الاحد 2 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 5 يناير 2003 سجل قطاع الخدمات تفوقا على قطاعات الاقتصاد الهندى الاخرى فى قيمة اسهامه فى اجمالى الناتج المحلى فى الفترة من ابريل حتى ديسمبر 2002 وبلغت نسبة اسهامه فى الناتج المحلى نحو 40%. واوضحت دراسة اجراها اتحاد الصناعات الهندى وشملت 12 قطاعات رئيسيا من قطاع الخدمات فى الفترة من ابريل حتى ديسمبر ان ثلاثة قطاعات منها سجلت نموا ممتازا فى حين سجلت خمس قطاعات نموا كبيرا بلغ معدله نحو 10% وسجل قطاعان من الخدمات نموا معتدلا وكانت نسبة النمو فى قطاعين سلبية. وكشفت الدراسة عن ان قطاع خدمات التمويل العقارى سجل نموا بلغ 40% فى حين سجل قطاع التليفونات المحمولة نموا بنسبة 78% وارجعت الدراسة النمو فى قطاع التمويل العقارى الى الحوافز الكبيرة التى وفرتها الحكومة فى الميزانية لبناء المساكن وصرفها لمستحقات شركات التمويل العقارى عن الاشهر الاخيرة. وفيما يختص بخدمات التليفون المحمول الذى سجل نموا قدره 78% ليواصل بذلك الانجاز الذى سجله فى العام المالى 2000/2001 حين سجل نموا بنسبة 80% فان الدراسة تشير الى ان هذا القطاع امامه فرصة نمو هائلة فى العام المقبل ايضا نظرا لان هناك امكانات للنمو فى الريف الهندى فضلا عن ان ازالة العقبات التى كانت تعوق نمو هذا القطاع مما يعزز من امكانيات النمو. وسجل قطاع الشحن نموا قدرة 11% فى شحنات التصدير و10% بالنسبة لشحنات الاستيراد فى الفترة من ابريل حتى ديسمبر من العام المنصرم مقابل 6.2% لشحنات التصدير و7.2% لشحنات الاستيراد فى نفس الفترة من من عام 2001. واكدت الدراسة الاتجاه الايجابى فى صناعى الفندقة والسياحة الذى سجل نموا قياسيا قدره 12% فى هذه الفترة بالمقارنة بانخفاض بنسبة 10% فى نفس الفترة من العام السابق حيث عانت صناعة السياحة والفنادق فى الهند بشدة بعد احداث الحادى عشر من سبتمبر فى الولايات المتحدة والتطورات التى نجمت عنها. ونوهت الدراسة ايضا الى ان الحوافز التى تم توفيرها للصناعة ساهمت ايضا فى اعادة النمو الايجابى اليها لتعود الى وضعها السابق كواحدة من الصناعة الهامة التى تجلب العملات الاجنبية للاقتصاد الهندي. وعلى الجانب الاخر اوضحت الدراسة ان قطاع توليد الطاقة الكهربائية وجلب الاستثمارات للمشروعات فى هذا القطاع لم يحقق قوة الدفع اللازمة مشيرة الى ان تأخر الامطار الموسمية فى بعض انحاء الهند وعدم سقوطها فى بعض الانحاء الاخرى اديا الى نتائج سلبية بالنسبة لتوليد الكهرباء من المساقط المائية وسجلت تراجعا فى النمو بنسبة 8% فى حين حافظ قطاع توليد الطاقة من المحطات الحرارية على نموه السابق بدرجة او باخرى وسجل فى المتوسط نموا بنسبة 6.3% اما قطاع توليد الطاقة من المحطات النووية فقد سجل انخفاضا ملحوظا فى النمو الامر الذى يتطلب اصلاحا ماليا فى القطاع الذى يعانى من ضائقة فى التمويل. واجمالا فان الدراسة خلصت الى ان هناك تحسنا عاما فى قطاع الخدمات فى الفترة موضوع الدراسة من ابريل حتى ديسمبر 2002 مقارنة بالاوضاع فى العام السابق عليه غير انها اكدت على ضرورة رفع المزيد من العقبات التى تحول دون تحقيق المزيد من النمو فى قطاع الخدمات ومن بينها رسوم الدمغات الكبيرة والمتعددة وكذلك التباين الكبير فى النظم المتبعة فى هذا القطاع فى مختلف الولايات الهندية. ـ أ.ش.أ