السبت 1ذو القعدة 1423 هـ الموافق 4 يناير 2003 لملم عام 2002 اوراقه ليرحل عنا ويفسح المجال للعام الجديد 2003 وهو عام تحمل اجندته العديد من الاحداث ذات الثقل الضخم التي ستساهم الامارات ودبي بصفة خاصة في رسم ملامحها وتحديد تفاصيلها ولعل اجتماعات «الدوليين» تقفز فورا إلى الذهن عند الحديث عن العام الجديد. «البيان» ترصد من خلال وقفة فاحصة اوضاع مختلف القطاعات الاقتصادية بالدولة وتسجل اهم ما حققته من انجازات وما واجهته من تحديات خلال العام المنقضي، وتتابع مدى التطور والنمو الذي حدث بالفعل من خلال الارقام والاحصاءات، ليس هذا فحسب بل تناقش المصاعب التي حالت دون تحقيق بعض القطاعات لما كانت تصبو إليه وتستهدف بلوغه بهدف محاولة الوصول للحلول العملية الممكنة. «البيان» تقدم مراجعة لما تم، وتحاول أن تشارك في رسم تصور لما تتوقع القطاعات المختلفة تحقيقه خلال العام الجديد في ظل التداعيات الاقتصادية المتسارعة على المستويين الاقليمي والعالمي والتحديات الكبيرة التي تبدو مقدماتها ظاهرة للعيان.إ ذن هي محاولة لتكريس الايجابيات ورصدها ومحاولة التغلب على ما يمكن ان تكون قد شهدته بعض القطاعات من سلبيات للوصول إلى أداء افضل في النهاية. تمثل صناعة الفندقة أحد المقومات الرئيسية للقطاع السياحي في أي وجهة وترتبط به ارتباطاً وثيقاً، فكلما أخذ هذا القطاع في النمو، استلزم وجود نمو مواز له في تلك الصناعة. وما تشهده دبي حالياً من طفرة فندقية هائلة يؤكد صحة ذلك القول. فبقدر ما تنمو دبي سياحياً تنمو كذلك فندقياً. ولعل الارقام هي خير دليل على ذلك الاتجاه، فبالنظر الى ما حققته دبي خلال عام 2002 من معدل نمو في القطاع السياحي تجاوز 25%. وهو الأفضل على مستوى العالم، نجد ان هذا النمو يصاحبه في الوقت ذاته زيادة في اعداد الفنادق حيث تكشف احصاءات دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي عن دخول نحو 11 فندقاً جديداً الخدمة خلال العام الجاري ليرتفع اجمالي عدد الفنادق بالامارة الى أكثر من 278 فندقاً ويصل اجمالي الغرف الفندقية بها الى أكثر من 25.287 غرفة، ناهيك عن الزيادة الواسعة ايضا في أعداد الشقق الفندقية. وتؤكد احصاءات الدائرة ان دبي حققت خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2002 نمواً سياحياً مطرداً بلغت نسبته 27% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2001، فقد بلغ عدد نزلاء الفنادق والشقق الفندقية خلال تلك الفترة من العام 2002 ثلاثة ملايين و539 الفاً و437 نزيلاً، مقابل مليونين و782 الفاً و727 نزيلاً بالتسعة أشهر الأولى من عام 2001، بفارق 87 ألفا و188 نزيلا عن اجمالي العام 2001 بأكمله. وهو ما سوف يتم تجاوزه بشكل كبير بعد احتساب اعداد النزلاء في الربع الأخير من 2002. وحسب الاحصاءات فقد بلغ عدد نزلاء الفنادق خلال الفترة من يناير حتى سبتمبر 2002 ثلاثة ملايين وألفين و583 نزيلاً، بنمو قدره 28.70% عن نفس الفترة من عام 2001. وبلغ عدد نزلاء الشقق الفندقية في التسعة أشهر الأولى من عام 2002 وفقاً لأرقام دائرة السياحة 536 الفاً و854 نزيلاً بزيادة نسبتها 19.36% عن نفس المدة في العام السابق عليه. الاشغال الشهري ووفقاً لتوزيع نسب الاشغال حسب الاشهر، فقد سجل شهر مارس من العام 2002 أعلى نسبة اشغال بلغت 435.1 الف نزيل منها 366.4 الف نزيل بالفنادق و68.6 الف نزيل بالشقق الفندقية، وذلك مقارنة باجمالي قدره 355.5 الف نزيل خلال الشهر ذاته من عام 2001، تلاه شهر اغسطس باجمالي عدد نزلاء قدره 416.6 الف نزيل وبارتفاع قدره 48.9 الف نزيل عن شهر اغسطس 2001. وجاء في المرتبة الثالثة من حيث النسب الاعلى في الاشغال خلال الاشهر التسعة الأولى من العام 2002 شهر سبتمبر حيث سجل 402.9 الف نزيل منها 352.3 ألفاً للفنادق والباقي للشقق الفندقية وذلك مقارنة بـ 301.1 الف نزيل للشهر ذاته في العام 2001. وكان شهر يونيو أقل الأشهر من حيث معدلات الاشغال حيث بلغ عدد النزلاء خلاله 350.6 الف نزيل لكنه سجل ارتفاعاً كبيراً عند مقارنته بالشهر ذاته في عام 2001 حيث بلغت نسبة الاشغال خلاله 329.8 الف نزيل فقط. وتشير الاحصائيات الى ان عدد النزلاء في النصف الأول من العام الجاري ارتفع بنسبة 28.9% مقارنة بالستة أشهر الأولى من عام 2001 حيث سجل عدد النزلاء (فنادق ـ شقق فندقية) 2.3 مليون نزيل مقابل 1.8 مليون نزيل في نفس الفترة من عام 2001. وقد شهد العام المنصرم موجة كبيرة من التطوير والتجديد والتوسعة لعديد من فنادق دبي استعداداً لعام 2003 الذي سيشهد استضافة دبي للعديد من المؤتمرات والمعارض الضخمة وفي مقدمتها اجتماعات الدوليين. ويتوقع مسئولو الفنادق ان يكون لزخم هذه المعارض والمؤتمرات اثر كبير في تنشيط الحركة ورفع الطاقة الاستيعابية التي سوف يتم اضافتها لمواجهة الطلب المتزايد المتوقع في هذا العام. وأكدت المصادر الفندقية ان القطاع الفندقي لعب دوراً كبيراً خلال العام الماضي في قيادة قاطرة الانتعاش السياحي الذي شهدته الامارة بعد ان نجح في تلبية احتياجات العملاء وتقديم خدمات فندقية فائقة الجودة. توسعات رويال ميراج ويقول اولفرلويس مدير عام منتجع رويال ميراج انه بعد افتتاح المرحلتين الثانية والثالثة من توسعات رويال ميراج واللتين وصلت تكلفتهما الاجمالية 75 مليون دولار وباجمالي استثمارات للمراحل الثلاث بلغت 150 مليون دولار حيث تراوحت نسب الاشغال بالمنتجع مابين 70% و85%، مشيرا الى حجز الفنادق الثلاثة «القصر ـ الريزيدانس ـ الاربيان كورت» بالكامل بعد افتتاح التوسعات بعشرة ايام فقط. وتوقع لويس ان ترتفع نسب الاشغال خلال الفترة المقبلة بسبب المهرجان والاعياد واستمرار معدلات النمو السياحي لدبي مستقبلا وايضا زحف قطاع الاعمال نحو منطقة الجميرا متمثلاً في اقامة العديد من المشروعات مثل دبي للانترنت والاعلام ومشروع مرسى دبي وعدد من المشاريع الضخمة الاخرى التي تساهم بشكل مباشرفي زيادة معدل الحركة. وكشف مدير عام الفندق عن ارتفاع نسبة النزلاء من دول مجلس التعاون الخليجي الى 30% بينما تمثل السياحة الاوروبية 70% من النزلاء. وتوقع كذلك ان ترتفع حصه المنتجع الذي يقوم اساسا على الترفيه من سوق المؤتمرات الى 30% في ظل التوسعات الجديدة واستمرار زحف العمران نحو فنادق الشاطئ. وحول التوسعات الجديدة قال لويس انها رفعت الطاقة الاستيعابية للمنتجع من 250 غرفة إلى 475 غرفة، ويبلغ طول الشاطيء الخاص للمنتجع لهذه التوسعات حوالي كيلومتر واحد وتضم 60 هكتارا من الحدائق. واضاف ان منتجع رويال ميراج يعكس مدى عراقة وعظمة الفن العربي المعماري وأصالة الضيافة العربية من خلال مقياس الفخامة والجمال الذي تميز به على مر السنين، وباعتباره أحد أهم وأرقى المنتجعات السياحية على امتداد شاطيء جميرا، بامتداده على مساحة تقدر بكيلو متر من الحدود الساحلية الخلابة لشاطيء جميرا. ويضم هذا المنتجع السياحي 250 غرفة للضيوف والتي صممت جميعها بحيث تطل على الشاطيء المزود بجميع وسائل الراحة والمتعة مثل: ملاعب كرة التنس وبركة السباحة رائعة الجمال التي تمنع الزبائن فرصة التحكم بدرجة حرارة المياه ومركز الرياضات المائية وملعب ذو مساحة خضراء شاسعة للغولف، ويمتاز هذا القصر بطابعه المتميز في إعداد وتقديم الطعام وذلك في قاعة الحفلات التي تتسع لأكثر من 350 شخصاً هذا وبالاضافة الى ثلاث غرف للاجتماعات المزودة بأحدث الاجهزة. اما المسكن والمنتجع الصحي فيمثلان ايضا ايضا صرحاً صمم خصيصاً ليكون ملاذاً لزبائن المنتجع حتى ينعموا بالراحة. هذه المباني المصممة على الطراز العربي الفريد والتي يعنى بها مجموعة من نخبة المتخصصين تتألف من ثلاث فلل ملكية و18جناحاً و32غرفة فاخرة مزودة بأفضل سبل الراحة ومطلة على الشاطيء، اتصلت هذه الجاذبية والسحر التي يمتاز بها هذا المبنى الفاخر بقاعة الاستقبال والمطعم الخاص. تجديدات فندق وأبراج شيراتون خضع فندق وابراج شيراتون خور دبي، لبرنامج مكثف من اعمال التجديدات والتطوير بكلفة 10ملايين دولار اميركي ودامت خمسة اشهر، ليمثل المرحلة الاخيرة من خطة التجديدات الشاملة التي تكلفت عدة ملايين من الدولارات. وقال جيمس مونرو، مدير المنطقة ومدير عام فندق وابراج شيراتون خور دبي أن حجم الاستثمارات الاجمالية للتجديدات بالفندق خلال السنوات الخمس الماضية بلغ اكثر من 20 مليون دولار اميركي، ليفتح الفندق ابوابه من جديد لضيوفه بخدمات من الدرجة الاولى. ويتميز المظهر الجديد للفندق بواجهة خارجية رائعة من الاحجار الكلسية، ومدخل امامي رحب وبهو ارضي. كما يستطيع الضيوف والنزلاء الاستمتاع بالاجواء واروع المناظر الخلابة اثناء تناولهم لوجبات الطعام من الدرجة الاولى حول حمام السباحة الخارجي. وتقدم مطاعم الفندق الثلاثة، فيفالدي و اشيانا وكريك سايد، قائمة اطعمة جديدة، بالاضافة الى «مقهى البهو» الذي يتميز بواجهته الجديدة والوانه الطبيعية واستخدامات الرخام الايطالي الفاخر. واضاف مونرو: «يوفر المقهى الجديد ذو التصميم الرائع، سبل الراحة الكاملة للعملاء حيث يضم شلالاً اضيفت اليه نافورة زجاجية على شكل الاهرامات». وتطل الغرف الجديدة على المناظر الخلابة لامتداد صفحات مياه خور دبي، بمتوسط مساحات حوالي 42 متراً مربعاً للغرفة، لتتعدى معدل المساحة المعتاد بهذا القطاع. توسعات أخرى من جهة اخرى تقوم ميريديان بتحديث فنادقها في دبي بتكلفة 250 مليون درهم وتم الانتهاء من مشروع توسعة منتجع رويال ميريديان بيتش ريسورت اند سبا والذي تبلغ تكلفته 200 مليون درهم. وشهدت المرحلة الاولى من المشروع افتتاح برج المنتجع، بالاضافة الى كاراكالا سبا والنادي الصحي ومطعمين جديدين وصالة شاي. ونتج عن المرحلة الثانية انشاء مطعمين جديدين وادخال تحسينات على الحدائق ومنطقة المسبح. وشملت المرحلة الاخيرة تحديث وتجديد كافة غرف الضيوف في المبنى الرئيسي لتواكب مستويات فئة رويال ميريديان. ويحتوي المنتجع، الذي يعد ارقى منشآت ميريديان في الامارات العربية المتحدة، على 500 غرفة، 14 مطعماً، مسبحين، سبا فخمة وتجهيزات ترفيهية كثيرة. كما سيخضع فندق ميريديان دبي لمشروع تحديث لكافة الغرف، مع اضافة 200 غرفة ضيوف، وتبلغ تكلفة المشروع 50 مليون درهم ويتوقع انتهاءالعمل به في عام 2003. ويشمل مشروع تحديث فندق ميريديان دبي تجديد قاعة الحفلات ومضاعفة سعتها الى 1000 ضيف بتكلفة قدرها 12 مليون درهم. وافتتاح ثلاثة مطاعم جديدة اضافية في مطلع العام المقبل تقدم الاطباق والمأكولات الاسبانية، اللبنانية والهندية ليرتفع عدد مطاعم الفندق الى 17 مطعماً. شيراتون جميرا ويقول بسام الخوري مدير المبيعات والتسويق في فندق شيراتون جميرا ان اعمال التجديد التي شهدها الفندق خلال فترة الصيف ثم اعادة تشغيل الفندق بالكامل في شهر أكتوبر الماضي قللت نسبياً من نسب الاشغال إلا ان الآداء خلال النصف الأول من العام الماضي كان قوياً ليس في شيراتون الجميرا فقط ولكن في جميع فنادق الشاطيء حيث تراوحت نسب الاشغال بها ما بين 80 ـ 90%. وتوقع الخوري ان تشهد هذه النسب خلال العام المقبل مزيداً من النمو اذا ما تلاشت الاضطرابات الحالية على الصعيد السياسي، وقال ان هذا التفاؤل ممزوج بالحذر لكن على أية حال فان الحجوزات خلال شهر يناير خاصة الأيام العشرة الأولى منه مرتفعة جداً وان أكثر الجنسيات التي تأتي هي من دول مجلس التعاون الخليجي والانجليز والألمان، وقال ان الفندق يضم حالياً 255 غرفة بعد التوسعة بالاضافة الى المزيد من المطاعم التي تم تطويرها. انتركونتنيتال دبي ويقول هنري بلن مدير فندق انتركونتننتال دبي ان العام الماضي شهد ارتفاعا ملحوظا في معدلات الاشغال سواء من خلال القطاع السياحي او قطاع الاعمال، مشيرا الى انه على الرغم من ان المعروض من الفنادق كان كبيرا الى ان الطلب فاق العرض في عدد كبير من فنادق المدينة. وأضاف مدير فندق انتركونتننتال دبي ان العام المقبل سوف يحتفل الفندق بمرور 27 عاما على افتتاحه مما يعكس مدى عراقة الفندقة في تاريخ وصناعة الفندقة بدبي. وذكر ان العام 2002 كان ناجحا جدا بالنسبة للفندق حيث ارتفعت نسب الاشغال واستضفنا العديد من الاحداث المهمة وتم خلاله تجديد قاعات المؤتمرات وذلك في بداية العام حيث تم تجديد قاعة زعبيل وتم افتتاحها رسميا في 29 مايو الماضي. من جهته قال هيثم مطر مدير المبيعات والتسويق بالفندق ان خطة اعادة التجديد لمرافق وغرف الفندق قدرت تكلفتها بنحو 10 ملايين درهم. وأضاف ان العام 2001 شهد تجديد الطرقات بين الغرف ومن المقرر ان تشهد ايضا الشقق الفندقية ترميما مستقبليا ولكن المشروع مازال تحت الدراسة. وكشف مدير التسويق والمبيعات بانتركونتننتال دبي ان الفترة المقبلة ستشهد طرح برامج ترويجية تستهدف السوق المحلي استعدادا للمهرجان. وحول اداء الفندق العام 2002 قال مطر ان نسبة الاشغال سجلت معدلات ممتازة رغم المنافسة القوية من الفنادق وسط المدينة وافتتاح فنادق جديدة بشكل مستمر في المنطقة. وأوضح ان الفندق بدأ بالتعامل بنظام الربط الالكتروني للفنادق مع دائرة السياحة والشرطة. صرح جديد يعد فندق فيرمونت دبي احدث الفنادق التي انضمت لقائمة فنادق دبي خلال عام 2002. ويقع الفندق في موقع متميز بشارع الشيخ زايد مقابل مركز التجارة العالمي ويتميز بوجود ممر خاص به يعلو شارع الشيخ زايد ليربط نزلاءه بالجهة الاخرى لمركز التجارة. ويضم الفندق 394 غرفة تجمع ما بين الهندسة المعاصرة والكلاسيكية ويتكون من 43 طابقا تتضمن تسهيلات واسعة لقضاء اوقات الفراغ بالاضافة الى 28 جناحا ضخما وأجنحة ذهبية تقع في اعلى طوابق الفندق. ويضم الفندق ايضا اكثر من 115 شقة فندقية تتكون من غرفتين وثلاث غرف للنوم ومجهزة بأحدث الاثاثات، بالاضافة الى خيارات عديدة لتناول الطعام بقوائم عالمية مختلفة. وحول أداء الفندق خلال عام 2002 يقول ستيفن بانكس المدير الاقليمي للمبيعات والتسويق بالفندق ان الفندق منذ ان تم تدشينه شهد اقبالا متوسطاً في البداية الى ان ارتفع الى الذروة في نهاية الربع الاول من العام لكن الربع الاخير من العام 2002 كان الاقوى في الاداء حيث بلغت معدلات الاشغال نسب ممتازة وقوية. وأوضح ان العام المقبل سوف يشهد مزيداً من النمو والتفاؤل الحذر بسبب ما تشهده الاجواء السياسية حاليا لكن دبي كما اعتدنا تستطيع ان تتجاوز الازمات بسرعة وهذا ما تحقق فعلا عقب احداث 11 سبتمبر حيث تم تجاوز اثارها بسرعة هائلة عكس الوجهات السياحية الآخرى. وقال ان الاهتمام العالمي بدبي كوجهة سياحية متميزة سيبقى قويا بفضل الجهود الجبارة التي تبذلها حكومة دبي ودائرة السياحة والتسويق التجاري في الترويج الدائم والمستمر للامارة والقرار الرائد الذي اتخذ بشأن تخفيض رسوم مشاركة الشركات والفنادق في المعارض والندوات الدولية الى 50% مما حدا بهذه الجهات الى الاستمرار والبقاء على السياحة الترويجية. وأشاد بانكس بما وصلت اليه دبي من سمعة عالمية واسعة في مجال المؤتمرات والاعمال التي باتت تمثل شريحة كبيرة من السياحة الوافدة الى دبي الا انه اكد اهمية الدور الكبير الذي يلعبه السوق الخليجي في هذا المجال وقال ان الخليجيين كانوا الاكثر تواجدا في فترات معينة. وحول توقعاته للعام الجديد قال بانكس انه سيشهد في فبراير المقبل مرور اول عام بتدشين الفندق وانه سيتم خلاله العمل على زيادة الترويج للفندق في السوق الخليجي وأيضا التواجد بقوة في الاسواق الاوروبية خاصة المملكة المتحدة وألمانيا بالتعاون مع مكتب فيرمونت في لندن والترويج في أسواق اميركا الشمالية من خلال المقر الرئيسي للمجموعة في تورنتو بكندا. وأكد بانكس ان افتتاح فندق جديد يحمل القائمين عليه مسئولية ضخمة في الترويج له لكن بالرغم من افتتاح فيرمونت لأول فندق لها في المنطقة وسط ظروف بالغة الصعوبة مرت بها السياحة العالمية جراء احداث 11 سبتمبر 2001 الا ان الفندق استطاع ان يتواجد سريعا على الساحة الفندقية وان يكون منافسا قويا في هذا السوق الذي يتسم بديناميكية متواصلة، مشيرا الى ان العام المقبل سيشهد المزيد من النجاح وتحقيق نتائج افضل مما نتوقع. كارلتون تاور ويقول حسني عبدالهادي مدير فندق كارلتون تاور ان الفندق قام خلال العام الماضي بعملية تجديدات شاملة للفندق وجاءت على مرحلتين الاولى بدأت في منتصف العام وشملت المطاعم والبهو الرئيسي للفندق والثانية كانت في أواخر عام 2002 وشهدت تجديداً كاملاً للغرف واضافة مطاعم جديدة. وأوضح انه تم تجديد مطعم الفراشة بالكامل وبشكل مختلف مع اطلالة جديدة لأول مرة على الخور وتم كذلك اضافة مطعم هندي جديد يحمل اسم «انغان» وتعني فناء المنزل وهو مطعم عائلي يتم افتتاحه لأول مرة الى جانب مطعم آخر ايراني تحت اسم «الزمرد» ومطعم روسي اسمه «أربان». وقال عبدالهادي ان الهدف من هذه التجديدات الشاملة للفندق والتي تكلفت نحو 20 مليون درهم جاء ليواكب تطلعات الفندق والارتقاء بمستوياته الى العالمية وايضا ليتماشى مع سمعة دبي وشهرتها في تقديم افضل الخدمات الفندقية في العالم. وحول اداء الفندق خلال العام المنصرم قال عبدالهادي انه رغم فترة التجديدات التي شهدها الفندق إلا ان معدلات الاشغال كانت جيدة حيث تراوحت نسب الاشغال بين 70% الى 80% في المتوسط وفي أوقات الذروة بلغت نسب الاشغال 100%، لافتاً الى ان ذلك تحقق في أيام المهرجانات كمهرجان التسوق والعطلات. وفيما يتعلق بتوقعات العام 2003 قال مدير فندق كارلتون تاور انه رغم ما تتسم به الاجواء السياسية من عدم استقرار إلا ان الأمور مازالت الى حد الان ثابتة ومتفائلة بعض الشيء وتوقع في حال تلاشي هذه الاضطرابات ان يكون عام 2003 هو العام الذهبي للقطاع الفندقي، مرجعاً ذلك على حد قوله الى الثقة العميقة التي يوليها السائح القادم الى دبي واعتبارها من أكثر الوجهات السياحية أمناً في العالم وايضاً الى زخم المعارض والمؤتمرات التي سوف تنظم خلال هذا العام وفي مقدمتها اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي سبتمبر 2003. وأضاف ان خطط الترويج التي تتبعها دبي خارجياً نجحت في لفت انظار العالم اليها بشكل واسع الى الحد الذي اصبحت عملية تسويق الفنادق بالنسبة لنا سهلة جداً لان سمعة دبي تسبقنا الى المكان الذي نسعى اليه. وقال ان نسب الاشغال المتوقعة خلال شهر مهرجان دبي للتسوق هذا العام تصل الى 100%، وأشار الى انه تم حجز الفندق بالكامل خلال الاسابيع الثلاثة الأخيرة من المهرجان. واوضح ان الفندق يضم 154 غرفة و20 جناحاً فندقياً. وذكر عبدالهادي ان الجنسيات الأكثر اقبالاً على الفندق تأتي من السوق الروسي ودول مجلس التعاون الخليجي وسوق أوروبا الغربية بالاضافة الى جنسيات اخرى متنوعة. واختتم بالقول ان الفندق وبالتعاون مع دائرة السياحة يمنح خلال المهرجان خصومات تتراوح بين 40 الى 50%. تحقيق: مصطفى عبدالعظيم
سجل 3.5 ملايين نزيل في تسعة أشهر فقط، القطاع الفندقي في دبي يقود قاطرة الانتعاش السياحي خلال العام 2002
