الاحد 2 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 5 يناير 2003 في مؤتمر صحفي تم عقده في مسقط أمس، أعلن جيمس هوغن، الرئيس التنفيذي لطيران الخليج أن الشركة قد دخلت مرحلة جديدة في السنة الخامسة والثلاثين من تاريخها وذلك عقب الاتفاق التام على اعتماد خطة الشركة التي تمتد ثلاث سنوات من قبل أعضاء مجلس الإدارة، وقد اتضح التزام أعضاء مجلس الإدارة للشركة كالناقلة الوطنية لكل من البحرين، عمان، والإمارات، في اجتماع عقد في البحرين في 18 ديسمبر2002. وقد اشتمل على ضخ مبلغ 238 مليون دولار من الدول الثلاث المالكة وكذلك الاستمرار في تأجيل ديون الحكومة. وقد أكد رئيس مجلس إدارة الشركة السابق الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان خلال اعلان قرار مجلس الإدارة بان جميع الأعضاء قد أبدوا رضاهم التام عن التغيرات الكبيرة التي شهدتها الشركة خلال الأشهر الستة الماضية فيما يتعلق بالإرتقاء بمستويات الخدمة وفاعليتها وذلك منذ تعيين جيمس هوغن كرئيس للشركة ومديرها التنفيذي. وقد أضاف الشيخ حمدان بأن تعيين موظفين جدداً على الصعيدين المحلي والعالمي بالإضافة إلى عمليات التقييم الجذرية لعمليات الشركة قد أتت ثمارها. كما أعرب عن ثقته البالغة بأن الخطة سوف تعيد طيران الخليج إلى مكانتها السابقة كواحدة من أشهر شركات الطيران في العالم وأكثرها نجاحاً. وأضاف قائلاً: «تعتبر خطة إعادة التطوير الإستراتيجية والتي ستمتد ثلاث سنوات، واحدة من أكثر الوثائق شمولية وأهمية التي أعدتها الشركة على الإطلاق كما تطلبت الخطة تدقيقاً ودراسة شاملة ومستفيضة. لقد كان من الضروري أن نكون واثقين بأن القرار الذي اتخذناه هو في صالح الدول المالكة والشركة على حد سواء في ظل الظروف العالمية الصعبة التي تمر بها صناعة النقل الجوي في العالم. ويسعدني هنا أن أعلن بأن الخطة نالت الدعم الكامل من الدول المالكة الثلاث ونتطلع أن نحافظ على نفس الزخم الذي نسير عليه». على صعيد آخر رحب جيمس هوغن بقرار مجلس الإدارة وكشف النقاب عن مجموعة من العناصر الأساسية المهمة في خطة تطوير طيران الخليج. «أود أن أعرب عن شكري العميق لمجلس الإدارة على دعمهم الكبير ورؤيتهم السديدة المتمثلة في دعم هذه الخطة مع التأكيد أكد بأنه لم يطلب منا خلال النقاش أن نتنازل بأي شكل من الأشكال أبداً. هذا وتشتمل خطة إعادة التطوير على مجموعة من العناصر والركائز الأساسية المتمثلة في تطوير هوية الشركة ومكانتها وتعزيز أسطول الشركة وزيادة عدد المحطات التي تغطيها بالإضافة إلى غيرها من الأمور كالتحالف مع شركات أخرى وتحسين مستويات خدمة العملاء. وتجد الإشارة هنا بأننا سنركز بشكل كبير على تحقيق الربحية وتحسين سياسات الإنفاق خلال المرحلة المقبلة». وقد شكر هوغن موظفي الشركة على جهودهم المخلصة لإعادة الشركة إلى سابق عهدها. وأعلن هوغن بأن مسئوليات جديدة قد منحت إلى كبار المسئولين في الشركة وتم تغيير قنوات الإدارة لضمان أن ينفذ كل فرد المسئوليات الملقاه على عاتقه وكل ذلك بالتوازي والإنسجام التام مع الدعم الكامل والمكافآت والحوافز التي تلتزم الشركة بها تجاه الموظفين. أما فيما يتعلق بأسطول الشركة وشبكة المحطات التي تغطيها فقد أعلن هوغن بأن طيران الخليج ستعيد تقييم أسطولها بهدف ضمان خدمة عملاء الشركة أينما كانوا وكلما أرادوا السفر على متن طيران الخليج. وأضاف قائلاً: «إن ذلك سيجعلنا قادرين على تحديد إلى أين تطير طائرات الشركة ومتى وكم مرة. كما سيحدد ذلك أي نوع من الطائرات يتم استخدامها. إن اسطول الشركة سيكبر خلال المرحلة المقبلة وسينمو مع نمو الشركة ونحن في مباحثات مستمرة حالياً مع شركات عالمية مثل بوينغ وايرباص وامبراير وبومبارديه لندرس متطلبات الشركة خلال السنوات العشر المقبلة». وكلنا أمل بأن تعود طيران الخليج لخدمة محطات كانت تصل إليها في السابق وتصل إلى محطات جديدة مع التأكيد والتركيز على تحقيق الأهداف التجارية والأرباح. كما تم الإعلان بأن طيران الخليج تتفاوض حاليا مع عدد من التحالفات الرائدة عالمياً مثل ستار ووان ويرلد ومن المتوقع كما أكد هوغن أن يتم اتخاذ القرار بشأن الانضمام إلى واحدة من هذه التحالفات خلال الربع الأول من العام 2003. أضاف هوغن: «الإنسان في صلب عمليات وخطط التطوير التي اعتمدتها الشركة لذلك فإن كل موظف في طيران الخليج ملتزم كلياً بجعل الشركة شركة طيران آمنة ونزيهة. وستستمر الشركة باعتماد وتطبيق أرقى معايير السلامة في مجال النقل الجوي في العالم ولن تتنازل أو ترضى طيران الخليج بأقل من ذلك». ثم اختتم هوغن حديثه قائلاً: «أننا بحاجة إلى الدعم والإلتزام الكامل من قبل المجتمع المحلي في كل من الدول الثلاث لاعتماد طيران الخليج وجعلها الناقلة المفضلة لكافة وجهات السفر. وهذا بدوره يمثل دفعاً كبيراً لنا للتقدم والازدهار والذي ينعكس إيجابياً على اقتصاد كل من أبوظبي، والبحرين، وعمان في كثير من النواحي، أبرزها مسألة التوظيف وخلق فرص عمل محلية». وفيما أصبح اسم طيران الخليج معروفا لمدة تزيد عن النصف قرن من الزمان ويتألق مع الروح الرائدة والمتجددة التي تنطلق بها هذه الشركة الخليجية فإنها بادرت الآن بتطوير عناصر القوة الحضارية التي تتمتع بها والتي ترتبط ارتباطا وثيقا بماضيها العريق حتى تصبح من جديد الإسم التجاري الرائد والمتجدد في قطاع الطيران. وفي إطار هذه الجهود التطويرية المتواصلة قامت طيران الخليج بتعيين مؤسسة لاندور آسوشييتس، وهي من أكبر المؤسسات الاستشارية العالمية المتخصصة في الأسماء التجارية والتصميم والتي عملت مع الإدارة العليا في طيران الخليج على دراسة جميع الجوانب ذات العلاقة بالهوية التجارية للشركة من أجل تجديد عناصر القوة التي تكتسبها من الاسم التجاري وذلك كجزء من خطة الشركة الاستراتيجية التي تستمر لثلاث سنوات والرامية إلى استعادة مكانتها وتحسين أوضاعها. كذلك أعلنت طيران الخليج، الناقلة الوطنية لكل من الإمارات، البحرين وسلطنة عمان، أنها تعتزم إنشاء أول نظام مركزي للحجوزات في الشركة من خلال إقامة مركز للاتصالات سيكون مقره في سلطنة عمان. وسوف تتم إدارة جميع الحجوزات من جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط من خلال «مركز حجوزات طيران الخليج»، كما أن هذا المركز الجديد سوف يوفر العديد من فرص العمل لمواطني السلطنة وسوف يدعم البنية الأساسية للاتصالات في السلطنة باستخدام أحدث المبتكرات التقنية. في إطار التزام طيران الخليج لاستعادة وضعها فيما بين شركات الطيران العالمية الرائدة فإن هذا الإعلان يأتي في أعقاب الموافقة بالإجماع في الآونة الأخيرة على خطة الثلاث سنوات الاستراتيجية للشركة لاستعادة مكانتها وهي الخطة التي قدمت إلى مجلس إدارة طيران الخليج في الاجتماع الذي عقد في البحرين في شهر ديسمبر الماضي. وقد أوضح جيمس هوغن، الرئيس التنفيذي لطيران الخليج قائلا: «تعتبر عمليات الحجوزات بالضرورة هي مركز عصب أية شركة طيران وبالتالي فإن مشروعنا لإنشاء نظام مركزي للحجوزات سوف يضمن مستوى غير مسبوق من الخدمة المستمرة والمهنية العالية المستوى، كذلك توفير الراحة التي ينشدها عملاؤنا في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط».