الجمعة 29 شوال 1423 هـ الموافق 3 يناير 2003 اتفقت الجمعية العمومية للشركة الاردنية العراقية للنقل البري على تحديث اسطول الشركة خلال الفترة القريبة المقبلة. وبحسب تصريحات لوزير النقل الاردني نادر الذهبي فإنه تمت الموافقة على تحديث اسطول الشركة من خلال بيع الشاحنات القديمة وشراء 100 شاحنة جديدة في مسعى لرفع مستوى الاداء والخدمات المقدمة وبالتالي النهوض بالوضع العام للشركة. وكانت اللجنة العمومية قد انتهت امس من اجتماعاتها الرسمية التي ترأسها وزيرا النقل في كلا البلدين. ودعت الاجتماعات التي استمرت يومين الى ضرورة تجميع اعمال ونشاطات الشركة في مكان واحد لترشيد النفقات. و خصص جانب كبير من الاجتماعات على مراجعة وتقييم لوضع الشركة في الفترة الماضية للوقوف على اهم المشاكل التي سببت تعثرها وايجاد الحلول المناسبة لها، وهو ما سيدفع بحسب الوزير الاردني الى تحسين مستوى الشركة والتقليل من نسبة الخسائر التي تعرضت لها في السنوات الماضية، وهو ما تم بدؤه فعلا في الفترة الاخيرة حيث انخفضت خسائر الشركة هذا العام الى نحو 70 ألف دينار، بعد ان كانت الشركة ذاتها قد اعلنت انها تكبدت خسارة بلغت نحو نصف مليون دينار خلال العامين الماضيين. وأشار د. الذهبي الى ان وقف تدهور اوضاع الشركة كان بفضل الخطة الاستراتيجية الجديدة التي استعرض الياتها المهندس الذهبي امام الصحفيين عقب انتهاء الاجتماعات. مشيرا الى ضرورة استمرار تطبيق هذه الاستراتيجية في العام المقبل لتمكين الشركة من تحقيق الارباح والمنافسة في السوق. وكان وزيرا النقل الاردني نادر الذهبي والعراقي احمد مرتضى قد تطرقا في لقاءات لهما منفصلة الى اليات تطوير عمل شركة الجسر العربي للملاحة التي يملكها الاردن والعراق ومصر، بالاضافة بحث الية توسيع افق التعاون بين عمان وبغداد في كافة قطاعات النقل المختلفة، وايجاد افضل السبل والتسهيلات لحركة الشاحنات وترتيبات المنافيست وترتيب زيارات المسئولين من الجانب الاردني الى العراق. وتم في ذات اللقاءات الاتفاق على اقرار ادخال الباخرة الجديدة «رورو» التي تم شراؤها مؤخرا بثلاثة ملايين وربع المليون دولار الى الخدمة بداية من العام المقبل ومتابعة صناعة القارب السريع لتشغيله في شهر مارس المقبل اضافة الى تملك الوحدات البحرية بالكامل لمضاعفة الارباح. وحققت شركة الجسر العربي خلال العام 2002 بلغت 3.5 ملايين دينار تقريبا متوقع لها ان ترتفع الى 5.5 ملايين دينار العام المقبل بعد تملك الوحدات البحرية بالكامل. الوزير العراقي من جهته اشار الى ان المباحثات ركزت على وضع الطرق الكفيلة لرفع مستوى الشركة الاردنية العراقية للنقل البري والتي تعمل على عدة محاور على رأسها نقل الفوسفات ونقل البضائع من العقبة الى بغداد ونقل النفط من بغداد الى عمان ـ وتحديد استراتيجية وخطة العمل للعام المقبل وفي مقدمتها تحديث الاسطول وتركيز اعمال ونشاطات الشركة في مكان واحد لترشيد النفقات. وقال مرتضى ان الشركة ستؤمن جزءا من تكلفة تحديث الاسطول من ايراداتها والباقي عن طريق القروض المالية، مقللا في ذات الوقت من حجم خسارة الشركة الاردنية العراقية للنقل البري التي عزاها الى قدم الاسطول قائلا: «انها ليست كبيرة». عمان ـ «البيان»: