الاربعاء 5 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 8 يناير 2003 أطلق برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز موقعاً إلكترونياً لخدمة المقارنة المعيارية في القطاع الحكومي www. benchmarkting.ae وذلك بالتعاون مع برنامج خدمة المقارنة المعيارية الحكومية التابع للحكومة البريطانية، وقد تم إطلاق الموقع الالكتروني خلال ندوة أقامها البرنامج وحضرها عدد من مسئولي الدوائر الحكومية في دبي بينهم مدراء الجودة وأعضاء فرق تبادل المعرفة ومدراء الموارد البشرية، إضافة لمختصين من برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز ومسئولين مع برنامج خدمة المقارنة المعيارية الحكومية البريطانية. وقد تم في الندوة المذكورة اطلاع الحضور على شرح مفصل عما يتضمنه الموقع وأهداف خدمة المقارنة المعيارية وفوائدها وتطبيقاتها العملية في القطاعين الحكومي والخاص وسبل الإفادة منها، وقد سبق اطلاق الموقع التوقيع رسمياً على مذكرة تفاهم بين الطرفين، حيث قام كل من محمد القرقاوي الأمين العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز وكين وتلينغ مدير خدمة المقارنة المعيارية الحكومية التابع للحكومة البريطانية بالتوقيع على مذكرة التفاهم التي تتيح لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز الافادة من خبرات المقارنة المعيارية ونشر معلوماتها على الموقع الالكتروني السابق الذكر باللغتين العربية والانجليزية. وأشار القرقاوي لأهمية تبادل المعارف وتعزيز مفاهيم التعلم الفعال قائلاً: «اننا نعمل على تطوير أنفسنا بتحديث تجاربنا وخبراتنا وتعزيز الممارسات الناجحة التي تم انجازها في مختلف مواقع العمل في دبي، ولكننا نسعى أيضاً للاطلاع على أفضل التجارب وتطبيقات التميز في دول العالم المتقدمة وهذا يشكل نهجاً ناجحاً يطبقه جميع الساعين إلى التميز». وأضاف القرقاوي ان المقارنة المعيارية هي احدى الخدمات التي تهدف إلى تعزيز التعامل الفعال من الاخرين والمشاركة في المعلومات واختيار أفضل الممارسات بغية تطوير الأداء وتحقيق التميز. وأهاب القرقاوي بالمؤسسات الحكومية بالاشتراك في هذا الموقع والاستفادة من الخدمات التي يقدمها دون مقابل علماً بأن المشاركة في هذا الموقع تقتصر على مؤسسات القطاع الحكومي والعاملين بها. وبدوره قال نبيل اليوسف المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز: «ان تطبيقات وممارسات المقارنة المعيارية في القطاع الحكومي تشكل أحد الأدوات المهمة التي يعتمدها برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز من أجل تشجيع الدوائر الحكومية على الاطلاع على أفضل الممارسات والمقارنة بينها والاستفادة منها. وأوضح اليوسف ان المقارنة المعيارية تشجع على التعلم من خلال المشاركة في المعرفة والاطلاع على أفضل الممارسات كما تقدم النصائح العملية والمعلومات اللازمة للوصول إلى أفضل النتائج. وأضاف: ان موقع خدمة المقارنة المعيارية في القطاع الحكومي على شبكة الانترنت يشكل مصدراً جيداً للمعلومات لجميع العاملين على تنفيذ مشاريع التطور والخدمات، وهو مفيد أيضاً للمؤسسات المهتمة بالاطلاع على التجارب الناجحة ونشر أفضل الممارسات. وختم اليوسف حديثه قائلاً: «يلقي الموقع الالكتروني الضوء على خدمة المقارنة المعيارية في القطاع الحكومي ومنتجاتها وعملية المقارنة المعيارية ويعطي تفاصيل عن الاحداث المقبلة وشرحاً للمبادرات الجديدة». وقد قام وتلينغ بشرح مفهوم المقارنة المعيارية وأهم تطبيقاتها وكيفية الاستفادة منها، موضحاً ان المقارنة المعيارية في الممارسة تشمل المقارنة المنتظمة لنواحي الأداء «الوظائف أو العمليات» مع أفضل التجارب والتطبيقات، وتحديد الثغرات في الأداء والسعي لوضع أساليب جديدة لتطوير الأداء والارتقاء بالخدمة مع المتابعة المستمرة ومراقبة التقدم ومراجعة النتائج الفعلية. أوضح كذلك ان المقارنة المعيارية ذات تأثير مفيد على النواحي اللازمة لدعم التطوير المستمر، بما في ذلك، زيادة الوعي حول الأداء للتعرف على نقاط القوة والضعف ذات العلاقة، والتعلم من الاخرين وزيادة الثقة للعمل على تطوير الأساليب الجديدة وتطبيقها، بالاضافة إلى مشاركة العاملين وضمان تحفيزهم وحماسهم لتطبيق برامج التغيير والتطوير، وكذلك زيادة الرغبة في المشاركة في وضع حلول للمشاكل العامة وتحقيق الاجماع حول الأمور اللازمة تبني التغييرات، كما تساهم المقارنة المعيارية في الوصول إلى فهم أفضل للاطار العام لطبيعة عمل المؤسسة واكتساب معرفة ومهارة أوسع للعوامل التي تسهل تطبيق أفضل الممارسات وصولاً إلى تفعيل وزيادة التعاون المتبادل وفهم كيفية ترابط الاعمال المشتركة داخل المؤسسات وفيما بينها. وقد استعرض وتلينغ خلال الندوة الخدمات التي يوفرها موقع خدمة المقارنة المعيارية للأعضاء من القطاع الحكومي من حيث تعزيز التعلم الفعال من الاخرين والمشاركة في أفضل الممارسات في القطاع الحكومي، مساندة مؤسسات القطاع الحكومي التي تقوم تنفيذ مشاريع المقارنة المعيارية، بالاضافة إلى تشجيع التعلم من خلال المشاركة في المعرفة وأفضل الممارسات دعماً لتحديث الحكومة، وتقديم المعلومات العلمية وكذلك توفير فرص الارشاد إلى مصادر أفضل الممارسات التي تحققها مبادرات التطوير ورفع مستوى الجودة. ومن الجدير بالذكر ان موقع خدمة المقارنة المعيارية لا يقتصر على تقديم التواصل مع الأعضاء من خلال الموقع بل يمتد ليشمل توفير قاعدة بيانات بتفاصيل الاتصال لأولئك الذين يرغبون بمشاركة خبراتهم الحديثة المتعلقة بالتعلم مع الاخرين أو بالعمل كشركاء في المقارنة المعيارية، ويتولى مكتب خدمة الأعضاء بتقدم المساعدة للراغبين من خلال الاجابة على التساؤلات أو طلب المعلومات المتعلقة بالمقارنة المعيارية. ويعد الموقع كتيبات تحتوي على أمثلة لأفضل الممارسات ونشر المعلومات من خلال تقارير ملخصة ورسائل اخبارية ومجموعات من المواد المطبوعة عبر شبكة الانترنت، ويقوم كذلك بالبحث في الصحف والنشرات وتوصيات المؤتمرات وما شابه لتحديد مصادر المعلومات والمراجع العلمية من أجل الايفاد باحتياجات المستخدمين، ويتابع تقدم ونتائج مشاريع المقارنة المعيارية والفوائد المقدمة في سياق تحسين الخدمات الحكومية. وأخيراً يساهم الموقع في تنسيق مشاريع المقارنة المعيارية القائمة على اهتمامات مشتركة ونشر المعلومات الخاصة بنتائجها من خلال الخدمة على الشبكة والرسائل الاخبارية. وأشار وتلينغ إلى ان هدف المقارنة المعيارية في القطاع الخاص هو تحقيق القدرة التنافسية إلا انه قد أصبح جزءًا لا يتجزأ من ممارسات المؤسسات التجارية الناجحة باعتبارها وسيلة للاستفادة من التجديد الذي يتحقق خارج نطاق العمل وهي طريقة للمحافظة على البقاء في مواجهة المنافسة. وأشار كذلك الى ان القطاع الحكومي في جميع انحاء العالم قد بدأ بالتوجه تدريجيا نحو استخدام المقارنة المعيارية لتحسين الخدمات الحكومية نظراً لان المقارنة المعيارية أداة فعالة للتطوير وابتكار التغييرات المناسبة في الاداء اللازم لتقديم الخدمات الحكومية الحديثة. ويذكر ان خدمة المقارنة المعيارية في القطاع الحكومي البريطاني تم تأسيسه في العام 2000 كشراكة بين قطاعات حكومية في بريطانيا وقد ساعد برنامجها على تحقيق تحسينات هامة على الاداء في هذا القطاع. وقد أجاب المحاضر في ختام الندوة على اسئلة واستفسارات المشاركين فيها من مختلف الجهات والدوائر الحكومية بدبي