الاربعاء 5 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 8 يناير 2003 برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع احتفلت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي بتكريم ما يقارب 18 شركة ومؤسسة من القطاع الخاص ممن تميزت بالخدمة الجيدة والمعاملة الطيبة مع عملائها والتعامل مع البضاعة والمواد الفائقة الجودة. وقد قام سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس ادارة سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والمعلومات في احتفال نظمته دائرة التنمية الاقتصادية في ابراج الامارات مساء امس الاول بتوزيع الجوائز على مستحقيها من الشركات والمؤسسات والمحال التي حازت على عضوية برنامج دبي للخدمة المتميزة من بينها الشركة العربية للسيارات ودناتا ومجوهرات داماس وجمبو للالكترونيات وريفولي ودي اتش ال وبنك دبي التجاري وغيرها من الشركات التي تلتزم بمباديء وثيقة اخلاقيات التعامل الصادرة عن برنامج الخدمة المتميزة. وقد اعرب سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم عن تفاؤله بمستقبل جيد ومميز لتجارة التجزئة المحلية وللشركات التي تلتزم بمباديء وثيقة اخلاقيات التعامل مع الزبائن والعملاء الذين يشكلون المحور الرئيسي في تصنيف هذه الجهة أو تلك بأنها متميزة وحائزة على ثقة عملائها. واشار سمو الشيخ مكتوم بن محمد بأن برنامج الخدمة المتميزة يلتقي في اهدافه مع جائزة الجودة التي ارسى قواعدها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع ويعتبر البرنامج مكملا لجائزة الجودة من حيث الارتقاء بقطاع الخدمات في كل مجالاتها لتوفير المزيد من حرية الاختيار للزبائن المحليين والعالميين وتلبية احتياجاتهم من السلع الجيدة والخدمة الراقية والمعاملة الانسانية الطيبة لكسب ثقة هؤلاء الزبائن ويتحولون إلى زبائن دائمين. حضر حفل التكريم محمد علي العبار مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي وخليفة سعيد سليمان مدير دائرة التشريفات في دبي وحشد من مديري وممثلي اكثر من مئة شركة ومؤسسة محلية مشاركة في البرنامج. من جانبه اوضح محمد بن علي العبار مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي ان قطاع الخدمات حقق نمواً كبيراً في إمارة دبي خلال السنوات الماضية، ومن المتوقع أن يشكل هذا القطاع 50% من الناتج المحلي الإجمالي في إمارة دبي في وقت قريب. وجاء النمو في أعمال قطاع الخدمات كنتيجة مباشرة لجهود حكومة دبي الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل في الإمارة، وفقاً لما صرح به محمد بن علي العبار مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي. وقال العبار: «تتزايد مساهمة قطاع الخدمات في الناتج المحلي الإجمالي في دبي سنوياً، وتقدر مساهمة هذا القطاع بحوالي 40% من الناتج المحلي الإجمالي في إمارة دبي فيما لو جمعنا نخبة من الصناعات الرئيسية في هذا القطاع. ونتوقع أن يواصل هذا القطاع تحقيق نمو سنوي لتصل نسبة مساهمته إلى 50% من الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي». وقد جاءت تصريحات العبار خلال الحفل الذي نظمته دائرة التنمية الاقتصادية للاحتفاء بالمجموعة الأولى من المؤسسات والمحلات التجارية العاملة في قطاع التجزئة في دبي والحاصلة على عضوية برنامج دبي للخدمة المتميزة الذي أطلقته الدائرة. وقال العبار: «في الوقت الذي نحتفل به سوياً بنجاحكم في الحصول على عضوية برنامج دبي للخدمة المتميزة أو أن أذكركم بمقولة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، الذي طالما ذكرنا بأنه في سباق التميز ليس هناك خط نهاية». وتابع: «تسعى حكومة دبي دوماً إلى وضع قوانين وسياسات اقتصادية مرنة تحفز المؤسسات على تحقيق المزيد من النمو والتطور في أعمالها للمساهمة في تطوير مناخ الأعمال في دبي، إذ ندرك بأننا لن نتمكن من تطوير مناخ الأعمال في الإمارة دون الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص. ولعل الشراكة والتحالف القوي بين الحكومة والقطاع الخاص أهم ما يميز مناخ الأعمال في دبي». وقد حرصت دائرة التنمية الاقتصادية على تكريم 18 مؤسسة وشركة خلال حفل خاص أقيم للاحتفاء بالشركات الحاصلة على عضوية برنامج دبي للخدمة المتميزة. وتدير وتملك هذه المؤسسات 98 فرعاً ومحلاً تجارياً في إمارة دبي. وضمت قائمة الشركات المكرمة خلال الحفل كلاً من داماس، جمبو للإلكترونيات، جيوردانو، ريفولي، دناتا، ناين ويست، مجموعة شركات الشريف، دي إتش إل، عرب لينك للسياحة وتأجير السيارات، ذا كوفي بين آند تي ليف، الشركة العربية للسيارات، آلدو، بنك دبي التجاري، صيدلية الاتحاد، إيكيا، صب واي، ذ- ون وباريس غاليري. وأكد العبار على أهمية المضي قدماً في العمل على ترسيخ معايير العمل المتميز والجودة في دبي. وقال: «في الوقت الذي نشهد فيه زيادة متواصلة وإبداعا دائما في الحملات الترويجية والإعلانية الهادفة للترويج للمدن والمقاصد السياحية، وبلا شك فإن لهذه الحملات الترويجية تأثيرا كبيرا على الحركة السياحية في هذه المدن إلا أن ما يقنع السياح ويدفعهم للمجئ بأعداد أكبر هو ما توفره هذه المدن، حيث ينظر لهذه المدن على أنها مقاصد ذات هوية مميزة أو ما يشبه العلامة التجارية. وتملك دبي العديد من المقومات في هذا المجال، إذ توفر خيارات كثيرة تتراوح بين المتعة والعمل قل نظيرهما حول العالم». ونوه العبار إلى أن الهدف من الشراكة بين الحكومة وقطاعات الأعمال المختلفة يتمثل في تعزيز هذه الخيارات وترسيخ سمعة دبي. وقال: «في مسيرتنا نحو التطور والتحديث لا شك بأننا سنكتشف بعض العيوب في أعمالنا وبعض النواقص وينبغي علينا العمل سوياً على إصلاح الخلل، واستكمال النواقص. وكخطوة أولى في هذا الإطار علينا التركيز على مختلف قطاعات العمل وكافة المنشآت التجارية بغض النظر عن حجمها، فهذه الأعمال تنطبق على المتاجر الكبرى والمحلات الصغيرة في الحي الذي نسكن فيه». وقال: «ستحرص دائرة التنمية الاقتصادية من الآن فصاعداً على التعريف ببرنامج دبي للخدمة المتميزة فهي رسالة سنحرص على نقلها بأمانة لكل متسوق ومشتر في دبي. ويجب أن نعمل على تطوير هذا القطاع من الآن دونما تأخير، فمهرجان دبي للتسوق على الأبواب وهو مناسبة مثالية لنا للترويج لدبي ولخدمات الإمارة التي يراقبها المتسوقون الذين يتوافدون عليها من مختلف دول العالم في هذه المناسبة السنوية. ولن ندخر جهداً في سبيل ترسيخ سمعة دبي كمقر لكل ما هو حقيقي وموثوق». ووفقاً لبعض المؤسسات التي تم تكريمها في الحفل الخاص بالبرنامج، فإن السعي نحو التميز في الخدمة هو جهد منظم ومتواصل ويوفر برنامج دبي للخدمة المتميزة بيئة مثالية وحافزاً حقيقياً للتطوير والالتزام بتقديم خدمات متميزة. وقال راشد النوري، مدير عام دناتا: «لقد أتاح فوزنا بعضوية برنامج دبي للخدمة المتميزة الفرصة للإرتقاء والتعزيز من مفهوم خدمة العملاء وإرساء ثقافة تعنى بمفهوم الجودة. ولا شك أن أعمال الشركة ستحقق استفادة كبيرة من خلال تقارير المدققين في البرنامج حول أفضل الممارسات ممن قدموا لنا مجموعة من التقارير الحيادية التي تحدد مواطن القوة والضعف». من جانبه قال راميش براباكر، المدير التنفيذي لمجموعة ريفولي: «أسهمت عملية التقييم الشاملة التي قام بها المدققون في برنامج دبي للخدمة المتميزة في تشجيعنا على إجراء تحليل دقيق لعملياتنا وسياساتنا الداخلية الخاصة بالمجموعة. وقد أجرينا بالفعل بعض التغييرات التي تسعى نحو الأفضل داخل المجموعة وذلك بالاعتماد على مقترحاتهم. ويعد برنامج دبي للخدمة المتميزة إحدى المبادرات التي تحتاجها حكومة دبي بقوة، وذلك لأن الجودة باتت أحد العوامل الهامة التي قد تحلق بسمعة دبي عالياً، التي ينظر لها الآن على أنها جنة المتسوق». وعلق إسماعيل عقيل، المدير التنفيذي لمقاهي «كوفي بين آند تي ليف»، قائلاً: «لقد ساعدنا برنامج دبي للخدمة المتميزة على العمل من خلال نموذج يحتذى للإرتقاء بمستوى جودة خدماتنا التي بدورها ستؤدي إلى إرضاء العملاء. وساهم أيضاً هذا النموذج في تهيئة الأجواء للعاملين لدينا ومساعدتهم على التقدم بمقترحات ومفاهيم جديدة تتعلق بالخدمة المتميزة والارتقاء المستمر بها». أما توفيق عبد الله، رئيس مجلس إدارة داماس، فقال: «لا يقتصر الشعور بتأثير برنامج دبي للخدمة المتميزة على مستوى العملاء فقط بل أيضاً على المستوى الداخلي للمؤسسة نفسها. وتعتبر هذه المبادرة الأولى من نوعها التي توفر المناخ الملائم لكافة المتاجر داخل المؤسسة الواحدة للتنافس الشريف فيما بينها للحصول على جائزة البرنامج. وسيظل البرنامج على الدوام أحد الأشياء القيمة بالنسبة لداماس وسنسعى من خلاله إلى التطوير المستمر الذي يهدف إلى بناء علاقات قوية مع العملاء». وقال إيشوار تشوغاني، المدير التنفيذي لجيوردانو الشرق الأوسط: «سلطت عملية التقييم التي تمت من قبل القائمين على برنامج دبي للخدمة المتميزة الضوء على مواضع تحتاج إلى اهتمام أكبر من جانبنا. وبالرغم من أن شركة جيوردانو لديها قواعدها الصارمة المتعلقة بخدمة العملاء، إلا أن عضويتها في برنامج دبي للخدمة المتميزة سيؤمن للزبائن الذين يزورون أيا من متاجر الشركة المنتشرة في دبي سيحصلون على نفس مستوى الخدمة العالية وجودة المنتجات وقيمة حقيقية مقابل ما ينفقونه من أموال». وأخيراً قال راهول ميشرا، مساعد مدير التسويق في جمبو للإلكترونيات: «يعد الحصول على عضوية برنامج دبي للخدمة المتميزة أحد الأمور التي تدعو إلى الفخر، حيث إن العضوية لم تساهم فقط في رفع الروح المعنوية للعاملين بل أتاحت لنا الفرصة للتعزيز من صورة منتجاتنا وأن نكون متميزين في الأسواق المنافسة». وينقسم البرنامج إلى فئتين مختلفتين حددت الفئة الأولى للمحلات التجارية التي توظف حوالي 10 موظفين، أما الفئة الثانية مخصصة للمحلات التجارية التي يعمل بها أكثر من عشرة موظفين. ويجب على المؤسسات المتقدمة لعضوية البرنامج التأكد من قدرتها على مراعاة 12 نقطة أساسية تنص عليها «وثيقة أخلاقيات المهنة» قبل تقدمها للحصول على طلب العضوية. وقد منحت هذه الشركات حق العضوية في البرنامج بعد التأكد من التزامها بمعايير وأخلاقيات المهنة، إذ عملت لجنة من المحكمين على زيارة متاجر الشركات في أوقات مختلفة من العام للتمكن من الحكم على أسلوب عملها والتأكد من التزامها بالمعايير المطلوبة في البرنامج. وبالإضافة إلى عمل المحكمين دأب على زيارة المتاجر «مستوق سري» يهدف إلى تحقيق رصد بصري وتجربة فعلية لمستوى الخدمات في المتجر. وتبدأ شروط العمل وفق «وثيقة أخلاقيات العمل» بمبادئ أساسية تتراوح بين التأكد من عرض الأسعار بصورة واضحة للمتسوقين والتأكد من أن موظفي المؤسسة يتمتعون بخبرات مناسبة ومعلومات وافية عن المنتجات والخدمات التي يقدمونها. وتنص الشروط الأخرى في الوثيقة على تعهد الأعضاء بعدم الاتجار مطلقاً بالبضائع والمنتجات المقلدة، وتقديم تأكيدات على أن أسعار المنتجات المشمولة في التنزيلات تتضمن تخفيضاً حقيقياً وتحمل كامل المسئولية عن المنتجات المباعة في المحلات واعتماد نظام استرداد للبضائع المعيبة أو الناقصة أو التالفة أو استبدالها بأخرى صالحة. والتأكد من عرض المنتجات بضمانات سارية المفعول حسب الأصول. وستبدأ كافة المحلات الحاصلة على حق العضوية في برنامج دبي للخدمة المتميزة بعرض شهادات تثبت أحقيتهم بالمشاركة في البرنامج بعد تدقيق الدائرة على طبيعة عملهم ومستوى الخدمات. وستسعى الدائرة إلى تطوير البرنامج وضم المزيد من المؤسسات والمحلات التجارية الراغبة في تطوير خدماتها والالتزام بمعايير وأخلاقيات العمل.