الاثنين 3 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 6 يناير 2003 تدشن شركة التكنولوجيا المتقدمة الشهر الحالي أول مشروع لتشغيل الشباب المصري، والعربي على شبكة المعلومات الدولية الانترنت ذاتيا حيث يقوم الشباب بالدخول على الموقع عبر تملك جهاز حاسب آلي، واستلام وحدة حماية الدخول المعروفة بالدنجل من الشركة، وقيام الشاب بمحاولة جادة لانتاج أو تسويق أو تصدير برامج الكمبيوتر التي يحتاج لها الآخرون. وقال الدكتور يسري ذكي مدير شركة التكنولوجيا المتقدمة أن الشركة تضمن عدم تعرض الشباب للسرقة أو عدم استرداد قيمة أعمالهم بسداد الشركة فورا قيمة المبيعات، وقيامها بتحصيل القيمة من المشترين. موضحا أن تلك الفكرة اقتبست من احدى شركات مستحضرات التجميل، حيث يتعهد كل شاب بضم 4 شباب جدد الى نفس المنتج أو يقومون بالتسويق أو الادارة معا. ولفت ذكي ان المراحل الأولى لتجربة المشروع بدأت بـ 30 شابا يغطون مختلف محافظات مصر تمهيدا لانضمام شباب من المنطقة العربية، ويبلغ الرأسمال المبدئي لكل منهم 500 جنيه تحقق عائدا في غضون شهرين للشاب بين 2400 إلى 3000 جنيه مصري حسب جهد الشاب نفسه. وأوضح مدير الشركة ان سياسة المشروع تقوم على تحديد الشاب الفجوة التي يمكن الانطلاق منها بالإختيار الجيد للمنتج وايجاد وسائل التسويق غير التقليدي، وحل مشكلة التصدير النمطي بإيجاد سلع غير تقليدية يمكن المنافسة فيها على المستوى الاقليمي ثم العالمي اضافة الى ايجاد طريقة للتعاون الاقتصادي، والتقني تعتمد على التكافؤ وليس الضغط. علما ان مصر تستهدف زيادة الصادرات الوطنية من صناعة البرمجيات في مختلف التطبيقات عالميا من 250 مليون دولار عام 2002 الى 2 مليار دولار في غضون 5 سنوات مقبلة. وأشار ذكي الى انه تم عمل العروض التجريبية للمشروع في معارض مختلفة في الرياض، والقاهرة، وامارة دبي ومن خلال شبكة قنوات الاعمالwww.bchannels.net تمهيدا لطرح خدمة الاعمال العربية الشهر الحالي التي تتكون من مجموعتين الأولى تسمى المجموعة الرئيسية وتتكون من 10 تطبيقات للتخطيط، والتقييم، ومحاسب، وعروض، وجدوى، ورجال، مشفر، ومتحكم، ومنظم، ومصمم، والثانية تضم مجموعة الأدوات وهي: المحرر، وجدولي، وبياني، وستوديو، وبريدي. وكشف انه سيتم طرح الخدمة للبيع للجمهور في معرض «كايرو تليكوم» بسعر خاص لا يتعدى 15% من سعر المنافسين العالميين، مشددا على ان مجموعة الأدوات الملحقة بمجموعة التطبيقات الرئيسية مجموعة مجانية. ولفت الى ان التفكير في الدخول بالبرمجيات المحلية الى منافسة عالمية هي السعر والاداء يضاف إليها في حالتنا الأهمية القصوى لاعتبار تكنولوجيا المعلومات محرك قوي للتنمية الاقتصادية. موضحا أهمية اختيار الفجوة التكنولوجية التي يمكن الدخول من خلالها الى السوق العالمي تأتي باحدى طريقتين أولهما الدخول المباشر عبر امكانيات مساوية للأطراف المتنافسة وذلك صعب التحقيق في النموذج العربي عموما. أما الطريقة الأخرى فتتم عبر الدخول الى السوق العالمي عبر السوق المحلي المتنامي بتغطية الطلب المحلي ثم الدولي بأداء مماثل في الجودة، وبسعر منخفض نسبيا وهو مايسمى قوة النفاذ من خلال الأسواق المحلية internal.market power. ويقول مدير الشركة إننا نجحنا أيضا في الدخول الى الأسواق غير التقليدية في مجال التكنولوجيا حيث انه جاري الآن التعاون في انتاج حزمة الاعمال الصينية. Chinabusiness وهي عمل مشترك بين حزمة الاعمال العربية ومجموعة صينية. ودلل مدير الشركة على ماسبق ان الشباب لم يتعاملوا مع مشاكلهم بسطحية وانما فهموا ان المشكلة ليست فقط في الانتاج، وانما تمتد الى التسويق ثم التصدير، ولذلك فإن الحل المتكامل الذي جاءت به حزمة الاعمال العربية هو غير مسبوق فعلا من حيث تكامل الاداء انتاجا وتسويقا. القاهرة ـ حسين عبدالهادي: