الاثنين 3 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 6 يناير 2003 تبنت دول منطقة الخليج توجهاً لتفعيل عملية استخدام الإنترنت التي تعتبر ضرورة لمواكبة عصر تكنولوجيا المعلومات. ووفقاً لدراسة أعدتها مجموعة مدار للأبحاث، شهدت معدلات تصفح الإنترنت تزايداً ملحوظاً ترافق مع زيادة مطردة في الطلب على أجهزة الكمبيوتر الشخصية. وأشارت الدراسة الى تزايد عدد مستخدمي الإنترنت في المنطقة عشر مرات خلال السنوات الأربع الماضية، في حين سجل تضاعف الطلب على أجهزة الكمبيوتر خلال الفترة المذكورة. كما أشارت الدراسة الى توقعات بتزايد حجم الطلب بشكل متسارع في المستقبل القريب ليصبح بمعدل جهاز كمبيوتر واحد لكل مستخدم للانترنت، على غرار الدول الغربية في أميركا الشمالية وأوروبا. كما أظهرت إحصاءات أعلنت عنها المجموعة مؤخراً أنه يوجد 121 مستخدما للانترنت لكل 100 جهاز كمبيوتر في دول منطقة الخليج. ومن المتوقع أن تتغير هذه النسبة بشكل ملحوظ مع زيادة الوعي باستخدامات الكمبيوتر والإقبال المتزايد على تعلم الكمبيوتر. والجدير بالذكر أن دول الخليج تحوز على 40% من مستخدمي الإنترنت في العالم العربي، بالرغم من أن عدد سكانها لا يتجاوز 11% من عدد سكان الوطن العربي. وتساهم نسبة النمو المتوقعة في قطاع تقنية المعلومات في المنطقة في دفع الشركات المتخصصة في مجال توفير منتجات أجهزة الكمبيوتر الى تعزيز قاعدة عملائها وتكثيف استثماراتها في هذا القطاع. وتعقيباً على نتائج الإحصائيات التي أصدرتها مجموعة مدار مؤخراً، قال ديرك دي واجينير نائب الرئيس لشئون المبيعات الدولية في شركة فوجيتسو سيمنز للكمبيوتر الرائدة في مجال توفير منتجات تقنية المعلومات والتي تعتبر من أسرع الشركات نمواً في المنطقة: «تأتي نتائج هذه الإحصائيات انعكاساً لتوقعات الشركة وخططها المحددة مسبقاً وحافزاً لتعزيز خططها في مجال توسيع نطاق عملياتها في المنطقة. لقد كانت الرغبة باستخدام الإنترنت أحد الدوافع الرئيسية لشراء أجهزة الكمبيوتر الشخصية وأجهزة الكمبيوتر الحضنية وأجهزة الكمبيوتر المفكرة. وقد أصبحت الإنترنت من أهم ميزات العصر، بحيث يظهر ذلك من الإقبال المتزايد على استخدام الإنترنت في المقاهي العامة في المنطقة بالإضافة الى رغبة الأفراد المتزايدة في اقتناء جهاز كمبيوتر شخصي. ويتوقع أن يقوم زوار مقاهي الإنترنت باقتناء جهاز كمبيوتر خاص بهم في المستقبل القريب، مما يساهم في ردم الفجوة بين عدد مستخدمي الإنترنت وأجهزة الكمبيوتر المستخدمة». وأضاف: «باتت الإنترنت تقنية ضرورية لترسيخ الحضور الدولي للشركات المتواجدة في المنطقة العربية. وفي ظل متطلبات العمل الذي تستلزم التحرك الدائم، كان لا بد من تطوير جيل جديد من المنتجات والحلول لدعم قدرة المؤسسات على مكاملة الموظفين الذين يعملون من أماكن مختلفة، بالرغم من الموارد التجارية المحدودة، إضافة الى دعم الأعمال والعائدات التجارية وتحسينها. وقد سجلت دول منطقة البحر المتوسط والشرق الأوسط وأفريقيا نمواً بارزاً في قطاع تقنية المعلومات بحيث شهدت شركة فوجيتسو سيمنز للكمبيوتر نمواً وصل الى 107% في قائمة منتجات الشركة المتنوعة». وقد ساهمت البنية التحتية المتطورة في مجال الإتصالات والقوة الشرائية العالية بالإضافة الى دعم الحكومات لعملية التحول نحو الاقتصاد الرقمي في الإقبال على استخدام الإنترنت في دول منطقة الخليج. وبلغ عدد مستخدمي الإنترنت خلال العام 1988 في دول منطقة الخليج 000،330 مستخدم وعدد أجهزة الكمبيوتر المستخدمة 2،1 مليون جهاز، أي ما نسبته مستخدم واحد للانترنت لكل 6،3 أجهزة كمبيوتر. في حين يصل عدد متصفحي الإنترنت حالياً الى 3 ملايين مستخدم وعدد أجهزة الكمبيوتر 5،2 مليون جهاز. وبالمقارنة مع أسواق الولايات المتحدة، يعتبر النمو في المنطقة بطيئا نسبياً، حيث تشير احصائيات مدار للأبحاث الى أن نسبة النمو في استخدام الإنترنت في المنطقة تصل الى 23،9%، في حين أن نسبة النمو في عدد أجهزة الكمبيوتر لا يتجاوز 64،7%. في حين يصل معدل استخدام الإنترنت في أميركا الشمالية إلى 57% من العدد الاجمالي للسكان مقابل 62% في عدد أجهزة الكمبيوتر المستخدمة. وبذلك يكون هناك 109 اجهزة كمبيوتر لكل 100 مستخدم للانترنت في الولايات المتحدة الاميركية. وتختلف نتائج الدراسة حول الزيادة في استخدامات منتجات تكنولوجيا المعلومات في المنطقة العربية من دولة الى أخرى. فقد حققت الإمارات أعلى نسبة نمو في استخدام الإنترنت وصلت الى 28%، في حين حققت البحرين أعلى نسبة نمو في عدد أجهزة الكمبيوتر المستخدمة بلغت 16%. وسجلت كل من قطر والكويت نمواً ملفتاً في مجال نمو الطلب على أجهزة الكمبيوتر. وأشار دي واجينير: «لقد قمنا برسم استراتيجية واضحة المعالم تحدد أهدافنا في أسواق دول المنطقة الواعدة. ونحن نؤمن بأن الطلب على منتجات قطاع تقنية المعلومات سيتطور بشكل ملحوظ خاصة مع ما تقدمه حكومات الدول من دعم لقطاع تقنية المعلومات والثورة المعلوماتية في المنطقة إضافة الى رغبة المقيمين في المنطقة بالتعرف على جديد تقنية المعلومات واقتناء أحدث الأجهزة والمنتجات، وقد انتشرت استخدامات الإنترنت بين أواسط الدوائر والقطاعات الحكومية المختلفة والشركات التجارية التي تسعى الى تبني أحدث الأنظمة والمنتجات التقنية لتعزيز مركزها التنافسي في أسواق المنطقة والعالم».