجة التنويع في الأسهم وعدد الأسهم في المحفظة وأيضا ما أثر خصائص المستثمرين على مقياس مقترح لقياس كفاءة سوق الأسهم بدولة الامارات. واعتمدت الباحثة لتحقيق ذلك على الأسلوب المسحي الميداني من خلال قائمة استقصاء تشتمل على بيانات عن خصائص المستثمرين الاقتصادية والاجتماعية والسلوكية واستبيان آرائهم واتجاهاتهم نحو سوق الأسهم وسياسات الاستثمار في الأسهم وتم استقراء آرائهم أيضا حول مجموعة عبارات المقياس المقترح من الباحثة عن أبعاد كفاءة سوق الأسهم وأيضا استبيان آرائهم بشأن سلوكهم الاستثماري إما بمقاييس متدرجة أو بإبداء الرأي حول عبارة معينة. أقسام الدراسة تناولت الباحثة الدراسة في أربعة فصول تناولت في الأول مشكلة وأهداف ومنهج البحث. أما الفصل الثاني فتناول اختيار الفرض الأول والذي يدور حول عدم وجود علاقة بين خصائص المستثمرين والأبعاد المختلفة لكفاءة سوق الأسهم بدولة الامارات من خلال توصيف خصائص المستثمرين وفقا لعينة البحث وهي تشمل خصائص ذات مقياس متدرج كالعمر والحالة الاجتماعية والمهنة وأخيرا خاصية النمط الشخصي من حيث درجة الاستعداد لتحمل المخاطرة. وقد تم وضع عدد 17 عبارة كمقياس لكفاءة سوق الأسهم في الامارات والتحقق من صدق المقياس كما وجد أنه يتمتع بدرجة ثبات عالية وتم تقسيم عبارات المقياس الى ثلاثة أبعاد وهي الكفاءة الداخلية وكفاءة التشغيل وكفاءة المعلومات وكفاية المعلومات. وباستخدام الأساليب الاحصائية التي أوضحت اختلاف الخصائص التي تؤثر على كل بعد من أبعاد الكفاءة وهي بصفة عامة دخل المستثمر، نية الاستثمار في الأسهم ـ الحالة الاجتماعية مقاسة بعدد أفراد الأسرة، مهنة المستثمر وخاصة المحترف ـ عمر المستثمر ـ الاستعداد لتحمل المخاطرة بدرجة منخفضة والاستعداد لتحمل المخاطرة بدرجة متوسطة. وفي الفصل الثالث: تناولت الباحثة اختبار الفرض الثاني والذي يدور حول عدم وجود علاقة بين خصائص المستثمرين والسلوك الاستثماري في سوق الأسهم بدولة الامارات. وقد أوضحت الأساليب الاحصائية التي تمت بين خصائص المستثمرين وبين السلوك الاستثماري وهو درجة التنوع. أسباب شراء الأسهم. أسباب بيع الأسهم. سلوكيات البيع والشراء؟ طرق وأساليب اختيار الأسهم أن هناك علاقة طردية بين عدد الأسهم في المحفظة وخصائص المستثمرين. كما أوضحت الدراسة أيضا أن قيمة الاستثمارات هي أكثر الخصائص تأثيرا على عدد الأسهم في المحفظة بينما يأتي عمر المستثمر كأقل الخصائص المعنوية تأثيرا على عدد الأسهم وأوضحت في محفظة المستثمر. نتائج علمية أما النتائج والتوصيات فقدمتها الباحثة في الفصل الرابع وكانت كالتالي: نتائج اختبار الفرض الأول وهو: عدم وجود علاقة بين خصائص المستثمرين والمقياس المقترح لقياس كفاءة سوق الأسهم بدولة الامارات. وقد تم الاعتماد على التحليل العالمي والذي أوضح أن الكفاءة الكلية يمكن تقسيمها الى ثلاثة ابعاد تفسر 54.9% من كفاءة السوق وهي: ـ البعد الأول: وأطلق عليه «كفاءة التشغيل» واستوعب 41.30% من التباين الكلي. ـ البعد الثاني: وأطلق عليه «كفاءة المعلومات» واستوعب 6.67% من التباين الكلي. ـ البعد الثالث: وأطلق عليه «كفاية المعلومات» واستوعب 6.62% من التباين الكلي. ووفقا لمعيار درجة كفاءة السوق بالأبعاد الثلاثة جاءت درجة كفاءة سوق الأسهم بدولة الامارات قريبة من نهاية «الضعيف». ووفقا لنتائج اختبار الفرض الأول فإنه يمكن الى حد كبير رفضه وقبول الفرض البديل وهو أن هناك علاقة لبعض وليس كل خصائص المستثمرين على أبعاد كفاءة سوق الأسهم وإن اختلفت درجة هذه العلاقة من خاصية الى أخرى ومن بعد الى آخر من ابعاد كفاءة السوق. نتائج اختبار الفرض الثاني: وهو عدم وجود علاقة بين خصائص المستثمرين والسلوك الاستثماري لسوق الأسهم بدولة الامارات. وقد تم تقسيم هذا الفرض الى خمسة فروض فرعية ليعكس كل فرض أحد سلوكيات الاستثمار في سوق الأسهم وبالاختبارات الاحصائية المتعددة فإنه يمكن الى حد كبير رفض الفرض الثاني وقبول الفرض البديل وهو أن هناك علاقة لبعض وليس كل خصائص المستثمرين على السلوك الاستثماري في سوق الأسهم وإن اختلفت درجة هذه العلاقة من خاصية الى أخرى من خصائص المستثمرين ومن سلوك الى آخر من سلوكيات المستثمرين. توصيات الدراسة وقدمت الباحثة الاماراتية سهير فتحي النويس عدة توصيات مهمة، في نهاية دراستها عن أثر خصائص المستثمرين على سوق الأسهم بدولة الامارات وجاءت التوصيات كالتالي: أولا: دور الجهات المسئولة عن سوق الأسهم بدولة الامارات ضرورة الزام الشركات المصدرة للأسهم بالافصاح عن ادائها في الصحف ووسائل الاعلام بما يساعد المستثمر على التعرف على اداء الشركة بسرعة وبتكلفة معقولة وتشجيع قيام مؤسسات متخصصة في الوساطة المالية على معايير تتعلق بالخبرة والكفاءة والمؤهلات العلمية تهدف الى تقديم النصيحة بخصوص الاستثمار في الأسهم. وأيضا الاتفاق مع البنوك التجارية بوضع سياسة للاقراض بأسلوب يشجع على الاستثمار في الأسهم بطريقة ميسرة. ثانيا: إنشاء مركز للمعلومات للاستثمار في الأوراق المالية يهدف الى خدمة المستثمر المرتقب باعداد قاعدة بيانات تشمل على ما يلي: ـ بيانات عن الأسهم المتداولة من حيث أسعار الاقفال وكميات التداول وقيمة التداول وعدد الصفقات. ـ بيانات من الشركات مصدرة الأسهم من حيث اداء الشركة وهيكل الملكية وهيكل الادارة. ـ بيانات عن الاقتصاد القومي والعالمي من حيث تطوراته وتوقعاته. ـ عمل بحوث مستمرة على فترات متعددة للتطورات التي تحدث في خصائص المستثمرين وآثارها على سلوكيات التعامل في سوق الأسهم. ـ تشجيع الباحثين على اعداد مقاييس أخرى متطورة وطرحها على عدد من المستثمرين لقياس كفاءة السوق من آن لآخر. ـ اعادة اختبار العلاقة بين خصائص المستثمرين والسلوك الاستثماري باستخدام أساليب احصائية أخرى من أجل قياس معنوية الفروق بين فئات كل خاصية من خصائص المستثمرين في ترتيبهم النسبي لأسباب ودوافع شراء أو بيع الأسهم أو لأساليب وطرق اختيار الأسهم أو لتنويع الأسهم في المحفظة. القاهرة ـ عفاف السيد: