الاثنين 3 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 6 يناير 2003 اكثر من 200 شاحنة أردنية تصطف حاليا في سوق الحمرية في دبي بعد ان افرغت حمولاتها خاصة من الخضروات والفواكه وغيرها من المنتجات ولا يرغب قائدوها وأصحابها العودة بها فارغة الى الاردن بعد ان كانوا قد تعودوا على العودة بها وهي محملة بمنتجات مختلفة ويستفيدون من اجور الشحن في تقليل تكلفة التشغيل. والسبب ـ كما اكد اصحاب وقادة هذه الشاحنات لـ «البيان» هو ان السلطات السعودية بدأت تطبيق رسوم قدرها 0.004من فواتير البضائع المحملة على الشاحنات الاردنية والعابرة للأراضي السعودية في اول منفذ حدودي سعودي من اي اتجاه ابتداء من اول يناير الحالي دون سواها من الشاحنات والمركبات التي تنتمي للدول الاخرى بصرف النظر عن منشأ او وجهة هذه البضاعة وهو ما ادى الى عزوف الشركات والتجار عن استخدام المركبات الاردنية في شحن بضائعهم حتى لا يتحملوا قيمة هذه الرسوم خاصة وأن بعض الشاحنات تعود وهي محملة ببضائع قيمتها 100 او 250 ألف درهم فوجدت الشاحنات الاردنية نفسها في مأزق. وكانت «البيان» قد تلقت امس شكاوى عديدة من اصحاب وقادة هذه المركبات بهذا الشأن قائلة انها فوجئت بتطبيق هذه الرسوم دون اخطار مسبق وانه ليس بوسعهم دفعها من اجورهم . كما ان التجار ليسوا مضطرين لتحمل هذه الاعباء خاصة وأن امامهم وسائل نقل غيراردنية لا تفرض عليها هذه الرسوم. وذكر احدهم لـ «البيان» ان المسئولين في منفذ سعودي اوضحوا له ان هذه الرسوم المستحقة فقط على الشاحنات الاردنية المحملة ببضائع تجيء في اطار المعاملة بالمثل وأضاف انه يتم تحصيل 76 ريالا اخرى على الشاحنات الاردنية سواء كانت محملة ام فارغة بالاضافة لقيمة الـ 0.004 على البضائع العابرة للسعودية من خلال الشاحنات الاردنية فقط. وأكد مصدر جمركي في الامارات لـ «البيان» تعليقا على هذا الموضوع بأن الرسوم ليست شأنا جمركيا وأن الدوائر الجمركية في الدولة لم تتلق اي اخطار بهذا مشيرا الى انها قضية تتعلق بمعاملات النقل البري بين السعودية والاردن. وقال المصدر الجمركي الاماراتي ان الدوائر والمنافذ الجمركية بالدولة تقدم كافة اشكال الدعم والتسهيلات للبضائع الواردة او المصدرة من الدولة تيسيرا لانتقال البضائع وتدعيم حركة التجارة البينية العربية ودعا الى ازالة اي معوقات لمرور البضائع العربية بين الدول العربية تمهيدا لتطبيق اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية في السنوات المقبلة. كتب وجيه عبدالعاطي: