الجمعة 29 شوال 1423 هـ الموافق 3 يناير 2003 بدأت سلطنة عمان بانتهاج خطى سريعة لتطوير السلطنة تجارياً وسياحياً، حيث يعتبر مهرجان مسقط 2003 الذي ينطلق في الثامن من يناير حتى الرابع عشر من فبراير احدى الخطوات الترويجية التي ستبرز سلطنة عمان كأحد المعالم السياحية في العالم. وتأتي هذه الخطوة لتتماشى مع الرؤية التي وضعتها حكومة سلطنة عمان لاستغلال مقدرات السلطنة الطبيعية والتاريخية والحضارية والتراثية في ترسيخ مكانة عمان السياحية والاقتصادية في المنطقة. وقد عهد مشروع مهرجان مسقط منذ انطلاقته الأولى عام 1998 الى بلدية مسقط التي تحشد كافة القطاعات والامكانيات المتوفرة لانجاح المهرجان المقبل 2003 وتوفير كافة الخدمات والتسهيلات التي تضمن الراحة لجميع زوار المهرجان من مواطنين ومقيمين وزائرين، وقد علق المهندس عبدالله بن عباس بن أحمد رئيس بلدية مسقط ورئيس اللجنة العليا المنظمة للمهرجان قائلاً: «ان قائمة مهمات البلدية تشمل التنسيق مع كافة الهيئات الحكومية والخاصة لضمان اتمام الاجراءات والتسهيلات على الوجه الأكمل وجعل زيارة عمان في فترة المهرجان في متناول جميع من يرغب بالمشاركة في هذه التظاهرة الحضارية والثقافية في جو يتسم بالمرح والبهجة»، هذا وقد تم التنسيق مع وزارة التجارة والصناعة (المديرية العامة للسياحة)لاطلاق حملة عروض سياحية ترويجية تمتاز بالاسعار المخفضة على تذاكر السفر وغرف الفنادق وفعاليات الاطفال والحفلات الغنائية. كما تم التنسيق مع شرطة عمان السلطانية لتسهيل معاملات التأشيرات للزوار من كافة الجنسيات وبالخصوص للمواطنين والمقيمين بمجلس التعاون الخليجي عند كافة المنافذ الحدودية، حيث يستطيع الزائر خلال فترة المهرجان من تعبئة استثمارة دخول خاصة بالمهرجان بخط اليد وملئها بمعلومات بسيطة بوقت قصير، وقد تم تنفيذ لائحة خاصة تضمنت أكثر من 65 دولة سوف يسهل دخول مواطنيها الى السلطنة بتأشيرة ميسرة. والحرص على توفير الاستمارة وتوزيعها على معظم المنافذ الحدودية ووكالات السفر والسياحة والمجمعات التجارية. وقد أعلنت بعض شركات الطيران وشركات النقل البري بين كل من الامارات وسلطنة عمان بتخفيض أسعار تذاكر الركاب المتوجهين الى مسقط خلال فترة المهرجان الى 50% من القيمة، وختم المهندس عبدالله بن عباس بن أحمد: «لقد تضافرت كل الجهود لانجاح هذا الحدث الاقليمي الهام». انطلق مهرجان مسقط لأول مرة في عام 1998 واستمر كحدث سنوي حتى عام 2000 حيث توقفت فعالياته لمدة عامين مراعاة للأوضاع الاقليمية السائدة آنذاك. هذا وتدل الاحصائيات على ان عدد زوار مهرجان مسقط 2000 قد زاد مقارنة بمهرجان مسقط 1999 بحوالي 800 ألف زائر ليصل عدد زواره الى حوالي مليون وثمانمئة الف زائر. وتشير الدراسات الأولية الى ان مهرجان مسقط 2003 سيستقبل مالايقل عن ضعف عدد زوار عام 2000 حيث ستتركز أيام الذروة خلال عطلة نهاية كل اسبوع لاحتوائه العديد من فعاليات الاطفال والعائلة والحفلات الغنائية لأشهر المطربين العرب والغربيين والهنود. وتتوزع نشاطات المهرجان هذا العام على أربعة أماكن رئيسية: حديقة النسيم العامة وحديقة القرم الطبيعية وشاطيء العذيبة وميدان المهرجان بالخوير. وبذلك تكون قد شملت الانشطة انحاء مختلفة من العاصمة مسقط وتوزعت لتشمل نشاطات رياضية وثقافية وموسيقية وفنية وتراثية وترفيهية.
