السبت 1ذو القعدة 1423 هـ الموافق 4 يناير 2003 تترقب أنقرة ودوائر المال والأعمال التركية زيارة وفد صندوق النقد الدولى المزمع أن تتم فى النصف الثانى من الشهرالحالي. ويترأس وفد صندوق النقد الى أنقرة مدير قسم تركيا لدى الصندوق جوها كاهكونين يرافقه وفد كبير وذلك لمناقشة الميزانية التركية لعام 2003 وكذلك برنامج التثبيت الهيكلى الذى اتفقت الحكومة التركية مع الصندوق على خطوطه العريضة. وكانت تركيا قد أجلت موعد هذه الزيارة مرتين من قبل حتى تهييء لنفسها مجالا أوسع للحركة وإستيفاء الشروط فى المرة الأولى التى كان من المقرر لها أن تتم فى أكتوبر الماضى.. أما المرة الثانية التى تأجلت فيها زيارة الوفد فكانت فى نوفمبر الماضى بسبب الانتخابات البرلمانية التى فاز بها حزب العدالة والتنمية الاسلامى المعتدل. ويتبقى التقرير الرابع لبرنامج التثبيت الذى اتفقت تركيا بمقتضاه مع صندوق النقد على استلام حوالى 16 مليار دولار كقروض من الصندوق وهو أكبر مبلغ تحصل عليه دولة من الصندوق فى السنوات العشرالأخيرة. وتأتى زيارة وفد صندوق النقد الدولى لتركيا بعد الزيارة التى قام بها مدير قسم أوروبا لدى الصندوق ميخائيل ديبلر والتقى خلالها مع كبار الشخصيات فى الحكومة التركية إبتداء من رئيس الوزراء عبد الله جول وحتى وزيرالاقتصاد على باباكان. ويأمل صندوق النقد من المفاوضات ضمان التزام الحكومة التركية بالإصلاحات التى يقترحها الصندوق وربط الإصلاحات الهيكلية بمعايير الإقتصاد الحر على خلفية القطاع العام التركى القوى تاريخيا والنافذ فى الحياة السياسية والاقتصادية. وقالت صحيفة توركيش دايلى نيوز ان هناك قرضا اضافيا بقيمة 1.6 مليار دولار اضافية من الممكن ان تحصل عليها تركيا فى حال اعتبر وفد الصندوق ان تركيا اوفت بالتزاماتها. وقد أعربت مصادر قريبة من صندوق النقد الدولى عن اعتقادها بأن نسبة التضخم المرتفعة فى تركيا من شأنها تهديد النمو الاقتصادى ومن ثم تعريض برنامج التثبيت الهيكلى للخطر اذا لم يتم التغلب عليها. وعلى هذا الأساس يشمل برنامج التثبيت الهيكلى قطاعات متنوعة ويستهدف اصلاح النظام البنكى 00 واصلاح القطاع العام وتقليص عدد موظفيه والمضى قدما فى تطبيق الخصخصة للقطاع العام التركى. وقال المحلل الاقتصادى لدى شركة اتش سى اسطنبول للاستثمار باتورالب شانديمير ان مؤشرات التضخم المرتفعة كانت أهم ما ركزت عليه تقاريرالصندوق ويمكن اعتبارها بمثابة تحذير واضح للحكومة التركية. وصرحت مصادراقتصادية تركية بان صندوق النقد الدولى طالب فى مذكرة رسمية ببيع اسهم الحكومة التركية فى بنكى يابى كريدى وكذلك فى باموكبنك. من ناحيتها أقرت المحكمة العليا التركيا تعديل النظام التشريعى لملكية البنوك حتى تسهل من عملية بيع البنكين المذكورين والاستجابة لشروط صندوق النقد على اعتبار أن الأزمات فى قطاع البنوك تلقى بتداعياتها السلبية على الجدارة الإئتمانية لتركيا بشكل عام. أ ش أ