الثلاثاء 4 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 7 يناير 2003 اعلنت شركة طيران الخليج انها ستطلق شركة جديدة للدرجة السياحية سيكون مقرها الرئيسي في أبوظبي وتقوم بتسيير اولى رحلاتها في شهر يونيو المقبل وسيتكون اسطولها من ست طائرات وتحمل هوية مستقلة منبثقة عن الشركة الام «طيران الخليج» وسيعلن عن اسمها خلال الشهر المقبل. وقال جيمس هوغن الرئيس التنفيذي لطيران الخليج في مؤتمر صحفي عقده امس بأبوظبي أن الشركة الجديدة تعد الاولى من نوعها في منطقة الشرق الاوسط التي تقدم خدمة متكاملة تكون كل مقاعدها بالدرجة السياحية مشيرا الى أن الشركة الجديدة التابعة لطيران الخليج سوف تدعم بالكامل ما تقدمه طيران الخليج من خدمات متميزة من خلال تلبية المتطلبات المحددة للمسافرين في رحلات ترفيهية وللمسافرين من الموظفين الوافدين العاملين في المنطقة. وأضاف هوغن في المؤتمر الصحفي الذي حضره احمد محمد الحمادي نائب رئيس طيران الخليج للشئون المالية ومحفوظ الحارثي المدير العام الاقليمي للشركة لالامارات أن السوق السياحي المستهدف للشركة الجديدة سيشمل الشرق الاوسط وشبه القارة الهندية مشيرا الى أن هناك انماطاً مختلفة حاليا من الهياكل التنظيمية لشركات الطيران في العديد من مناطق العالم وبعد دراسة فئات عملاء طيران الخليج ومختلف القطاعات السكانية في المنطقة تبين أن هناك فرصة هائلة لانشاء هذه الشركة الجديدة التي يتوقع أن تلائم متطلبات السوق التي تشهد تغيرات مستمرة. وأوضح أنه من خلال هذه المبادرة الجديدة ستكون طيران الخليج اول شركة في المنطقة تقوم بهذه الخطوة الهامة بما يتماشى مع اسلوب الشركة في مجال الابتكار وروح التجديد بالاضافة لالتزامها بقطع شوط اضافي من اجل خدمة عملاء الشركة من خلال هذه الشركة الجديدة التي ستؤمن قيمة عالية للمسافرين. وذكر جيمس هوغن انه في اطار جهود طيران الخليج الهادفة الى استعادة مكانتها في مصاف شركات الطيران العالمية الكبرى فان الأعلان عن اطلاق الشركة الجديدة يأتي في اعقاب موافقة مجلس ادارة الشركة بالاجماع على الخطة الاستراتيجية الرامية الى تحسين اوضاعها على مدى ثلاث سنوات وهي الخطة التي عرضت على مجلس الادارة في اجتماعه الذي عقد في البحرين في شهر ديسمبر الماضي. وأشار الى أنه بالاضافة الى ضخ أموال نقديه قدرها 238 مليون دولار في العام الحالي واستمرار تأجيل الديون الحكومية على الشركة فأن الخطة تشمل عددا من المقومات الهامة ومنها تطوير الهوية التجارية للشركة واعادة انشاء الاسطول وتعزيز شبكة خطوط طيران الخليج واقامة تحالفات مع شركات طيران اخرى وتحسين خدمة العملاء اضافة الى عناصر اخرى وتعزيز الاهتمام بالربحية وتحسين هيكل التكاليف للشركة موضحا أن هناك مشاورات حاليا للدخول في تحالف بين طيران الخليج وشركة تسار أو شركة ون ورلد لتغطية العالم بالرحلات الجوية. كما تتفاوض طيران الخليج حاليا مع عدد من صانعي الطائرات لتلبية متطلباتها من الطائرات التي تؤمن تقديم الخدمة المتميزة على مدى السنوات العشرة المقبلة. وعلى المدى القصير الى المتوسط فان شركة الطيران الجديدة التي ستخصص في تسيير الرحلات الترفيهية سوف يخدمها اسطول طيران الخليج المكون من تسع طائرات نفاثة عريضة البدن من طراز بوينج 767300 اي ار. وسوف تحمل هذه الطائرات تصميماً جديدا لشعارها المميز وسوف تنظم مقاعدها ضمن مقصورة واحدة للدرجة السياحية وسوف تتخذ من أبوظبي مقرا لها. وقال جمس هوجن أن شركة الطيران الجديدة ستقدم خدمة تنافسية لعملائها تؤمن لهم السفر بأسعار تنافسية مقابل خدمة عالية الكفاءة لعملائها المستهدفين. وفي نفس الوقت فان الفعالية في التكاليف سوف تأتي نتيجة لتبسيط العمليات وليس من تخفيض مستوى الخدمة المقدمة للعملاء. مشيرا الى أن اختيار مقر شركة الطيران الجديدة في عاصمة دولة الامارات يعتبر وسيلة هامة لتوفير فرص متكافئة للدول المالكة لطيران الخليج. كما ستوفر لموظفي طيران الخليج فرصا للنقل من اجل تلبية متطلبات الشركة من الوظائف. وأوضح أن من أهم مقومات خطة تحسين اوضاع الشركة أن تتمتع بولاء والتزام المجتمعات التي تضمها شبكتنا حتى تحوز على دعمها لطيران الخليج بصفتها الناقلة المفضلة لديها. وسوف يسري هذا الأسلوب على الشركة الجديدة التي ستقدم خدمة متكاملة جديدة للدرجة السياحية. وسوف تعمل على تحقيق هذا الهدف من خلال تقديم مستوى غير عادي من خدمة العملاء، سواء على الأرض او في الجو. وحول التأثيرات المتوقعة على الشركة في حالة اندلاع حرب في منطقة الشرق الاوسط أكد انه اذا حدث ذلك فان كافة الأعمال والأنشطة الاقتصادية بالمنطقة ستتأثر سلبا مشيرا الى أن طيران الخليج لديها خطة جاهزة لهذا الاحتمال بحيث ستكون هناك مرونة فاذا اقتضت الحاجة في مثل هذه الظروف تخفيض اعداد الرحلات سيتم ذلك بشكل مؤقت حتى تعود الأمور الى طبيعتها. وقال انه في اطار خطط تطوير الشركة فان من المستهدف ضم 10 طائرات جديدة الى اسطول الشركة خلال السنوات الثلاث المقبلة ليرتفع عدد الطائرات التي يضمها اسطول الشركة من 30 طائرة حاليا الى 40 طائرة ومن المخطط أن يرتفع عدد الطائرات التي يتكون منها اسطول طيران الخليج الى 60 طائرة عام 2009. وأوضح أن طيران الخليج ستبدأ في نهاية الشهر الجاري مشاورات مع شركات ايرباص وبوينج البرازيلية لدراسة عروض لهذه الشركات للطائرات الكبيرة والمتوسطة التي تسعى الشركة الى استخدامها ضمن اسطولها مشيرا الى أن الشركة تستأجر حاليا ثلاث طائرات من شركة الواحة العالمية للتأجير ولم يتم الاتفاق على تأجير طائرات اخرى من قبل الواحة حاليا. وأكد جيمس هوجن أن برنامج روائع الخليج الذي اطلقته طيران الخليج العام الماضي لتنشيط الحركة السياحية بين الدول المالكة لطيران الخليج حقق نجاحا كبيرا وساهم في تحسين اداء الشركة حيث ارتفعت نسبة الاشغال على رحلات الشركة اليومية من عواصم الدول المالكة الى فرانكفورت ولندن وباريس من 55 بالمئة في يوليو الماضي الى 70% بالمئة حاليا حيث ساهم البرنامج في تقديم صورة ممتازة للسياحة في الدول الخليجية المالكة لطيران الخليج. وأضاف أن خدمة الطهاة التي تم تقديمها خلال الشهور الماضية على خطوط طيران الخليج ادت الى تضاعف حجم الحجوزات على الدرجة الاولى لرحلات الشركة مشيرا الى أن طيران الخليج تدرس تسيير رحلات جديدة الى جوهانسبرج وسيدني واثينا مع نهاية العام الحالي بعد أن تكون الصورة قد اتضحت تماما حول المحطات التي يجب أن يتم تسيير الرحلات اليها والمحطات التي يجب الغاؤها. وأكد أن مجلس ادارة الشركة فوض الادارة لتشغيل طيران الخليج على اسس تجارية لذلك فان اية محطات ستجد الادارة انها غير مربحة سيتم الغاؤها والمحطات المربحة سيتم التركيز عليها مشيرا الى أن الخطط تسير بشكل جيد لتحقيق الهدف المنشود بأن يكون عام 2004 عامل التعاذل وتتلاشى الخسائر ليكون عام 2005 هو عام بداية تحقيق ارباح للشركة. وقال أنه في اطار الجهود التطويرية المتواصلة قامت طيران الخليج بتعيين مؤسسة لاندور اسوشيبتس الاستشارية العالمية المتخصصة في الأسماء التجارية والتصميم التي عملت مع الادارة العليا في طيران الخليج على دراسة جميع الجوانب ذات العلاقة بالهوية التجارية للشركة من اجل تجديد عناصر القوة التي تكتسبها من الاسم التجاري وذلك كجزء من خطة الشركة الاستراتيجية التي تستمر لثلاث سنوات والرامية الى استعادة مكانتها وتحسين اوضاعها. وذكر أن طيران الخليج، الناقلة الوطنية لكل من دولة الامارات والبحرين وسلطنة عمان، تعتزم انشاء اول نظام مركزي للحجوزات في الشركة من خلال اقامة مركز للاتصالات سيكون مقره في سلطنة عمان. وسوف تتم ادارة جميع الحجوزات من جميع انحاء منطقة الشرق الاوسط من خلال «مركز حجوزات طيران الخليج»، كما أن هذا المركز الجديد سوف يوفر العديد من فرص العمل لمواطني السلطنة وسوف يدعم البنية الأساسية للاتصالات في السلطنة باستخدام أحدث المبتكرات التقنية وذلك في اطار التزام طيران الخليج لاستعادة وضعها. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر:
مقرها أبوظبي واسطولها يضم 6 طائرات، طيران الخليج تطلق شركة جديدة للدرجة السياحية اعتباراً من يونيو المقبل
