الخميس 6 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 9 يناير 2003 ذكرت صحيفة الراية أنه برغم أهمية الجولة الخليجية التي يقوم بها وزير الطاقة الروسي إيغور يوسفوف فإن زيارته لدولة قطر أمس الأول، وهي الاولى من نوعها، تكتسب أهمية خاصة وقد تشكل نقطة تحول حقيقي في التعاون بينهما، خاصة وأن الدولتين تعتبران من عمالقة إنتاج الغاز الطبيعي في العالم. وأضافت الصحيفة في تعليقها على الزيارة أمس أن الدوحة تمثل هذه الايام ثقلا خاصاً في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) التي يرأس دورتها الحالية عبدالله بن حمد العطية وزير الطاقة والصناعة القطري. ومن هذه الزاوية فقد تركزت محادثات أمس الأول بين الوزيرين على تعزيز علاقة التعاون بين البلدين في مجال الغاز والنفط، وعلى الوضع الراهن في سوق النفط العالمية. وفي تصريحات صحفية قال العطية ان محادثاته مع يوسفوف «تطرقت للعديد من الموضوعات، خاصة التعاون بين قطر وروسيا على المستوى الوزاري أو الشركات التابعة لهما»، مشيرا إلى إن شركة قطر للبترول تأمل في إقامة مشاريع مشتركة مع غاز بروم الروسية. وأشار وزر الطاقة والصناعة القطري إلى أن الحوار تطرق للسوق النفطية «وموقف الاوبك وروسيا إذ لا يستطيع أحد أن يغمض عينيه عن روسيا حيث إنها دولة كبرى وقوة عالمية كبرى في مجال إنتاج النفط». ووجه العطية الشكر للتعاون الروسي مع منظمة أوبك، مشيراً إلى أن روسيا أكدت رغبتها في التعاون المستمر مع أوبك وهذا ما أكدته من قبل بخفض إنتاجها في ديسمبر الماضي متجاوبة مع قرار أوبك لدعم السوق واستقرارها. وحول ما يجري في فنزويلا قال العطية «ما يحدث هناك برغم ما يثيره من قلق في الاسواق إلا انه سوف يزول ونأمل أن تتخطى فنزويلا مصاعبها وتعود لوضعها الطبيعي كمنتج مهم في سوق النفط»، مشيراً إلى انعكاسات ذلك وما يجري حول العراق من أثر سلبي على الاسواق. وقال العطية «إن أوبك يهمها الاسعار العادلة ومن الضروري العمل من خلال أوبك والدول المنتجة خارجها على استقرار الاسعار النفطية وبما يحقق السعر العادل للمنتج والمستهلك». وقال رئيس منظمة أوبك «ما زلت في مرحلة التنسيق مع وزراء أوبك ونحاول الوصول لاتفاق في غضون الايام المقبلة»، مضيفا أن الزيادة المتوقعة في الانتاج وحجمها سوف تتضح قبل 14 يناير وقال العطية «لسنا في وضع الان حتى نحدد حجم الانتاج وما يهمني كرئيس لاوبك أن أنجز عملي بالتنسيق بين كل الجهات في أوبك»، وأعاد ما قاله سابقاً بأن كل الخيارات مفتوحة أمام أوبك. ـ د.ب.أ