الاثنين 3 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 6 يناير 2003 لملم عام 2002 اوراقه ليرحل عنا ويفسح المجال للعام الجديد 2003 وهو عام تحمل اجندته العديد من الاحداث ذات الثقل الضخم التي ستساهم الامارات ودبي بصفة خاصة في رسم ملامحها وتحديد تفاصيلها ولعل اجتماعات «الدوليين» تقفز فورا إلى الذهن عند الحديث عن العام الجديد. «البيان» ترصد من خلال وقفة فاحصة اوضاع مختلف القطاعات الاقتصادية بالدولة وتسجل اهم ما حققته من انجازات وما واجهته من تحديات خلال العام المنقضي، وتتابع مدى التطور والنمو الذي حدث بالفعل من خلال الارقام والاحصاءات، ليس هذا فحسب بل تناقش المصاعب التي حالت دون تحقيق بعض القطاعات لما كانت تصبو إليه وتستهدف بلوغه بهدف محاولة الوصول للحلول العملية الممكنة. «البيان» تقدم مراجعة لما تم، وتحاول أن تشارك في رسم تصور لما تتوقع القطاعات المختلفة تحقيقه خلال العام الجديد في ظل التداعيات الاقتصادية المتسارعة على المستويين الاقليمي والعالمي والتحديات الكبيرة التي تبدو مقدماتها ظاهرة للعيان.إ ذن هي محاولة لتكريس الايجابيات ورصدها ومحاولة التغلب على ما يمكن ان تكون قد شهدته بعض القطاعات من سلبيات للوصول إلى أداء افضل في النهاية. منذ تأسيسها في العام 1965 دأبت غرفة تجارة وصناعة دبي على الأخذ بزمام المبادرة الفاعلة والمدروسة في الوقت ذاته من أجل تعزيز نشاط قطاعي التجارة والاقتصاد اللذين تتمتع بازدهارهما دبي من جهة، ولقيادة الامارة بالسبل والآليات الأنسب نحو عصر الاقتصاد الرقمي وفق الضوابط والمعايير الدولية من جهة ثانية. والدولة عضو في منظمة التجارة الدولية دشط منذ سنوات عديدة، وقد نجحت إمارة دبي خلال العقود الثلاثة الأخيرة في استقطاب كبريات الشركات العالمية في المجالات الانتاجية المختلفة للعمل في سوقها المحلية اما على شكل فروع ومكاتب اقليمية أو مراكز هامة على النطاق العالمي بفضل مستوى التعاون والتنسيق العالي بين شركات ومؤسسات القطاع الخاص ودوائر وهيئات القطاع الحكومي، وتلعب الغرفة دوراً بارزاً في توفير المناخ اللازم لنجاح الأعمال. أكد أحمد عبدالرحمن البنا مساعد مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي لشئون الدراسات والعلاقات الدولية خلال حديث له أجرته معه «البيان» حول اللجان الممثلة لعدد من القطاعات الحيوية لدى غرفة دبي ومجموعات العمل الجديدة ان غرفة دبي أعلنت وبتوجيهات من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في شهر سبتمبر من عام 2002 عن خطتها الاستراتيجية الجديدة التي تعتمد على التوسع الأفقي والعمودي في خدماتها التي تقدمها لجميع أعضائها البالغ عددهم حتى نهاية شهر نوفمبر الماضي 60008 عضو، وذلك تماشيا مع عجلة التطور المتسارعة في النشاط التجاري والصناعي والاقتصادي والخدمي بالاضافة الى التطور الالكتروني، بحيث تسعى الغرفة بالتعاون مع الجهات المعنية الى استحداث مختلف الخدمات والتسهيلات لمجتمع المال والأعمال في دبي بما في ذلك العمل على حل ما يستجد من خلافات بين التجار أنفسهم وفق القوانين الدولية المتعارف عليها، من أجل ضمان ممارسة العمل التجاري في ظل بيئة عمل صحية ومرنة آخذة بكافة أسباب التقدم المستمر. مشيرا الى ثماني مهام رئيسية وضعتها غرفة تجارة وصناعة دبي ضمن قائمة أولوياتها وهي جمع وتصنيف وتحليل كافة المعلومات والاحصاءات التجارية والبيانات الاقتصادية، وتعيين خبراء تجاريين في مناطق مختارة لتعزيز علاقات دبي الاقتصادية مع الأسواق الخارجية وتنظيم الوفود التجارية وتشجيع الممارسات المؤسسية الجيدة، بالاضافة الى ابرام اتفاقيات مع الغرف التجارية والمنظمات العالمية والعمل على تنظيم معارض تجارية خارجية، واقامة شبكة من علاقات العمل القوية والراسخة بهدف تطوير الأعمال والنشاطات الجديدة، ودعم حركة التصدير الوطنية بهدف المحافظة على السمعة العالمية الطيبة في نشاط اعادة التصدير بشكل خاص التي رسختها خطط دبي التنموية، كما تساهم هذه المهام المنوطة بغرفة دبي في مواصلة خطة الترويج والتسويق للمنتجات الوطنية عالية الجودة والتي تصنعها المناطق الحرة في دبي ومن ضمنها المنطقة الحرة بجبل علي. توضح الاحصاءات الصادرة من ادارة التوثيق التجاري في غرفة تجارة وصناعة دبي أن اجمالي عدد شهادات المنشأ الصادرة عن الغرفة الى عدد من الدول المجاورة والدول العربية والمملكة المتحدة ارتفع من 23033 في اكتوبر2001 الى 26323 شهادة في الشهر ذاته من العام الماضي محققا بذلك زيادة بنسبة 14%. بينما شهد اجمالي قيمة صادرات واعادة صادرات دبي الى 102 دولة ارتفاعا في العام 2002 مقارنة بالعام الذي سبقه، فعلى سبيل المثال ارتفعت قيمة النشاط من 71،3 مليارات درهم في شهر اكتوبر 2001 الى 42،4 مليارات درهم في اكتوبر الماضي مسجلا بذلك زيادة بنسبة 19%. وقد شهد العام الماضي بصورة عامة انجاز العديد من الخطوات المعدة خلال السنوات الماضية والتي كانت لاتزال قيد الدراسة والتحليل، لعل من أهمها ضم مجموعات عمل جديدة لتلحق بركب المجموعات السابقة والتي تمثل العديد من القطاعات منها قطاع الذهب والمجوهرات، وقطاع الالكترونيات، والملابس الجاهزة، ووكلاء الشحن والتخليص. مجموعات العمل ومن منطلق التزام غرفة تجارة وصناعة دبي بدورها كمظلة لتحقيق المركز التنافسي المتميز لرجال الأعمال في دبي تم تشكيل عدد من مجموعات العمل وهي: مجموعة النقل البري، وتجارة الأدوية والمواد الطبية و لوازم المستشفيات، ومجموعة تجارة وصناعة مواد البناء، والطباعة والنشر، وصناعة المواد الغذائية والمشروبات، ومجموعة منظمي المعارض والمؤتمرات. ومن جهته قال الدكتور أنور قرقاش عضو مجلس الادارة رئيس لجنة شئون الاقتصاد والأنشطة التجارية في غرفة دبي أنه تم خلال الشهور القليلة الماضية الالتقاء بأهم الشركات والمؤسسات في مجموعة من القطاعات بهدف التشاور وانتخاب لجان تمثيلية لكل قطاع على حدة، منها قطاع تجارة المواد الغذائية، والنقل البري، الطباعة والنشر، ومواد البناء بحيث قامت تلك الشركات بانتخاب لجان تمثيلية تعبر عن شتى القضايا والتطورات التي قد تطرأ على تلك القطاعات بما يساعد على التواصل مع بقية الجهات المختصة في سبيل تخطي المعوقات التي قد تطرأ وتؤثر على مستوى آداء قطاع معين. ويتباين عدد الأعضاء في اللجان التمثيلية الخاصة بكل قطاع تبعا لاجمالي عدد الشركات العاملة في تلك القطاعات واحتياجاتها، بحيث تتألف اللجنة التمثيلية لقطاع تجارة المواد الغذائية من 12 عضوا، بينما تضم لجنة النقل البري البناء ثمانية أعضاء، و11 عضو في اللجنة التمثيلية لقطاع مواد البناء، ويحرص الموقع الالكتروني الذي أطلقته غرفة دبي في وقت سابق ضمن موقعها الخاص وذلك تحت عنوان Business Groups. ولفت الى أنه من المؤمل ان تصبح مسيرة أداء القطاعات الانتاجية المتباينة أكثر نشاطا بعد تشكيل مجموعات عمل خاصة بها، بالاضافة الى اللجان التي تم تشكيلها منذ سنوات وتعمل لتحقيق الهدف نفسه وهو خدمة مجتمع الأعمال في دبي بما يعزز موقعها الاستراتيجي ومكانتها بين دول المنطقة وعالميا في مجال التميز التجاري. وفي هذا الصدد صرح البنا بأن الغرفة تعتزم تشكيل أربع مجموعات عمل جديدة وذلك حتى تتمكن من تأسيس لجان تمثيلية فاعلة تعكس متطلبات كل القطاعات، وهي مجموعة السياحة والسفر انطلاقا من كون دبي قبلة السياحة العائلية بالنسبة للعديد من محبي التحول والسفر من مختلف دول العالم ومن دول مجلس التعاون الخليجي. الى ذلك هناك مجموعة المقاولات، والخدمات اللوجستية مجموعة الشركات العقارية. ويعد تأسيس مجلس سيدات الأعمال في دبي في العام 2002 من بين أهم الانجازات التي حققتها غرفة دبي التي تتابع خطوة بخطوة أعمال المجلس وتدعمها نتيجة للتزايد الملحوظ في عدد السيدات اللواتي اقتحمن السوق بمشاريع خاصة وأعمال حرة في جميع القطاعات والتي كان بعضها حكرا على الرجال، فقد أوضحت الاحصاءات الحديثة أن عدد السيدات المديرات في القطاع التجاري وحده على مستوى امارة دبي بلغ 3223 سيدة. لجنة الذهب والمجوهرات ومن بين اللجان التابعة لغرفة دبي لجنة الذهب التي يرأسها هاني اليتيم الذي أعرب عن تفاؤله ببداية سنة يواصل خلالها قطاع الذهب والمجوهرات في دبي تطوره خصوصا بوجود العديد من الاجراءات والقوانين التشريعية التي تعمل على حماية القطاع والمساهمة في نموه، بحيث تعمل جميع الدوائر الحكومية المختصة بالتعاون مع بقية الجهات العاملة في قطاع الذهب في اطار التواصل الحيوي، ومن أحدث تلك الخطوات دراسة «قانون الدمغة» الذي يضيف الى تشكيلة الخدمات والتسهيلات التي توفرها مجموعة الذهب والمجوهرات بالتعاون مع لجنة الذهب في الغرفة والتي تسعى لحماية حقوق المستهلكين من مختلف الجنسيات، فبموجب هذا القانون سيقوم جميع مستوردي البضائع من مشغولات ذهبية ومصوغات الأحجار الكريمة ومنها الماس بوضع ختم خاص مسجل لدى بلدية دبي ضمن متابعة ومراقبة الجهات المعنية، ومن مميزاته أنه يعمل أولا على اختصار الوقت فقد كانت تجري العادة على نقل الأطنان من البضائع المستوردة أو المصنعة والتي يتم اعادة تصدير 80% منها الى العديد من دول المنطقة الى البلدية بهدف وضع ختمها عليها، وثانيا تساعد على تعقب القطعة مهما كان حجمها أو شكلها، ومن المقرر أن يتم تطبيق القانون الجديد خلال الربع الأول من العام الجاري. كما تتمتع بعلاقات تواصل وتنسيق جيدة مع بقية الدوائر والمؤسسات الحكومية في دبي منها دائرة السياحة والتسويق التجاري وبلدية دبي دائرة التنمية الاقتصادية غيرها. وتوقع أن تشهد مبيعات الذهب والمجوهرات خلال مهرجان دبي للتسوق 2003 الذي يتزامن انطلاق فعالياته من منتصف يناير لمنتصف شهر فبراير المقبل زيادة ملحوظة لتتضاعف بمعدل أربع مرات مقارنة ببقية شهور السنة، نتيجة للحملات الترويجية التي تستهدف تنشيط مبيعات تجارة التجزئة وبقية القطاعات بشكل عام، ويمثل المستهلكون المحليون نسبة كبيرة من مقتني الذهب وبقية المجوهرات والاحجار الكريمة على اختلافها نتيجة لما يعنيه من استثمار وادخار هام بالنسبة للعديد من المستثمرين للأفراد من المواطنين والعرب ومن الجاليات الآسيوية المتعددة المقيمة في الامارات، وعلى الرغم من ذلك تشهد محلات الذهب والمجوهرات اقبالا متزايدا من السواح والزائرين الأجانب خصوصا الأوروبيين منهم. تحقيق: لولوة ثاني