الاحد 2 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 5 يناير 2003 اسهم بنك دبي الوطني بصورة جوهرية في نجاح اصدار السندات الايرانية الاخيرة بقيمة 375 مليون يورو حيث قام بتحصيل نسبة عالية من اموال المشاركة في الاصدار، وذلك في اطار دوره كمدير مشارك رئيسي في هذا الاصدار، ويعزز هذا النجاح الانجاز الذي حققه بنك دبي الوطني في الاصدار الاول للسندات بعملة اليورو خلال شهر يوليو الماضي. وتجدر الاشارة إلى انه تم تجاوز حدود الاكتتاب في كلا الاصدارين وذلك مع مساهمة بنك دبي الوطني بجمع اكثر من 10% من مبلغ الاكتتاب المخصص لكلا الاصدارين، وهذا يعني ان بنك دبي الوطني جمع مستقلا اكبر نسبة من الاموال مقارنة بجميع الهيئات التي اسهمت في طرح السندات للبيع، وقد قامت ادارة العمليات المصرفية الخاصة في بنك دبي الوطني بتولي طرح السندات الايرانية بعملة اليورو. وفي هذا الصدد، قال دوجلاس داوي، مدير عام بنك دبي الوطني: اننا مسرورون لقيامنا بهذه المساهمة الهامة في المحاولات الاولية لايران للحصول على الاموال من الاسواق العالمية، ان هذا الانجاز يعكس السجل القوي لبنك دبي الوطني في مزاولة الاعمال في ايران، ومدى القدرة الفريدة التي يتمتع بها فريق العمليات المصرفية الخاصة لدينا وكذلك السمعة الكبيرة التي يتمتع بها بنك دبي الوطني. وقد اصدرت ايران سندات مصرفية مرتين خلال عام 2002، وفي الاصدار الثاني الذي تم اغلاقه في العشرين من ديسمبر، تم جمع 375 مليون يورو مقابل سعر فائدة 7.75% تدفع سنويا، وتستحق السندات بعد 5 سنوات و4 شهور، علما بان الاصدار الذي تم في شهر ديسمبر الماضي قد جاء في اعقاب البداية الناجحة لايران في اصدار السندات باليورو في يوليو الماضي وذلك بمبلغ 625 مليون يورو بفائدة 8.75% تدفع سنويا، وتستحق السندات بعد 5 سنوات، والجدير بالذكر ان فيتش وهي وكالة التقييم منحت كلا الاصدارين تقدير B+ في اطار استقرار الاوضاع. كما تجدر الاشارة إلى انه تم تجاوز الاكتتاب في السندات الثانية باليورو بالرغم من عرض سعر فائدة اقل مما كان عليه في يوليو، لقد تم طرح اصدار ديسمبر بهامش ربح قدره 401 نقطة اساسية في مبادلات متوسط السوق، مقارنة مع 425 نقطة اساسية بالنسبة لاصدار يوليو، ويبين التحسن المذكور مدى ثقة المستثمر القوية في سلامة الاقتصاد الحالي في ايران، وفي احتمالات تحسن اقتصادها على المدى المتوسط. لقد اعطى بنك دبي الوطني مساهمته في الاصدار الثاني للسندات باليورو دفعة قوية بافتتاح مكتبه التمثيلي مؤخرا في ايران، فالبنك حريص على استثمار سمعته القوية في ايران، وذلك في الوقت الذي تبذل الحكومة جهودا كبيرة لتنويع الاقتصاد الايراني وتعزيز نشاط القطاع الخاص، لقد كان معدل نمو الناتج الاجمالي المحلي حوالي 5% خلال الثلاث سنوات الاخيرة، وتمثل نقاط القوة لايران مبلغ الدين الخارجي الموجب ووضع الدولة كدائن خارجي فقط، وتقول وكالة فيتش ان ايران كدائن خارجي كبير تقارن بشكل جيد ليس فقط مع الدول النظيرة، ولكن في الحقيقة مع كافة الدول التي تم تقديرها. ويمثل النفط 50% من عائدات حكومة ايران و80% من عوائد الصادرات، كما ان الاقتصاد الايراني في حد ذاته يواصل الاستفادة من اسعار النفط العالمية العالية، وفي عام 2000، انشأت ايران صندوقا لاستقرار النفط وذلك لحماية الاقتصاد من الانخفاضات المفاجئة في اسعاره، وحسب تقديرات فيتش فان قيمة الصندوق سوف تبلغ 8.9 مليارات دولار بحلول شهر مارس 2003، حيث يشكل ذلك مساهمة رئيسة للتقدير ب+ القوي نسبيا بالنسبة لسندات ايران باليورو، وتذكر وكالة فيتش بان التقدير مقيد بالشك وعدم الاستقرار السياسي داخليا من جهة ومن التهديد بمواجهة في العراق.