الثلاثاء 4 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 7 يناير 2003 تحت رعاية حرم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم تنطلق بعد اسبوع واحد فعالية «بيت المواهب» التي يستضيفها بيت الشيخ عبيد بن ثاني في قرية الشندغة وهي احدى أبرز فعاليات مهرجان دبي للتسوق 2003 بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي ومنظمة العمل الدولية (أيلو) التابعة للأمم المتحدة، ومؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب التي أعلنت عن استعدادها لتشجيع جميع مواطني ومواطنات الدولة الراغبين في اقتحام السوق عبر مشاريعهم الخاصة في المجالات المختلفة بكافة السبل المتاحة سواء كان ذلك بصورة مباشرة أو غير مباشرة. وصرح سعيد محمد النابودة المنسق العام لمهرجان دبي للتسوق 2003 خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في نادي دبي للصحافة بأن التعاون الذي يجمع اللجنة المنظمة للمهرجان بمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب تضرب مثالا يحتذى به للتنسيق القائم بين مختلف الهيئات والمؤسسات العاملة في دبي على مستوى القطاعين الحكومي والخاص خصوصا من خلال مشاركة عدد كبير من الشركات والمصارف الوطنية والأجنبية على حد سواء في رعاية الحدث في دورته الثامنة، مما يعكس حقيقة سعي الجميع كل في مجاله وتخصصه لانجاح شتى الأنشطة والفعاليات التي ستتواصل على مدى شهر كامل عبر جهودهم الحثيثة من جهة، و تحقيق الافادة القصوى من مشاركة وتعاون جهات دولية متخصصة من الجهة الثانية مثل (أيلو) وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي. قال النابودة: «لاحظنا في الأعوام القليلة الماضية أن فعالية بيت المواهب كانت محطة انطلاق لكثير من السيدات المواطنات للبدء بمشاريع اقتصادية في مختلف المجالات، بعد أن نالت تجربتهن في عرض نتاجهن في بيت المواهب وأمام الجمهور العالمي الذي يمثله زوار المهرجان نجاحا ملحوظا، ومن هذا الواقع قررت اللجنة المنظمة للمهرجان تكريس هذه الفعالية لتكون بوابة لانطلاق الابداعات النسوية والشابة الطموحة على وجه الخصوص ولا يقتصر دور الفعالية على اتاحة الفرصة لعرض ابداعاتهن أمام زوار المهرجان فقط، بل لتأهيلهن وتدريبهن على أصول التخطيط الاقتصادي الناجح، ومراحل اطلاق المشاريع من خلال ورشة العمل التي تنظم بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب ومنظمة العمل الدولية (ايلو) التابعة للأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي». وأضاف أن الفعالية المنظمة سنويا تعتزم استقطاب الطاقات الابداعية للسيدات من المواطنات والمقيمات على حد سواء من الأنشطة التي تسعى الى تشجيع العمل النسوي وافساح المجال للسيدات على اختلاف فئاتهن العمرية للتعبير عن قدراتهن الابداعية وعلى الانتاج الجيد في شتى المجالات الحرفية والفنية التي تعكس في الوقت ذاته أصالة وعراقة التراث الاماراتي الغني، فكما هو معلوم أن المهرجان كحدث سنوي لم يعد مقتصرا على تنشيط قطاعي التجارة والسياحة فحسب، بل تعداهما ليلعب دورا ثقافيا واجتماعيا باعتباره الحدث العالمي الأبرز الذي تنظمه دبي ويعكس تطورها الحضاري والاقتصادي بصورة خاصة، والتطور الذي شهدته الدولة في جميع نواحي الحياة بصورة عامة. وأوضح عبد الباسط الجناحي مدير مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب أن المؤسسة تنظم بالتعاون مع مهرجان دبي ورشة تحت عنوان «أبدأ، حسن، طور مشروعك» بهدف فتح آفاق مستقبلية للمواطنات الشابات لمباشرة مشاريعهن الصغيرة بخطوات واثقة ومدروسة، بحيث تشرف عليها منظمة العمل الدولية (أيلو) وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي. كما سيتم متابعة النتائج التي تسفر عنها الورشة من حيث الاطروحات التي ستقدمها المشاركات لمباشرة مشاريعهن، ودراسة الجدوى الاقتصادية لهذه المشاريع واجراء التعديلات والاقتراحات الخاصة بها ومن ثم المباشرة في اجراءات دعم المشاريع تمهيدا لاطلاقها. ولفت على هامش المؤتمر الى أن المؤسسة تلقت بعد بدئها في مزاولة نشاطها منذ ستة شهور تقريبا ما يفوق 1500 طلب من طلبات المتقدمين والمتقدمات بأفكار مبتكرة لمشاريع جديدة تحتاج اليها السوق المحلية وتعتزم فعليا مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب تمويل ودعم مجموعة لابأس بها من هذه المشاريع، لا سيما تلك المتخصصة منها في بعض المجالات الحيوية مثل: السياحة والاعلام وتكنولوجيا المعلومات والتجارة، في حين تنظر الى تعزيز انطلاق البعض الآخر من تلك المشاريع بالسبل المختلفة أي معنويا وفنيا، وسوف تعلن المؤسسة في وقت قريب كافة التفاصيل المتعلقة بهذا الصدد مدعمة بالأرقام. ومن جانبه قال ندير حاج حمو المنسق المقيم لنشاطات الأمم المتحدة الانمائية والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة لدولة الامارات أنه سيباشر بدراسة طلبات الالتحاق في الدورة من قبل المشاركات في فعالية بيت المواهب من مواطنات الدولة في يومي 15 و16 يناير الجاري، فيما تبدأ الورشة أعمالها في 19 يناير ولمدة خمسة أيام متتالية خلال الفترة الصباحية وسيفتح باب المشاركة لطالبات الجامعات والكليات الى جانب المشاركات الفردية، وسيتم توزيع شهادات على كافة المشاركات في الورشة، مضيفا أن جميع المشاركات سيخضعن من خلا ل الورشة الى تجارب عملية وذلك بواسطة توزيعهن في مجموعات تدير كل مجموعة مشروعا افتراضيا، وسيتعرفن على الأسس السليمة للتخطيط للمشاريع وكيفية تسخير الطاقات والقدرات الابداعية لانجاح المشاريع الصغيرة ومن ثم اتباع سبل علمية لتحسين هذه المشاريع وتوسيعها. وتشارك في الدورة الحالية لفعالية بيت المواهب الذي يفتح أبوابه مع انطلاق فعاليات مهرجان دبي للتسوق 2003 في منتصف الشهر الجاري أكثر من 190 سيدة وطالبة من طالبات الكليات والمدارس في الدولة في بيت المواهب، وتشمل المشاركة أكثر من 100 طالبة من جامعة الامارات و50 طالبة من جامعة زايد في دبي و10 طالبات من كليات التقنية العليا في دبي، وقد خصصت الفترة الصباحية في بيت المواهب للورشة، بينما سيستقبل البيت زواره في الفترة الصباحية في 23يناير الجاري موعد انتهاء الورشة. وقد انطلقت فعالية بيت المواهب للمرة الأولى خلال مهرجان دبي للتسوق 1999 وشاركت فيه 72 سيدة من الامارات، وضم حينها 12 غرفة وارتفع عدد المشاركات في العام 2000 ليصل الى 243 سيدة توزعت أعمالهن على 22 غرفة، وفي العام 2001 فتح البيت المجال أمام مشاركة الجنسيات المختلفة ليصل عدد المشاركات الى 300 مشاركة وأصبح عدد الغرف 65 غرفة، وفي العام الماضي تم اختيار مجموعة من أفضل الأعمال والابداعات المشاركة التي قدمتها 72سيدة. واستجابة للعديد من الاتصالات والمقترحات التي تلقاها مكتب المهرجان في سبيل تشجيع الشباب من مواطني دولة الامارات على اتاحة الفرص المناسبة لهم لعرض منتجاتهم وابداعاتهم المتنوعة على غرار فعالية بيت المواهب الخاصة بالسيدات، قررت اللجنة المنظمة المهرجان دبي للتسوق 2003 تنظيم فعالية مشابهة بالتعاون مع دار الندوة في منطقة (البستكية) الأثرية في دبي من خلال احتضان ودعم طاقات الشباب الابداعية بالتنسيق مع نادي الابداع بجامعة الامارات، وذلك لعرض نخبة من أعمال ومبتكرات الشباب. كتبت لولوة ثاني: