الخميس 6 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 9 يناير 2003 تم الحكم بالسجن لمدة شهر كامل على رجلين اعترفا بقيامهما بنسخ برمجيات بطريقة غير مشروعة وتحميلها على أجهزة كمبيوتر جديدة. وكان قد تم توقيف الرجلين خلال عملية مداهمة قامت بها شرطة أبوظبي، حيث تم العثور عليهما وهما يحضران لبيع ثلاثة أجهزة كمبيوتر محملة ببرمجيات غير مشروعة، كما وجد 72 قرصاً مدمجاً مزوراً في موقع المداهمة. وقد أمرت محكمة البداية بمصادرة البرمجيات المنسوخة وحولت الملف الى المدعي العام لاتخاذ الإجراءات المناسبة. ورحب الاتحاد العربي لمكافحة القرصنة بهذا القرار، ووصفه بأنه نقطة تحول جديدة في الكفاح ضد التعديات على الملكية الفكرية. وعلق المدير التنفيذي للاتحاد العربي لمكافحة القرصنة، سكوت بتلر قائلا: «اننا نحيي هذا القرار الصادر عن محكمة البداية، فالأدلة واضحة ان هؤلاء الشخصين اختارا ان يتجاهلا القانون وتوجيهات الحكومة التي تنص بالتعامل بالبرمجيات الأصلية فقط. وبالتالي فهو من الطبيعي ان يتحملا العقوبات المترتبة عن أفعالهم». لقد برهنت دولة الإمارات العربية المتحدة عبر السنوات الماضية على أنها من أكثر بلدان المنطقة دعما لحقوق الملكية الفكرية وتكلل ذلك بقرار إصدار قانون الملكية الفكرية في الدولة عام 1992، وعملية تحديثه ليتماشى مع التطورات التكنولوجية والاقتصادية العالمية. ورحبت الشركات العالمية والمحلية على حد سواء بالقانون الجديد الذي تم إصداره في يوليو 2002، واعتبرته تأكيداً جديداً على التزام الإمارات بحفظ حقوق المستثمرين وتقوية أطر العمل لمتابعة التطور الاقتصادي. وتابع بتلر قائلا: «ان قرار المحكمة الجليلة ضد هذين الشخصين، إنما هو فرصة جديدة لجميع الذين مازالوا يتاجرون بمنتجات الملكية الفكرية المزورة ليصبح جلياً لهم ما سوف يواجهون من عواقب على أعمالهم هذه، فسلطات دولة الإمارات يقظة وهي عازمة على تطبيق القانون وملاحقة كل من يتعدى عليه.