الجمعة 7 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 10 يناير 2003 تقوم غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وجامعة زايد بالاعداد لتنظيم مؤتمر حول انعكاسات الظروف الدولية الراهنة على قطاع الاعمال في منطقة الخليج. يعقد بأبوظبي يومي الاول والثاني من مارس المقبل تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة. وقالت مصادر المنظمين ان هذا المؤتمر يسعى إلى ان يكون ملتقى عالميا يضم الخبراء والمهتمين من القطاعين العام والخاص واساتذة الجامعات والمفكرين بهدف دراسة وتحليل العوامل والظروف الاقتصادية والتجارية الراهنة والتي تنعكس على اقتصادات منطقة الخليج. ويدور المحور الاول للمؤتمر حول المناخ الاقتصادي في المنطقة والعالم حاضرا ومستقبلا ويشمل ذلك اثار الصراعات والنزاعات في المنطقة على التطور الاقتصادي والتجاري بها، كما يشمل المبادرات الاقتصادية الاقليمية والدولية التي تهدف إلى تحقيق الرخاء والتقدم وانعكاسات التغييرات التي تمر بها البيئة المصرفية العالمية على منطقة الخليج ودور التطورات السياسية في تشكيل طبيعة الاقتصاد الدولي بما في ذلك دور الاستثمارات العالمية والشركات متعددة الجنسية. ويدور المحور الثاني حول نماذج واستراتيجيات التنمية الاقتصادي ويشمل ذلك سبل ايجاد مناخ يحفز على الاستثمار في منطقة الخليج والمتطلبات الاساسية اللازمة لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام في المنطقة واساليب بناء القوة الاقتصادية الاقليمية لها وكذلك دراسة الاستراتيجيات التي تأخذ بها دول صغيرة في العالم قبل ايرلندا لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام وسبل تشجيع الابتكار والابداع في تحديد وتنفيذ استراتيجيات التنمية والتطوير في قطاع الاعمال في المنطقة. وحسب المنظمين تتمتع بلدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية بقدر وافر من الاستقرار والرخاء، وذلك على الرغم مما يحيط بها من مخاطر وصراعات، تنشط احيانا وتخمد احيانا اخرى، بل انه يمكن القول ان دول مجلس التعاون مستمرة في تحقيق مستويات مرتفعة من التقدم الاقتصادي والاجتماعي، في ظل الظروف المحيطة بها، وعلى عكس ما يتوقعه البعض لها. ومع كل هذا، فان الامر يتطلب ان يظل متخذو القرار في هذه الدول، في القطاعين العام والخاص على حد سواء على يقظة كاملة، ومتابعة واعية، لتطورات وابعاد كافة العوامل التي تؤثر في حجم وطبيعة النشاط الاقتصادي في المنطقة. ويأتي انعقاد هذا المؤتمر العالمي، حول انعكاسات الظروف الدولية الراهنة على قطاع الاعمال في منطقة الخليج، انطلاقا من قناعة واضحة بأن المنطقة الآن تمر بمرحلة هامة، يتحتم معها التعرف الدقيق على كل العوامل والمستجدات، والاحاطة الواعية بكافة تطوراتها وتوجهاتها، ان المرحلة الحالية، انما تتسم بتطورات متلاحقة ومتسارعة في المجالات السياسية والاقتصادية والتقنية على مستوى العالم وعلى مستوى المنطقة على حد سواء، تتعرض فيها منطقة الخليج بصفة خاصة لاثار النزاعات والصراعات الاقليمية من حولها، بما في ذلك النزاع العربي الاسرائيلي، و«الحرب ضد الارهاب»، والعلاقات المتدهورة بين الهند وباكستان، بالاضافة إلى حالة التوتر المستمرة بين العراق والولايات المتحدة الاميركية، كل هذا، انما يطرح عددا من الاسئلة الهامة التي تتعلق بالمسيرة الاقتصادية في المنطقة، نذكر منها على سبيل المثال: هل ستظل اقتصادات دول مجلس التعاون قادرة على التكيف مع اثار هذه التطورات المحيطة بها؟ هل ستؤدي الضرورات السياسية إلى حدوث تغييرات «ايجابية كانت أو سلبية» في السياسات الاقتصادية لتلك الدول؟ ما هو الدور المرتقب للتجارة والاستثمار في رفع مستويات المعيشة وتخفيف حدة الصراع والنزاع في المنطقة؟ وفوق كل هذا، ماذا يحمل المستقبل في طياته لقطاع الاعمال في منطقة الخليج؟ وهل تستطيع دول هذه المنطقة الحساسة من العالم تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة؟ أبوظبي ـ مكتب «البيان»: