الاثنين 3 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 6 يناير 2003 تزينت مسقط بأجمل حللها وبدت في ثوب بهي وانيق مع بدء العد التنازلي لانطلاقة مهرجان مسقط 2003 بعد غد الاربعاد. وأكملت بلدية مسقط الجهة المنظمة للمهرجان كافة استعداداتها لتدشين المهرجان واعدت تجهيزات خاصة بهذه المناسبة الاحتفائية الكبيرة فقامت بوضع لمسات جمالية لافتة على الشوارع والاحياء الرئيسية لمسقط، تمثلت في نشر 20 الف (لمبة) اضاءة ملونة في حي الوزارات و5000 قطعة تم تصميمها بشكل بديع يستمد مضمونه من عناوين المهرجان وفعالياته بدءا من دوار المطار وعلى طول شارع السلطان قابوس، بالاضافة الى تركيب 4000 من الاشكال والنماذج التي تحمل شعار المهرجان واسماء الشركات الراعية. وهذه الزخرفة الابداعية التي تستبق انطلاقة مهرجان مسقط 2003، ترسم لوحة جمالية مطرزة بالبهجة والفرح، وتعبر بحفاوة وترحاب عن حالة التأهب الشعوري والوجداني واكتمال الجاهزية لاستقبال هذا الحدث المهرجاني المرتقب، والذي اعدت له بلدية الروائع (بلدية مسقط) جملة من الفعاليات المنتقاة بعناية فائقة لتناسب كافة الاذواق والاعمار، ومن خلال التنوع والثراء للبرمجة التي ستطرحها اجندة مهرجان مسقط 2003، وتوزع مواقع الفعاليات وانتشارها في مدينة مسقط الجميلة والرائعة. وكانت اللجنة الرئيسية المنظمة لمهرجان مسقط قد اعلنت بوقت كاف عن تفاصيل هذه الفعاليات كما اصدرت الكتيبات والملصقات التي توضح الخارطة المهرجانية وشكلها ومضمونها، كما باشرت اللجان المتخصصة وضع خططها وترتيباتها لكافة المناحي التنظيمية للانشطة المختلفة سواء الترفيهية منها او الفنية او الثقافية او الرياضية وغيرها من عناوين بارزة تتصل بنوعية كل فعالية وموقعها وزمانها. وسبقت المهرجان حملة اعلانية واعلامية ضخمة وستتواصل بشكل متصاعد على اكثر من صعيد مقروء ومرئي ومسموع حيث وضعت اللجنة الاعلامية منظومة متكاملة لشكل ومحتوى هذه المواكبة الاعلامية للمهرجان بحيث تسلط الضوء على كافة فعالياته وتبرز الاهداف الاستراتيجية المنشودة منه وتعبر عن نبض المهرجان وايقاعه بشكل امين ومتفاعل وجاذب، خاصة وان مهرجان مسقط 2003 ينطلق من ركائز اساسية تهدف الى عكس الوجه الحضاري المشرق للسلطنة وما تتميز به من موروثات اصيلة وما تعيشه من معاصرة متجددة، واستلهام المفردات المكانية وجمالياته الطبيعية والاسهام في تفعيل الحركة السياحية والاقتصادية والتجارية، وتنشيط المشهد الثقافي والفني، واضاءة الطقوس الانسانية النبيلة والرائعة التي تجذر للتلاقى والتواصل الحميمين في مسقط العامرة بالحب والخير والجمال والسلام والامان. ومهرجان مسقط 2003 الذي يحفل بالعديد من المفاجآت السارة والمبهجة سيبدع لوحاته الجمالية الرائعة بدءا من 8 يناير الحالي وحتى 14 فبراير المقبل وسيشهد توافدا كبيرا على مواقعه من داخل وخارج السلطنة ولاجل ذلك وضعت اللجنة الرئيسية المنظمة للمهرجان برئاسة المهندس عبدالله عباس خططا عملية متكاملة لاستقبال هذه الافواج الكبيرة على صعيد تسهيل اجراءات الدخول بالنسبة للقادمين من خارج السلطنة واجراء ترتيبات مرورية لانسيابية الحركة من والى مواقع المهرجان المختلفة بالتعاون مع شرطة عمان السلطانية كما استعدت شركات السياحة وخطوط الطيران والفنادق والشقق الفندقية لمقابلة العدد الكبير المتوقع من الزوار بالاضافة الى الاسواق والمراكز والمحال التجارية التي اكملت بدورها تجهيزاتها في هذا الصدد وغيرها من الترتيبات التي تواكب المهرجان الذي يملك في رصيده حتى الآن تجربتين ناجحتين بكل المقاييس تتمثلان في الدورة الاولى والدورة الثانية للمهرجان، واللتين اكدتا على خصوصية مهرجان مسقط وتفرده، وكرست له اسما لافتا ومكانة بارزة بين المهرجانات الاخرى خاصة وان السلطنة لها من المميزات والمقومات المكانية والجغرافية والمناخية ما يؤهلها لان تكون وجهة سياحية ومهرجانية استثنائية، ولما عرف عن شعبها الاصيل من حفاوة وكرم وطيب معشر، وما تشتهر به سياستها الحكيمة من مبادئ وطنية راسخة ومواقف قومية نبيلة اكسبتها احترام الدول ومحبة الشعوب وتأتي بلدية مسقط الجهة المنظمة لهذا الحدث وما تملكه من رصيد وخبرات في مجال اقامة المهرجانات وتنظيم الفعاليات لتشكل مقوما اساسيا لنجاح مهرجان مسقط 2003 خاصة وانها اعدت عدتها واستنفرت كوادرها لهذا الحدث وسخرت له طاقاتها وامكانياتها، واقامت شراكة وطنية قوية بينها وبين الوزارات والمؤسسات الاخرى وكذلك القطاع الخاص الذي يسهم بقدر كبير في دعم ومساندة هذا المهرجان.
