السبت 1ذو القعدة 1423 هـ الموافق 4 يناير 2003 اكد محمد الشاذلي نائب الرئيس ورئيس قسم ادارة الثروات الخاصة ببنك المشرق ان اجمالي مبالغ الاموال السائلة والمقدمة لادارة الثروات في البنوك بالدولة وفق ارقام خاصة، وردت في الدراسات والاحصاءات الحديثة تصل إلى حوالي 600 مليار درهم منها 100 مليار درهم عبارة عن ودائع في هذه البنوك بينما يصل عدد الذين يمثلون هذه الثروات من مواطنين وغيرهم من الجنسيات إلى حوالي 60 الف فرد. واوضح ان هناك اموالا خاصة بالنساء تدار من قبل الزوج أو الاب أو الاخ وهناك ايضا اموال تدار بمعرفتهن الخاصة، مشددا على ان حصة النساء من اجمالي الاموال السائلة «الثروات» بالدولة تصل إلى 20% من الاجمالي المذكور، اي ما يعادل 120 مليار درهم. واوضح ان هذه الحصة يمكن لها ان تسجل نموا سريعا اذا كان لدى البنوك مديرات «نساء» اضافة لزيادة الوعي لدى قطاع السيدات وعدم وجود أي حاجز يحول دون نمو هذا القطاع. واوضح الشاذلي، يقصد «بالثروات» أي الاموال السائلة والتي تتضمن النقود والودائع والاستثمارات في الاوراق المالية واسهم ومستندات، اضافة إلى ذلك فان الثروات تشمل كذلك العقار. وبين الشاذلي انه ومن اجل تقديم خدمات كاملة وجيدة لهؤلاء المستثمرين والذين يمتلكون اموالا كبيرة لا يستطيعون كيفية ادارة ثرواتهم، ونلاحظ ان البنوك لجأت إلى تأسيس ادارة خاصة معنية بادارة هذه الثروات لتقديم خدمات مناسبة لهذه الفئة من المستثمرين، موضحا ان هذه الادارة قد تسمى في بعض البنوك بالبنك الخاص، مشيرا إلى انه وفي السابق كانت ادارة هذه الاموال تعتمد على البنوك الاجنبية وبصفة خاصة البنوك السويسرية والاميركية والبريطانية، اضافة إلى البنوك الوطنية والذي يعتبر بنك المشرق واحدا منها قام بانشاء هذه الادارة لادارة هذه الاموال، حيث يعتبر بنك المشرق من اوائل البنوك التي قامت بتأسيس مثل هذه الادارة وذلك عام 2001، ومن ثم قامت البنوك الاخرى بالدولة إلى فتح ادارة معنية بادارة ثروات المستثمرين. واضاف الشاذلي غالبا ما نجد مثل هذه الادارة في البنوك الاسلامية بالدولة نظرا لمحدودية عدد هذه البنوك اضافة إلى قلة ادوات والمنتجات الاستثمارية الاسلامية. وقال الشاذلي ان هذه الادارة تشمل اموال المقيمين من مواطنين ووافدين اضافة إلى اموال غير المقيمين والذين اختاروا دولة الامارات لتكون المكان الذي يستطيعون خلاله استثمار اموالهم وذلك لتمتعها بالاستقرار السياسي والاقتصادي ولوجود خطة طموحة وشاملة اضافة إلى وجود التسهيلات المختلفة كتسهيلات الاقامة وعدم وجود الضرائب، مشيرا إلى ان اغلب الجنسيات التي تلجأ إلى تحويل اموالها لدولة الامارات للاستثمار فيها هم مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي ودول شرق آسيا. وبين الشاذلي انه لا توجد شروط معينة لكي يودع هؤلاء المستثمرون اموالهم، حيث تطبق عليهم شروط فتح الحساب العادي وهي ان يكون للفرد اقامة سارية المفعول، كما ان البنك يتحقق من مصدر هذه الاموال. وذكر الشاذلي ان اكثر القطاعات استقطابا للاستثمار فيها هي الاسهم والسندات وخصوصا العالمية لوجود عائد جيد فيها. واوضح الشاذلي ان العميل يترك للبنك حرية الاستثمار وذلك من حيث التوزيع الجغرافي وانواع الشركات وانواع الاسهم دون تحديد منه وهذه تسمى استثمارات بتفويض من قبل العميل. وفي هذه الحالة على البنك ان يقوم بالاستثمار لحساب العميل بصفته وكيلا عنه ويراعي طبقا لاصول الاستثمار من حيث توزيع المخاطر أو من حيث العائد والاسعار العالمية وخلافه، وفي هذه الحالة البنوك تتحمل مسئوليات كبيرة، اما الحالة الثانية، العميل لا يعطي للبنك تفويضا كاملا باستثمار امواله حسب رأي البنك انما هو يطلب من البنك مثلا شراء اسهم معينة أو سندات وغيرها، وتكون وظيفة البنك تنفيذ تعليمات العميل واداء خدمة شراء الاسهم والسندات لحسابه. ويؤكد الشاذلي ان الربكة الحاصلة في العالم بشكل عام هي انعكاس للربكة السياسية التي سببتها الولايات المتحدة الاميركية، فالتوقعات الاقتصادية كلها اصبحت تتجه إلى اتجاهين اتجاه يقول ان الاسهم ترتفع بغض النظر عن الحرب ونتائجها وفي هذه الحالة سيكون الارتفاع سريعا، والاتجاه الاخر يقول عكس ذلك تماما وذلك انه لا يوجد ارتفاع في الاسهم والفوائد وتنخفض الفوائد مرة ثانية، فالاثار العسكرية ستكون سلبية وليست ايجابية.