الخميس 6 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 9 يناير 2003 انطلق صباح أمس مؤتمر حول القيمة والمخاطر تنظمه شركة ديليوت آند تاش بفندق كراون بلازا بدبي، حيث قدم المؤتمر ورقات عمل مختلفة عن المعايير المحاسبية الخاصة بالمشتقات والتي تطبق على المصارف والتركيز بصفة خاصة على حالات شركة انرون للطاقة وبارينجز بنك والبنك الايرلندي المتحد. وتحدث عبدالعزيز الغرير في المؤتمر، وقال ان هناك مؤسسات قليلة جداً في العالم مثل انرون وبارينجز وديريفتيس خلقت نوعاً من عدم الثقة بين المستثمر والجهات الرقابية والمؤسسات والشركات التجارية، حيث ان كل هذه الشركات وغيرها قامت بالتلاعب بالارقام التي لديها، مما أدى الى الضغط على المؤسسات الصادقة لتثبت مدى مصداقيتها حول صحة أرقامها، كما دفعت بالجهات الرقابية التدقيق والتركيز على خلق معايير رقابية كرد فعلي على الشركات التي قامت بالتلاعب بالارقام لديها. وأشار الوزير الى ان الاسباب التي دفعت بهذه الشركات الى التلاعب بالأرقام لديها: هي أولاً تكون ناتجة عن سلوكيات الادارة العليا والتي توجه العاملين الى اتباع مثل هذا السلوك، فاذا فرضنا ان الرئيس التنفيذي يوجه العاملين لديه الى التغيير والتلاعب بالارقام فان الموظفين يتفننون في ذلك، فاذا كانت الادارة العليا صادقة فانها بلاشك ستقدم أرقاماً صحيحة وكاملة وتتميز بشفافية واسعة والتي تعتبر من العوامل الرئيسية في ذلك. وأضاف الوزير كما ان كثيراً من المحللين الماليين يراقبون اداء الشركات على الربع السنوي مما يجعل كثيراً من الرؤساء والمؤسسات الى أخذ القرارات على المدى القصير لكي يرضي المحللين ويهمل القرارات التي قد تؤثر على المؤسسة على المدى الطويل، موضحاً ان طريقة مكافأة الرئاسة العليا في كثير من الشركات الأوروبية تعتمد على اداء الربع السنوي وعلى القيمة السوقية للأسهم وهذه تعتبر ايضاً من الاسباب الاساسية التي تدفع بالشركات الى التلاعب في أرقامها، وذلك لأن مكافآت الادارة العليا وحوافزها مرتبطة بها. وطالب الغرير ان تكون مكافآت الادارة العليا مرتبطة باداء المؤسسة وان تحتسب أداءها خلال ثلاث الى خمس سنوات وليس خلال سنتين، وذلك لانه اذا تم قياس أو تقييم اداء المؤسسة بعد السنتين على المدى الطويل لن يدفع بالمؤسسات الى التلاعب بأرقامها وتسهل عليها عملية التقييم وقياس الارقام. وذكر الغرير انه يجب على المؤسسات ان تكون حريصة على سمعتها الداخلية، وتسعى الى وضع المعايير المحاسبية الصحيحة لها منذ البداية دون الحاجة الى جهات رقابية تشرع لها القوانين، فهي عادة ما تتدخل في حالة فشل الانضباط الداخلي في أي مؤسسة أو شركة كانت. وبين الغرير ان المعيار المحاسبي (39) يحد من تلاعب الكثير من الشركات والمؤسسات وهي نقطة عبارة عن احتساب الاحتياطات والدخول الصحيحة موضحاً ان هناك معالجات ومشتقات محاسبية اخرى ستأتي خلال السنتين المقبلتين وهي فاربو ستريت، والتي تلزم المؤسسات والشركات الى فرض واتباع رقابة ذاتية في داخلها مما تعيد الثقة بالمؤسسة والجهات الرقابية وزبائن المؤسسة. هذا ويشار الى ان تطبيق المعيار (39) قد بدأ خلال العام 2002 في البنوك الوطنية العاملة بالدولة. كتبت أمينة الزرعوني: