الجمعة 29 شوال 1423 هـ الموافق 3 يناير 2003 بدأت أمس جولة جديدة من محادثات الوساطة بشأن أجور عمال القطاع العام، حيث يهدف الوسطاء إلى توصل الجانبين إلى حل وسط، خاصة وأن مسئولي النقابة يهددون بإضراب عمالي في حالة فشل الوساطة. وقبل المحادثات صرح الوسيط هانز كوشنيك بأنه سيطرح اقتراحا سيتسبب عدم قبوله في مشاكل للجانبين. وقال كوشنيك لشبكة تليفزيون إيه.آر.دي الالمانية أن الفجوة بين أرباب الاعمال في القطاع الحكومي والموظفين «كبيرة جدا». وذكر كوشنيك أنه وزميله الوسيط الاخر هينريش ليمان ـ جروبه «سوف يقدمان اقتراحا سيكون لكلا الطرفين مشاكله إزاءه. غير أنه بالاخذ في الاعتبار العوامل الاقتصادية والوضع الاجتماعي الخاص لموظفي القطاع العام، فإنه «الاقتراح» يقدم حلا». ومع بدء جولة الوساطة الجديدة مازالت مواقف الجانبين كما هي دون تغيير، حيث يتمسك أرباب العمل بآخر عرض طرحوه بزيادة الاجور على مرحلتين الاولى بنسبة 0.9% والثانية بنسبة 1.2%، وذلك على مدى عشرين شهرا تبدأ من الاول من يناير الجاري. أما نقابة عمال قطاع الخدمات المعروفة باسم فير.دي والتي تمثل حوالي ثلاثة ملايين موظف يعملون في الحكومة الفدرالية والولايات والحكومات المحلية، فإنها تصر على ضرورة زيادة الاجور بنسبة تزيد على 3%. وبعد انهيار المحادثات بين الجانبين في العشرين من ديسمبر الماضي، تم تشكيل لجنة وساطة تضم عشرين عضوا برئاسة كوشنيك وليمان ـ جروبه ـ وكلاهما من أعضاء الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم. وعقدت أول جولة من محادثات الوساطة في الثامن والعشرين من ديسمبر. وأشار كوشنيك في تصريحاته التليفزيونية إلى تعاطفه مع موقف الموظفين. وكان آخر عرض بالزيادة من جانب أرباب العمل «لم يتعد بصورة إجمالية نسبة 2%». ومع دمج المطالب المضادة لارباب العمل، فإن عرض الاجور «كان لن يتجاوز حد الصفر، وهو الامر غير المقبول في الواقع من جانب النقابة». وفي حديث له في آخر عدد من مجلة شتيرن الاسبوعية حذر فرنك بسيرسكه رئيس نقابة فير.دي من احتمال القيام بإضراب قائلا أن الجانب الذي يمثله سيستخدم «كل وسيلة نقابية ضرورية لمكافحة المنطق المهلك للخزائن الفارغة، حتى وإن كان ذلك يعني القيام بإضراب». وقال بسيرسكه أن الحكومة نفسها هي المسئولة عن الاوضاع المالية للبلاد من خلال سياستها الضريبية. وذكر «والان من المفترض علينا أن نخلي مسئوليتها». ـ د.ب.أ