الخميس 6 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 9 يناير 2003 أكد معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة ان الوزارة تعمل حالياً بالتعاون مع عدد من الوزارات والهيئات الاتحادية والمحلية لانشاء «مجلس أعلى للتنمية الاقتصادية» يضطلع بمهمة وضع رؤية اقتصادية مستقبلية شاملة للدولة. وأضاف معاليه ان الرؤية الاقتصادية المنشودة التي سيعمل المجلس على وضعها ترتكز على أهداف عديدة أهمها تحقيق معدلات نمو مستديمة وأعلى من السابقة في جميع القطاعات الخدمية والانتاجية اضافة الى تعزيز عملية تنويع قاعدة الانتاج في الاقتصاد الوطني بالتركيز على تنمية الصناعات والخدمات الواعدة المعتمدة على كثافة رأس المال والتكنولوجيا المتطورة. كما سيتم التركيز على التوجه نحو الاقتصاد الجديد القائم على «المعرفة» التقنية الحديثة من خلال التركيز على تطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتجارة الالكترونية والتعليم التقني الحديث. كذلك من المستهدف تنمية القدرات المهارية للقوى العاملة المواطنة من خلال التعليم والتدريب والتأهيل لرفع انتاجيتها ولاستخدامها بصورة مثلى. وايضا تشجيع استخدام تكنولوجيا المعلومات الحديثة بما فيها التركيز على استخدام الانترنت والتجارة الالكترونية. اضافة الى التميز في الاداء الاداري والصناعي والمبادرة في اتخاذ القرارات الاستثمارية. الى جانب ذلك سيتم تقليل الاعباء المالية على الميزانية العامة عن طريق الاستمرار في سياسة ترشيد الانفاق الحكومي وزيادة الايرادات المحلية للحكومة من خلال البحث في امكانية فرض ضرائب مختلفة أو زيادة الرسوم على بعض الخدمات الرئيسية. وفيما يتعلق بالاجراءات التي ينبغي تطبيقها لتحقيق هذه الاهداف ذكر فاهم القاسمي انه ينبغي وضع استراتيجية اقتصادية طويلة المدى مبنية على الرؤية الاقتصادية المستقبلية للدولة وبحيث تحدد الأهداف الكلية والقطاعية بشكل واضح، وترتكز على تنمية القدرات العلمية والفنية وروح التنظيم والمبادرة للمواطنين من خلال زيادة الاستثمار في التعليم والتدريب والتأهيل، وكذلك يجب ان ترتكز على شمولية المشاريع الانمائية وعلى انشاء شركات الاستثمار المشترك في كافة الامارات بدون استثناء، اضافة الى زيادة الجهود الرامية لتنويع مصادر الدخل. اضافة الى ذلك سيتم العمل على زيادة استثمارات القطاع الخاص في الصناعات الانتاجية والخدمية وخفض تكاليف الانتاج وتعزيز المقدرة التنافسية في الاسواق المحلية والخارجية، والتعريف بالأهمية الاقتصادية للاستثمار الصناعي وآثاره الايجابية من خلال التوعية الاعلامية وعقد الندوات والمؤتمرات العلمية المتخصصة، واستخدام تكنولوجيا المعلومات في جميع القطاعات الاقتصادية خاصة في التعليم والاتصالات والتجارة والقطاع الحكومي. كما انه سيتم تبنى سياسة جديدة للهجرة تعتمد على مبدأ «انتقاء العمالة الوافدة» بحيث تعطى الأولوية للعمالة الوافدة العربية ذات المهارات الفنية المتقدمة، ووضع استراتيجية جديدة واضحة المعالم لجذب الاستثمارات الاجنبية ترتكز على مبدأ استقدام تكنولوجيا متقدمة وخلق فرص عمل لتوظيف وتدريب المواطنين على المهارات الفنية العالية في تقنيات الانتاج وفن الادارة وصنع القرار، ويتطلب وضع هذه الاستراتيجية إصدار قانون لتنظيم الاستثمار الاجنبي في الدولة، اضافة الى دعم وتشجيع انشطة «البحث والتطوير» على مستوى جميع القطاعات الانتاجية والخدمية لتطوير أساليب الانتاج واستيعاب التكنولوجيا المستوردة وتكيفها وفقاً للظروف الاقتصادية السائدة بالدولة. كما ينبغي السعي الى تفعيل سوق الاوراق المالية ليتم توظيف مدخرات القطاع الخاص بشكل أكبر في مختلف القطاعات الاقتصادية ولتخفيف اعباء الاستثمار الانمائي عن القطاع العام، واطلاق طاقات القطاع الخاص من خلال دعم وتعزيز دوره التنموي بشكل أكبر، وتشجيع اقامة مشاريع مشتركة بين امارات الدولة وبين رجال الاعمال فيها من خلال وضع السياسات الكفيلة بذلك كجزء من الرؤية الاقتصادية المستقبلية للدولة.