الجمعة 29 شوال 1423 هـ الموافق 3 يناير 2003 بدأ الدولار السنة الجديدة بداية قوية امس الخميس بعد تهاويه في نهاية 2002 الا ان استمرار المخاوف بشأن احتمال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد العراق وغموض توقعات انتعاش الاقتصاد الاميركي حد من المكاسب التي حققتها العملة الاميركية في بداية التعاملات. وقفز الدولار بمقدار ثلاثة ارباع نقطة مئوية امام الفرنك السويسري وباكثر من نصف نقطة مئوية امام اليورو والين في التعاملات الاوروبية المبكرة فيما اقبل المستثمرون الذين كانوا يبيعون على المكشوف قبيل العطلات على جني ارباح. لكن سرعان ما تعرقل هذا الانتعاش بعد ان دفع تعزيز القوات الاميركي في منطقة الخليج المستثمرين الى الاحجام عن المراهنة على استمرار انتعاش الدولار الذي انخفض بشدة العام الماضي. وقال شهاب جالينوس المتخصص في استراتيجيات العملات في مؤسسة يو.بي.اس واربورج «سمح غياب الانباء السلبية الجديدة للدولار بالانتعاش الا انني لا اتوقع ان تتمتع مكاسبه بمقومات الاستمرار». وتابع «على المدى الاطول سيظل بيع الدولار قائما». وارتفع الدولار قليلا الى 1.0476 دولار لليورو مقارنة باقفاله يوم الثلاثاء في نيويورك الا انه لا يزال قرب ادنى مستوياته في ثلاثة أعوام الذي هوى اليه في الاسبوع الحالي والبالغ حوالي 1.05 دولار. وجرى تداول الدولار عند 1.3860 فرنك سويسري مرتفعا بمقدار ثلث نقطة مئوية خلال يوم التداول الا انه ظل اقل من اعلى مستوياته التي بلغها خلال الجلسة والتي فاقت مستوى 1.3915 فرنك سويسري. وخلال تعاملات يوم الثلاثاء تراجع الدولار الى ادنى مستوياته في اربعة اعوام البالغ 1.3805 فرنك سويسري. واستمر تحفز المتعاملين بتأثير المخاوف من احتمال تدخل اليابان لوقف الصعود غير المرغوب فيه في سعر صرف الين في الاونة الاخيرة وذلك بعد اعلان السلطات اليابانية في وقت سابق من هذا الاسبوع استعدادها للتدخل رغم عطلة السنة الجديدة التي تستمر اسبوعا. واستقر الدولار عند 118.90 ينا في اوروبا ظهرا مرتفعا عن ادنى مستوياته في ثلاثة اشهر ونصف الشهر حول 118.30 ينا يوم الاثنين. وقال روب هايوارد في مؤسسة ايه.بي.ان امرو «تعاني السوق من نقص في الدولارات وشهدنا ايضا تحركا مهما. هناك عمليات بيع لجني الارباح». وتابع «لكن لا يزال الناس يتبنون موقفا سلبيا ازاء الدولار من جراء التوقعات الخاصة بالاقتصاد الاميركي والموقف الدولي والسياسة الاميركية ازاء الدولار». وعلى الرغم من تزايد استقرار الدولار امس الا ان احجام المستثمرين عن المخاطرة ظل مرتفعا نسبيا وسط بوادر على استعداد الولايات المتحدة للقيام بعمل عسكري في الخليج واستمرار صعود اسعار النفط. وبدأت اسعار النفط السنة الجديدة بقفزة بلغت 2.2% فيما نال الاضراب العام المستمر في فنزويلا منذ شهر بشدة من امدادات الوقود في الولايات المتحدة. رويتروز