السبت 1ذو القعدة 1423 هـ الموافق 4 يناير 2003 مع انتهاء عام وبداية عام تكثر أعمال التقييم لكافة القطاعات الاقتصادية العاملة بالدولة في محاولة للتعرف على السلبيات وسبر أغوار اتجاهات السوق في العام الجديد واستيضاح معالمه. ولا شك ان قطاع الاراضي والعقارات في الدولة يعد من القطاعات المهمة والذي يمثل انتعاشه مؤشرا على انتعاش قطاعات اخرى مرتبطة به مثل قطاع التشييد والبناء، ويحرك أسواق مواد البناء من حديد تسليح وأخشاب، وأدوات كهربائية وسيراميك وغير ذلك، اي ان تزايد الحركة بهذا القطاع يمتد تأثيره الى قطاعات اخرى ومنها المصارف بطبيعة الحال. والمترقب لاداء السوق خلال العام الماضي يلاحظ تميزا وتحسنا في الاداء مقارنة بالعام السابق من حيث حركة تداول الاراضي والتصرفات العقارية بشكل عام. وهذا وان كان يعود لأسباب متعددة اهمها اختفاء او بهتان بعض القطاعات الجاذبة للمستثمرين فإن الامال والتوقعات تشير الى ان السوق العقارية في طريقها الى تحقيق مجد وطفرة جديدة بالعام الجديد 2003 خاصة وأن اسعار الفائدة على الودائع لدى المصارف لا تزال تدور حول معدلها الذي تراجعت اليه منذ عامين. ان المطلوب خلال العام الجديد ايضا ان يتم تنويع الاستثمارات في قطاعات اخرى بدلا من التركيز على العقار وحده حتى لا نجد أنفسنا امام تخمة عقارية تؤثر سلبا على العائد العقاري وبالتالي المستثمرين ولعل ذلك يحتاج الى دراسات جيدة.. وألا نترك الأمر للعرض والطلب فقط. «المحرر»