الثلاثاء 4 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 7 يناير 2003 أعلنت شركة «هيوليت باكارد» أمس عن طرح برنامجها الخاص بمجابهة عمليات التزوير والغش التجاري من أجل تتبع واقتفاء أثر الأشخاص الذين يرتكبون جرائم تزوير وغش المنتجات، وخصوصاً في مجال أنشطة توريد مواد الطباعة والتصوير. ومن خلال الإطار العام لعمل هذا البرنامج، فإن شركة «هيوليت باكارد» تحشد قواها من كادر موظفيها والفريق القانوني التابع لها، إلى جانب مؤسسة قانونية عالمية وشركة للتحقيقات الدولية ووكالات لتطبيق القانون. وحتى تتمكن من توفير الحماية لعملائها وللجمهور بشكل عام، فقد تم تأسيس قنوات خاصة لتقديم البلاغات من قبل ضحايا تقليد عبوات أحبار طابعات «هيوليت باكارد» الليزرية منها والنافثة للحبر، وكذلك الحال بالنسبة إلى ممارسات المبيعات غير القانونية. تقديم البلاغ ويشتمل برنامج مكافحة التزوير الذي تطلقه شركة «هيوليت باركاد» على طرق واضحة لتقديم البلاغات الهادفة إلى مقاومة عمليات الغش التجاري. وفي الإمارات، قامت الشركة بتخصيص خط ساخن وعنوان للبريد الإلكتروني، حيث يمكن استخدامهما من قبل العملاء أو شركاء قنوات التوزيع أو الكوادر العاملة في مجال المبيعات في شركة «هيوليت باكارد»، وذلك بهدف إخطار فريق مكافحة الغش التجاري التابع للشركة بوجود منتجات مزيفة. وتعتزم الشركة توسيع العمل في هذا البرنامج ليغطي المنطقة بأسرها خلال السنوات المقبلة. وحال التقدم بمثل هذه البلاغات الإرشادية تتم متابعتها من قبل شبكة من مستشاري مكافحة الغش التجاري حول العالم، ويقوم المستشارون بجمع الأدلة الإضافية من أجل مراجعتها وبناء حيثيات القضية ضد التاجر الذي يمارس تلك الأعمال غير القانونية. مطاردة عالمية للغش في الوقت الذي يتم فيه تجميع خيوط القضية، تقوم شركة «هيوليت باكارد» باتخاذ القرار المناسب حول الإجراء القانوني الأمثل الذي يمكن اتخاذه إزاء ذلك الظرف على وجه التحديد، والذي غالباً ما يتراوح بين القضايا المدنية وبين القضايا الجنائية، والذي يمكن أيضاً أن يؤدي إلى مصادرة المنتجات مع تقديم التعهدات أمام الشرطة. وفي حالات الإجراءات القضائية الناجحة، يمكن أن تصدر أحكاماً بالسجن أو غرامات مالية كبيرة أو كلاهما معاً بحق الجهات التي تمارس هذه النشاطات غير القانونية. وحتى الوقت الراهن تمكنت شركة «هيوليت باكارد» من تتبع ما يزيد على 200 بلاغ إرشادي في مختلف أنحاء القارة الأوروبية ومنطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية، بالإضافة إلى متابعة أعمال التحريات في 85 حالة، والتي أدت إلى أكثر من 30 قضية لتطبيق القانون، بما في ذلك القضايا المدنية والقضايا الجنائية. ومن بين النتائج المباشرة التي تمخضت عن تطبيق هذا البرنامج، الحيلولة دون دخول ما يزيد على 70 ألف منتج غير أصلي إلى الأسواق. كما أدت هذه الإجراءات إلى المزيد من أعمال التحريات التي أجريت في أنحاء مختلفة من العالم، وقادت إلى إغلاق الكثير من الشركات غير الشرعية في منطقة الدول الآسيوية المطلة على المحيط الهادي. واستهدفت الحملات التي شنتها الشرطة محال بيع التجزئة والموزعين بالإضافة إلى الشركات العاملة في الأنشطة التصنيعية غير المرخصة. آثار سلبية وخلال السنوات الماضية، أصبحت شركة «هيوليت باكارد» مهتمة إزاء تنامي صناعة المنتجات الغير أصلية من خلال عمليات الغش التجاري غير الشرعية التي انتشرت على نطاق واسع حول العالم. ويشكل العاملون في هذا المجال جزءاً مهماً في هذه الأنشطة، ويتعاملون في عبوات الحبر ذات المستوى المتدني وعبوات الطباعة النافثة للحبر، ويتم طرحها على نحو يفيد أو قد يمثل أن هذه البضائع من المنتجات الأصلية التي تصنعها شركة «هيوليت باكارد» مع أنها مخالفة لتلك الحقيقة. ويقوم هؤلاء التجار على الدوام بخداع عملاء شركة «هيوليت باكارد» وشبكة الموزعين من خلال عبوات الطباعة تلك، لاسيما وأنها يمكن أن تكون مغلفة داخل نسخ مقلدة من صناديق «هيوليت باكارد» الأصلية، أو في صناديق أصلية يتم استخدامها مرة ثانية. وفي بعض الأحيان يتم التعامل مع هذه المنتجات غير المرخص لها من خلال الشركات التي تقوم بأعمال التسويق عبر الهاتف، والتي يمكن أن تقدم أنفسها للعملاء على أنها تابعة مباشرة لشركة «هيوليت باكارد»، أو أنها شركة تقوم ببيع المنتجات الأصلية، ويمكن لبعض الجهات العاملة في هذا المجال أن تستخدم مواقع مجهولة على شبكة الإنترنت لبيع منتجات لا تنتمي أصلاً إلى شركة «هيوليت باركاد»، مع وجود نية لممارسة الغش التجاري لتمرير مثل هذه البضائع على أنها منتجات أصلية. وفي الوقت الحالي فقد ارتفعت أنشطة الغش التجاري والقرصنة بنسبة تصل إلى 8% من إجمالي حجم التجارة العالمية، وتؤدي هذه الأنشطة بشكل عام إلى خسائر فادحة في العائدات، تتراوح بين 200 مليار دولار إلى 300 مليار دولار، وذلك اعتماداً على أحدث التقديرات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي. ويأتي الكثير من هذه السلع المغشوشة من القارة الآسيوية، في الوقت الذي تشهد فيه دول أوروبا الشرقية نشاطاً متزايداً في هذا المجال. وبما أن عمليات إنتاج وتوزيع المنتجات أصبح أمرا طبيعياً واحد ظواهر النظام العالمي الجديد، فإنه من الطبيعي أن تتأثر الإمارات بها. ويقول الناطق باسم شركة «هيوليت باكارد»: «بالنسبة إلى مواد الطباعة التي تنتجها شركة «هيوليت باكارد» فقد لاحظنا تنامي أنشطة شركات التقليد في منطقة الشرق الأوسط بشكل ملحوظ، كما أن هذه الأطراف تتبع طرقاً أكثر تعقيداً، وخصوصاً عندما يتعلق الأمر بالتغليف، حتى يتمكنون من بيع منتجاتهم غير الشرعية». وتسعى شركة «هيوليت باكارد» إلى حماية الجودة والاعتمادية لمواد الطباعة الأصلية التي تنتجها، لا سيما وأن عبوات الطباعة غير الشرعية، بما في ذلك الأنواع المقلدة، لا تكون بصورة عامة قادرة على توفير جودة الطباعة الممتازة التي اعتادها مستخدمو الأنظمة الطباعية التي تحمل اسم «هيوليت باكارد»، وذلك المستوى الراقي الذي يتوقعونه من هذا الاسم التجاري. ويقع التأثير السلبي على العملاء عندما يعتقد أحدهم أنه اشترى عبوات طباعية أصلية مصنعة من قبل شركة «هيوليت باكارد»، ثم ينتهي به المطاف إلى دفع أسعار باهظة لقاء الحصول على مواد مكتبية سيئة، أو ربما عبوات طباعية يمكن أن تحدث ضرراً بالغاً في طابعاتهم، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى تحمل تكاليف صيانة كبيرة، وخسارة دعم المنتج بموجب الضمان الذي تقدمه شركة «هيوليت باكارد» أو تعرض الطابعة إلى أعطال تؤثر على أدائها. ويقول الناطق باسم شركة «هيوليت باكارد»: «إذا كان المستخدم يود الحصول على أقصى درجات الاداء من المنتجات التي تحمل اسم «هيوليت باكارد»، فمن المهم جداً أن تكون جميع مواد الحبر وغيرها من المواد الاستهلاكية أصلية المنشأ، وإذا لم يكن الأمر كذلك لن يستفيد المستخدمون من الدرجة العالية للجودة التي يمكنهم الحصول عليها من المنتجات التي تصنعها شركة «هيوليت باكارد». وفي بعض الأحيان قد تستهوي العملاء فكرة شراء مواد استهلاكية غير أصلية بسبب تدني أسعارها، لكن الأمر الذي لا يدركه كثير من الناس يتمثل في أنهم يدفعون أموالهم لقاء الحصول على جودة متدنية لا يمكنها أن تقدم نفس مستوى الأداء مثل المواد الأصلية التي تصنعها شركة «هيوليت باكارد». وبما ان أنشطة التقليد والغش التجاري للمنتجات تؤثر سلباً أيضاً على الشركات الأخرى المصنعة للمواد الإستهلاكية، لذا فإن مجموعة من الشركات التي تضم كلاً من «هيوليت باكارد»، و«كانون»، و«إبسون»، و«ليكسمارك»، و«أوكي»، و«أوليفيتي»، و«ليكسيكون»، و«ريكو»، و«شارب»، و«تالي»، و«زيروكس»، قد اتفقت فيما بينها، وقامت بتشكيل تحالفاً أطلقت عليه اسم «تحالف مواد التصوير الاستهلاكية للقارة الأوروبية» أو ICCE، والذي يهدف إلى مراقبة ومكافحة أنشطة تقليد وغش منتجات التصوير، ويعد هذا التحالف جزءاً لا يتجزأ من المبادرات التي تتبناها شركة «هيوليت باكارد» لمكافحة التزييف والغش التجاري، ومن المتوقع أن يقوم هذا التحالف بزيادة أنشطته تدريجياً في مختلف الدول الأوروبية وفي منطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية. ويختتم الناطق باسم شركة «هيوليت باكارد» حديثه بالقول: «إن التزييف وغش المنتجات يؤثران في مختلف أنشطة صناعتنا، لذلك يكون من المهم أن نعمل جميعاً مع بعضنا بعضاً لمكافحة هذه المشكلة».