الاحد 2 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 5 يناير 2003 قال معالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات رئيس لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي ان المصارف والبنوك العاملة بدولة الامارات حققت نموا جيدا في ارباحها خلال العام الماضي 2002 تراوحت بين 7 - 12%. جاء ذلك في لقائه مع الصحفيين عقب افتتاحه صباح امس لبرنامج انطلاق، الذي ينظمه بنك ستاندرد تشارترد للتوطين وذلك بالتعاون مع معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية بالشارقة، وحضره راي فيرجسون الرئيس التنفيذي للبنك وحميد القطامي مدير عام المعهد. واضاف الطاير اننا نقدر هذه البادرة التي يتخذها التوظيف، مواطنا ومواطنه واخضاعهم لبرنامج تأهيلي بالتعاون مع معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية، وهذه البادرة تنبع من ايمان المصرف بأهمية توظيف وتأهيل وتدريب المواطنين والعمل على زيادة اعدادهم في القطاع المصرفي وايضا لتنسجم مع سياسات الدولة في دعم ورفع نسب التوطين في القطاع المصرفي. وتشير الاحصائيات المتوفرة لدى لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي بأن عدد العاملين في القطاع المصرفي يبلغ 15380 مع نهاية شهر يونيو 2002 وان عدد المواطنين العاملين في المصارف قد بلغ 3114 مواطنا ومواطنة، كما ان نسبة المواطنات تصل في بعض المصارف إلى ضعف عدد المواطنين العاملين فيها مما يشكل نتائج طيبة وتنافسية مع زملائها من المواطنين وزميلاتها من الجنسيات الاخرى، كما تشير الاحصائيات بأن نسب التوطين في بعض المصارف قد تجاوزت نسبة 25% والبعض الاخر وصل إلى 30% واننا فخورون بأن بعض المصارف قد اصبحت نسبة التوطين فيها تقترب إلى 40%. واوضح الوزير ان لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي بدورها اتبعت العديد من الخطوات والاجراءات والاساليب لتعزيز ودعم مسيرة التوطين في القطاع المصرفي ولاشك بأن المصارف التي تجاوبت مع خطط اللجنة والسياسة التي تنتهجها الدولة بهذا الشأن فاننا نكن لها كل تقدير واعتزاز. واننا بدورنا ندعو المصارف الاخرى التي مازالت نسب التوطين فيها منخفضة واصبحت هذه النسب غير مقبولة ولا تتناسب مع الطموحات وتطلعات المجتمع. وقال ان اللجنة كما ذكرنا سابقا وفي مناسبات عديدة فانها سوف تتخذ الاجراءات الملائمة في العام 2003 تجاه المصارف غير الملتزمة بنص قرار مجلس الوزراء رقم 10/98 بزيادة اعداد المواطنين العاملين لديها بنسبة 4% سنويا، كما ان اللجنة سوف تسعى إلى ايجاد صندوق مالي يتم تمويله من المصارف غير الملتزمة بالتوطين وذلك بهدف تأهيل المواطنين وتكوين رصيد بشري لدعم سياسات التوطين سواء عن طريق اللجنة أو المعهد أو المصارف الاخرى التي لديها خطط طموحة لمساعدتها في انجاز برامجها وتنفيذها بشكل مناسب. واشاد بالبادرة التي اتخذها بنك ستاندرد تشارترد من خلال تنفيذ هذا البرنامج الطموح، داعيا إلى تعميم هذه الفكرة على اكثر من مصرف في الدولة لانها تمثل برنامجا تطبيقيا ومعالجة عملية في استيعاب المواطنين في المصارف بعد تأهيلهم للانخراط في هذا القطاع الحيوي. ودعا الطاير المواطنين الملتحقين بالمصارف إلى ضرورة استغلال الفرص التدريبية المتاحة والتواجد بالقطاع المصرفي للاستفادة من الخبرات المتاحة امامهم في الوقت الراهن، وهي فرص لم تتح للاباء والاجداد الذين سافروا للعمل بدول خليجية مؤكدا ان معظم رجال الاعمال والتجار في الدولة كانوا من العاملين السابقين بقطاع المصارف حيث يعد هذا القطاع من اهم القطاعات التي توفر فرصا للتدريب واكتساب الخبرات وفي شتى المجالات. واشار إلى جهود لجنة تنمية الموارد البشرية بالقطاع المصرفي والتي تدعمها الحكومة في سبيل توفير فرص عمل للمواطنين. واكد الطاير على ان لجنة تنمية الموارد البشرية ووفقا لقرار مجلس الوزراء سوف تتابع تنفيذ هذا القرار والقاضي بتحقيق نسبة توطين 4% سنويا مشيدا بالمصارف التي حققت النسب المطلوبة وبعضها تجاوز نسبة 40% حتى الان، ولكن في نفس الوقت فان هناك مصارف لم تلتزم بنسب التوطين رغم اننا نوفر كل الفرص لتحقيق ذلك، كما ان المعهد المصرفي صمم البرامج للوفاء باحتياجات البنوك. وقال انه قد تم اعداد دراسة حول كيفية العقوبات ونوعيتها التي ستوقع على البنوك غير الملتزمة، منها توقيع غرامات مالية بما يعادل تكلفة نسبة التوطين في كل بنك مخالف وسوف تودع في صندوق خاص لتدريب المواطنين، سوف يشرف عليه المصرف المركزي ولجنة تنمية الموارد البشرية والمعهد المصرفي لرعاية الطلاب في الجامعات والمعاهد الفنية وتدريبهم وتعيين الخريجين. واشار إلى ان هذا الامر قيد الدراسة حاليا ولكن يتوقع ان يبدأ التنفيذ في شهر مارس المقبل بعد رفع الدراسة إلى مجلس الوزراء والمصرف المركزي، كما اشار إلى حرمان المصارف غير الملتزمة بالتوطين من فتح فروع جديدة لها، مشيرا إلى ان القطاع المصرفي لن يتأثر بذلك حيث ان الدولة بها 47 مصرفا، ودولة الامارات بها اعلى كثافة من حيث عدد البنوك العاملة في المنطقة. من ناحيته قال راي فيرجسون الرئيس التنفيذي لبنك ستاندرد تشارترد ان مشاركة 50 من مواطني دولة الامارات الذين وظفهم البنك بنهاية العام الماضي في برنامج تدريبي يمتد لمدة شهرين في اطار برنامج انطلاق للتوطين الذي اطلقه البنك في الدولة يعد خطوة في اطار توجهات البنك لزيادة نسبة التوطين، حيث نعتزم زيادة نسبة عدد المواطنين بالبنك لتصل إلى 30% بالعام 2003 مقابل 26% بالعام الماضي. واضاف: نخطط ايضا لان تتولى الخبرات المواطنة ادارة جميع فروعنا بالدولة، بنهاية العام الجاري، وهي الخطوة التي تتماشى مع متطلبات التوظيف الحكومية، ورغبتنا في المساهمة في تطوير اقتصادات الدولة، كما انه سيتم تنظيم برنامج انطلاق بشكل سنوي حيث تعتبر هذه المرة الاولى لانطلاقه. من جانبه قال محمد عبدالله الصياح، رئيس الشئون الادارية - الخليج والمشرق والتوطين في بنك ستاندرد تشارترد: انه سيتم توظيف مجموعة من الشباب المواطنين كل عام، وذلك للايفاء بحصتنا من التوطين، حيث انه من المهم لدينا المحافظة على استثمارنا من الكفاءات المواطنة وذلك من خلال زيادة معدلات التوظيف. وقد وضع البنك استراتيجية تهدف إلى ان يكون جميع مدراء اداراته من المواطنين بحلول عام 2005، حيث اننا بصدد توظيف المواطنين الجادين في الدرجات الادارية المتوسطة والصغرى، والعمل على تطوير مهاراتهم لتولي مسئوليات جديدة. وذكر الصياح، الذي انضم للعمل مع بنك ستاندرد تشارترد في الامارات منذ 26 عاما في وظيفة صراف ان القطاع البنكي يمثل حاليا ثاني خيارات التوظيف المفضلة من قبل المواطنين بعد القطاع الحكومي، موضحا: يمثل العمل بالقطاع المصرفي فرصة تدريبية نادرة امام المواطنين بغض النظر عن ماهية اهدافهم المستقبلية، حيث يتيح هذا القطاع جميع الخبرات والقواعد الراسخة والسليمة امام الراغبين في ادارة مشروعاتهم الخاصة أو العمل بمختلف القطاعات الاقتصادية الاخرى. ولفت إلى ان المواطنين الـ 50 الذين يخضعون حاليا للبرنامج التدريبي، يمثلون مختلف امارات الدولة السبع، ومختلف المستويات التعليمية، من حملة الشهادة الثانوية، إلى خريجي الجامعات، ثم يخضع جميع المتأهلين لاختبارات تقييمية في الرياضيات واللغة الانجليزية والمنطق بعد عملية الاختيار المبدئي. ويتيح بنك ستاندرد تشارترد امام هؤلاء الموظفين المواطنين فرصة الحصول على مواصلة دراساتهم، حيث يقوم البنك برعاية الموظفين المواطنين الراغبين باستكمال مواصلة تعليمهم، شريطة ان يعملوا بالبنك لمدة ثلاث سنوات على الاقل بعد الانتهاء من دراستهم. واختتم بالقول: تتسم استراتيجية توظيف المواطنين بالبنك الدقة الشديدة، حيث نرغب في توظيف افضل الخبرات المتاحة، والتي تمتلك اعلى قدر من الالتزام والعزيمة والرغبة في التعلم، ويجب على المواطنين الشباب ادراك حقيقة واحدة، هي انه بعد تعيينهم بالبنك سوف يتم تقييم مستويات ادائهم وتميزهم على قدم المساواة مع غيرهم من موظفي البنك من الجنسيات الاخرى. تضم شبكة ستاندرد تشارترد في الامارات سبعة فروع و22 ماكينة للصرف الآلي، ويعتبر ستاندرد تشارترد البنك الرائد بقطاع خدمات ادارة النقد والتمويل التجاري وخدمات وعروض الخزانة في الامارات. كتب مصطفى عويضة: