الاربعاء 5 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 8 يناير 2003 كشف سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس طيران الامارات عن تفاصيل مشروع توسعة المبنى (2) في مطار دبي الدولي بتكلفة اجمالية تصل الى نحو 500 مليون درهم «137 مليون دولار» تقام على ثلاث مراحل، المرحلة الأولى تبدأ بعد اسبوعين من الان وتنتهي في شهر اغسطس 2003 بتكلفة 14 مليون درهم وتشمل تحسين المرافق المتعلقة بالقادمين كمراقبة الجوازات وتسليم التأشيرات ونقل المسافرين وقاعة الاستقبال، بالاضافة الى مرافق تسليم الامتعة والترانزيت ومرافق بوابات السفر. وأوضح سموه في المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس بفندق لومريديان دبي ان برنامج توسعة المبنى (2) سيرفع الطاقة الاستيعابية للمبنى الى 5 ملايين مسافر سنوياً مشيراً الى انه تم اعتماد التصاميم النهائية لهذا البرنامج. وأضاف سموه انه ليس هناك خطط حالية لربط المباني الثلاثة للمطار بعد الانتهاء من مشروع التوسعة في عام 2006، لافتاً أن المطار الحالي بعد التوسعات يستطيع ان يخدم لأكبر فترة زمنية ممكنة وانه لا تفكير حالياً في انشاء مطار جديد في جبل علي رغم تخصيص الأرض لذلك إلا انه لن يكون هناك تفكير في ذلك قبل 20 سنة من الان. وقال سموه ان هناك تنسيقاً كاملاً مع البلدية عند تصميم التوسعات الجديدة فيما يتعلق بحركة المرور والطرق المستخدمة. وتوقع سموه ان يرتفع عدد مستخدمي المطار خلال العام المقبل الى أكثر من 17 مليون راكب بعد وصول هذا العدد خلال عام 2002 الى ما يقرب من 16 مليون راكب. وأشار الى ان التوترات الحالية في الاجواء السياسية واحتمالات نشوب حرب ضد العراق أمر لا نتمنى حدوثه وان دبي قادرة على تجاوز الأزمات بسرعة كما حدث في السابق. وأشار سموه الى ان معرض دبي للطيران المقبل يشهد حالياً مشاركة واسعة من قبل المشاركين حتى الان وان المؤشرات ايجابية بشأنه. وحول برنامج التوسعة الجديد أكد سموه انه يأتي تلبية لتطورات معدلات النمو التي شهدها المطار خلال السنوات الماضية ومعدلات النمو القياسية المتوقعة خلال السنوات المقبلة في ضوء العديد من المعطيات الاقتصادية والسياحية التي تعزز وجود دبي على خارطة التجارة والسفر العالمية. وقد حقق المبنى (2) نسبة نمو كبيرة بعدد المسافرين عبره وصلت الى 20% منذ افتتاحه في العام 1998 وتعامل مع 1.2 مليون مسافر بنهاية العام الماضي بمعدل نمو قدره 26% مقارنة بالعام 2001. وأوضح سموه ان تصميم المبنى يراعي امكانية استقبال الطائرات العملاقة من طراز ايرباص اي 380 بالاضافة الى الطائرات العادية مما يتيح مرونة أكبر في حركة المسافرين ويمنح المزيد من الخيارات والتسهيلات امام شركات الطيران باستخدام مرافق مطار دبي. وقال سموه: «نسعى لتطوير منشاتنا بشكل دائم بما يتناسب مع حجم طموحاتنا والتحديات المستقبلية في قطاع النقل الجوي. والتوسعة الجديدة في المبنى (2) ستوفر لشركات الطيران والمسافرين، تسهيلات وخدمات راقية». وسيتكون المبنى (2) بعد اجراء التعديلات والتوسعات على مرافقه، من طابقين احدهما للمغادرين والآخر للقادمين ومن نحو 60 مكتبا (كاونتر) لانجاز اجراءات السفر و6 كاونترات لمراقبة جوازات المغادرين و22 قاعة انتظار للمسافرين و22 بوابة مزودة بجسور لتحميل الركاب من والى الطائرات و22 كاونتر لمراقبة الجوازات للركاب القادمين بالاضافة الى منطقة واسعة تتسع لستة احزمة لتحميل حقائب المسافرين. يذكر ان المبنى (2) قد تم افتتاحه في عام 1998 ضمن المرحلة الأولي من مشروع توسعة مطار دبي بتكلفة بلغت 540 مليون دولار أميركي. وشملت هذه المرحلة تشييد مبنى الشيخ راشد الحالي الذي تم افتتاحه في شهر ابريل من العام 2000. وقد تم انشاء المبنى (2) خصيصا للتعامل مع الرحلات العارضة ورحلات الطيران الخاص وبعض الرحلات المحولة من المبنى (1). وارتفع عدد الناقلات التي تستخدم المبنى (2) الى 36 شركة طيران مقارنة مع 23 ناقلة في بدايات الافتتاح، ومن المتوقع ارتفاع هذا العدد في المستقبل بفضل النمو الاقتصادي الذي تشهده دبي وموقعها الجغرافي الاستراتيجي بين الشرق والغرب وتطبيق سياسة الاجواء المفتوحة وبروز الامارة كمركز تجاري ومالي وسياحي مفضل على خارطة العالم. وحسب مخطط تطوير المبنى (2)، سوف يتم الانتهاء من مشروع في العام 2006 وهو يشمل مرحلتين الأولى مؤقتة وتصل تكلفتها الى 14 مليون درهم وتشمل اجراء تعديلات وتوسعات داخل المبنى لتوفير المزيد من التسهيلات والخدمات امام شركات الطيران والمسافرين وتنتهي في شهر اغسطس المقبل. في حين ان المرحلة الثانية سيتم انجازها هي الاخرى على مرحلتين ايضا لترتفع معها الطاقة الاستيعابية للمبنى الى 5 ملايين مسافر سنويا. ويراعى التصميم الجديد للمبنى (2) نفس المواصفات الرفيعة لمبنى الشيخ راشد من حيث الشكل الخارجي وروعة التصميمات الداخلية عدا عن استخدام ارقى التقنيات في مجال الطيران. ويعكس شكل المبنى الخارجي المفهوم التموجي الذي يتناسب مع طبيعة دبي الجغرافية. كما يتميز مدخل المبنى بسقف منحنى على شكل مظلة ضخمة بحيث تضاء المساحات الواقعة بين هذه العناصر الانشائية بواجهات سقف زجاجية مخفية. ويصل طول مبنى المسافرين الذي سيقام بجانب المبنى (2) الحالي في مرحلته النهائية الى نحو كيلومتر طولا و40 مترا عرضا، وترفع مرحلة التوسعة الجديدة عدد مواقف السيارات الى نحو 1200 موقف بدلا من نحو 400 موقف حاليا بالاضاف الى سلسلة من المطاعم تستوعب نحو 300 مسافر في نفس الوقت. يذكر ان حكومة دبي قامت منذ بداية التسعينات بالمضي في تنفيذ خطة استراتيجية تطوير تهدف الى جعل مدينة دبي عاصمة للاقتصاد والاعمال في منطقة الشرق الأوسط. وفي هذا السياق تم رصد الميزانيات المالية اللازمة لتطوير مشاريع البنية التحتية بغرض تحويل المدينة الى مركز اقليمي متميز في مجال الانشطة التجارية والترفيهية والرياضية واقامة وتنظيم المعارض والمؤتمرات. ولقد شكل ظهور «طيران الامارات» ونموها بشكل متسارع فاق كافة التوقعات دافعا لان تلعب الشركة دورا رئيسيا في صناعة الطيران خلال القرن الحادي والعشرين. وبالأخص في قطاع السفر الممتد ما بين أوروبا وجنوب شرق آسيا، مستفيدة من الموقع الجغرافي والمتميز لدبي بين هاتين المنطقتين. ويشكل تطوير المطار خطوة اساسية على طريق انجاح هذه الاستراتيجية، وفي هذا السياق بوشر في تنفيذ مشاريع المرحلة الثانية من توسعة مطار دبي الدولي، بهدف مواكبة متطلبات النمو المتسارع في حركة المسافرين والتي تتراوح بين 10 ـ 15% سنويا. ولقد ابتدأ في تنفيذ المرحلة الثانية من توسعة المطار في منتصف عام 2002 ومن المخطط انجازها في عام 2006، لترتفع معها الطاقة الاستيعابية للمطار الى 60 مليون راكب سنويا. كما ارتفع عدد الركاب من 12.3 مليون راكب في عام 2000 الى 13.5 مليوناً في عام 2001 والى 16 مليون مسافر عام 2002. ومن المتوقع وصول هذا الرقم الى 30 مليون راكب في عام 2010، آخذين بعين الاعتبار الخطة الطموحة لاستقبال دبي 15 مليون سائح، وهو ما سيضع مطار دبي الدولي في مصاف المطارات العشرين الأكثر اشغالا بالعالم. كما تجدر الاشارة الى ان الجهة الجنوبية من المطار قد تم تطويرها بشكل رئيسي من خلال اقامة مبنى مطار جديد (المبنى 3) ومبنيين جديدين للمسافرين (الكونكورس 2 والكونكورس 3)، وستكون هذه المرافق مخصصة بصورة كاملة لانشطة «طيران الامارات». كتب مصطفى عبدالعظيم: