الجمعة 29 شوال 1423 هـ الموافق 3 يناير 2003 أكد وزير السياحة الماليزي داتو عبدالقادر بن حاج شيخ فاضل النقاب عن وجود تنسيق واسع في المجالين الاقتصادي والسياحي بين بلاده ودولة الامارات على طريق الوصول الى ما يسمى بالاندماج السياحي مع الامارات بشكل خاص والمنطقة الخليجية بشكل عام وكشف النقاب لاول مرة في حديث خص به «البيان» حول برنامج جديد هو الاول من نوعه في المنطقة ويضاهي البرامج التي تقدمها الدول الاوروبية يتمثل في منح الاقامة الدائمة للأجانب الراغبين في الاستثمار او الاقامة لاسباب اخرى في بلاده مؤ كدا تفاؤله بتحقيق نجاح كبير على الصعيد الاقليمي والعالمي. وفيما يلي نص الحوار: ـ ماذا يعني لكم سوق الامارات السياحي، وكيف تقيمون موسم العام الحالي؟ ـ بداية، يمكن القول ان الاقبال الذي شهدته ماليزيا هذا العام لم يكن متوقعا من حيث ضخامة العدد وخاصة من منطقة الخليج وخاصة السعودية والامارات وقال اننا نسعى ان نستقبل العام المقبل اكثر من 250 ألف زائر من منطقة الخليج بعد ان وصل العدد الى 120 ألف سائح خلال العام الماضي، اما عن اعداد العام الحالي فلم يتم تحديدها حتى الان خاصة وأن الموسم لا يزال مفتوحا ويستمر حتى شهر أكتوبر. اما بخصوص سوق الامارات فهو الاضخم في الشرق الاوسط بعد المملكة العربية السعودية ومن اجل ذلك تم اقرار انشاء هيئة السياحة الماليزية في دبي مما يساعد في الترويج لخطط الحكومة الماليزية في استقطاب المزيد من اعداد السياح الاجانب وخاصة من منطقة الخليج بعد التزايد الكبير الذي حققته انجازات العام الماضي. وستكون هذه الهيئة بمثابة المركز الرئيسي لمنطقة الشرق الاوسط وذلك على غرار العديد من المكاتب الترويجية التراثية في الكثير من دول العالم. ـ ما هي الترتيبات والتسهيلات التي تخطط ماليزيا لتوفيرها لزوار منطقة الخليج خلال الموسم المقبل؟ ـ اننا اقمنا العديد من المنتجات السياحية العائلية في كافة الجزر السياحية الممتدة في سواحل ماليزيا موضحا انها تفوح بأجواء العائلات العربية عموما والخليجية من حيث المأكولات والألعاب والرياضات المختلفة البحرية والصحراوية والجبلية، كل ذلك جنبا الى جنب مع العروض والامكانيات الماليزية والاسيوية والاوروبية بحيث انه يمكن وصف ماليزيا خلال المواسم السياحية بأنها المحطة الاولى المفضلة لدى سكان منطقة الخليج. ـ ما هي قوة القطاع السياحي وأهميته في الدخل القومي الماليزي؟ ـ لقد ساهم القطاع السياحي الماليزي خلال عام 2001 بمقدار 5.5 مليارات دولار أميركي من الناتج المحلي الماليزي مشيرا الى ان اجمالي عدد زوار ماليزيا من دول العالم بلغ 12.5 مليون شخص فيما وصل في العام 2000 الى 10.2 ملايين زائر، منهم 4 الاف شخص من دولة الامارات فيما بلغ اجمالي العدد من منطقة الخليج خلال العام 2001 أكثر من 120 ألف سائح من مختلف الاعمار والرغبات حيث كان الرقم عند 50 ألف سائح في عام 2000 من دول الخليج، مشيرا الى أن منهم حضروا للعلاج والمصحات الماليزية المتميزة وأخرين لزيارة الاماكن السياحية وخاصة الجزر الارخبيلية المنتشرة في العديد من المناطق الماليزية، ونسعى لزيادة عدد السياح من منطقة الخليج الى الضعف اي رقم لا يقل عن 250 ألف سائح موضحا ان الاستعدادات تسير بخطوات سريعة استعدادا للموسم السياحي المقبل لاستقبال زوار منطقة الخليج حيث اننا نعرف التقاليد العربية ونحن دولة اسلامية وبالتالي نحرص على توفير الاجواء السياحية بما يتناسب مع عادات وتقاليد سكان المنطقة الخليجية. ـ ما هي برامجكم الجديدة للعام المقبل لتعزيز التوجهات السياحية والاقتصادية في بلادكم؟ ـ دعني اكشف لكم ولأول مرة في وسائل الاعلام عن برنامجنا الجديد الذي سيتم اطلاقه قريبا في ماليزيا يتمثل في منح الاقامة الدائمة لمدة قابلة للتجديد لجميع مواطني العالم ممن يستوفون شروطا معينة بموجب اذن زيارة اجتماعي بتأشيرة متعددة الدخول، ويصدر الاذن لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد متى توافرت المواصفات المطلوبة، ويحمل البرنامج «ماليزيا... بلدك الثاني». ـ من يحق له التقدم للحصول على اذن الاقامة الدائمة؟ ـ ان فرصة الحصول على الاقامة الدائمة متاحة امام مواطني كافة دول العالم بغض النظر عن العرق او الديانة او الجنس او السن وعلى المتقدم ان يودع مبلغا لا يقل عن 150 ألف رينجيت ماليزي (يعادل تقريبا سعر درهم الامارات) لدى اية مؤسسة مالية ماليزية وأن يكون له دخل شهري يعادل 7500 ألف رينجيت ماليزي على الاقل بالنسبة للفرد او 10 الاف رينجيت ماليزي اذا اصطحب زوجته. ـ ما هي المزايا التي توفرها حكومة كوالالمبور للاشخاص الراغبين في الحصول على الاقامة الدائمة؟ ـ في الحقيقة، لابد من الاعتراف بان الحكومة الماليزية تسعى من وراء كل تلك البرامج إلى ايجاد فرص استثمارية حقيقية للاجانب بما يتناسب مع امكانياتهم وطموحاتهم، ومن اجل ذلك عملت الحكومة الماليزية على توفير كافة المتطلبات اللازمة لراحة هؤلاء المستثمرين والقيام باعمالهم في اجواء تساعد على المزيد من العمل وبالتالي تحقيق النجاح المنشود لاستثماراتهم ولماليزيا ايضا، اما المزايا التي نقدمها للمستثمر الذي يسعى للحصول على اقامة دائمة فأهمها الدعم الحكومي باعتبارها الجهة التي اعدت هذا البرنامج ونظمته، فانها تعمل باستمرار على ضمان نجاحه، اما التسهيلات الاخرى فهي: ـ ايجاد اعلى مستويات المعيشة في جنوب آسيا بما لديها من بنية اساسية وتسهيلات حديثة. ـ تكاليف المعيشة التي تعتبر احدى اقل التكاليف في آسيا ومن المتوقع ان تظل كذلك لفترة طويلة من الزمن نتيجة للمراقبة الفعالة للاقتصاد من جانب الحكومة وحرصها على التقليل من معدلات التضخم وانخفاض اسعار السلع والخدمات بصفة مستمرة. ـ تتمتع ماليزيا بطقس صاف دافيء معتدل مصحوب بامطار متوسطة طوال العام، كما توجد مناطق سكنية ومنتجعات جبلية ذات طقس ربيعي في كافة انحاء البلاد. ـ نظم مواصلات برية وبحرية وجوية متقدمة تربط بين كافة انحاء البلاد، كما تتوافر وسائل مواصلات عامة مثل الحافلات وسيارات الاجرة والقطاعات والطائرات وهي مريحة وذات اسعار منخفضة نسبيا. ـ الاستقرار السياسي حيث ان الحكومة الماليزية الحالية تحكم البلاد على اساس الانتخاب الحر منذ مدة هي الاطول من نوعها في العالم، وهي حكومة تمثل كافة الاعراق والديانات والثقافات وغيرها في ماليزيا، والحقيقة ان ماليزيا تعتبر واحدة من افضل دول العالم من حيث الاستقرار السياسي. ـ تمثل سيادة القانون احدى دعائم الدستور الماليزي، حيث يتساوى كافة المواطنين من حيث الحقوق والواجبات، تطبق ماليزيا نظام القضاء البريطاني من حيث المبدأ، لكنها تتمتع بهيئة قضائية مستقلة ونزيهة وموثوق بها. ـ الامان حيث تشير الاحصائيات إلى ان ماليزيا من اكثر دول العالم امنا حيث يقل معدل الجريمة بها نسبيا. ـ يمكن الحصول على كافة انواع الطعام المعروفة في العالم باسعار معقولة للغاية، وفي ظل كثرة الاعراق والثقافات المتعايشة معا في ماليزيا، يصبح من البديهي ان ينتقي كل عرق افضل اطعمة الاعراق الاخرى لتصبح ماليزيا جنة طعام آسيا، وبالمثل، هناك انواع متميزة من الفاكهة ومتوافرة بكثرة طوال العام، ان في تذوق تلك الفاكهة متعة كبيرة. ـ تتوافر في ماليزيا وسائل واماكن الاستجمام والترفيه للاسرة مثل الحدائق ورياضات الغابات والرياضات المائية وواحد من اكبر ملاعب الغولف من حيث نسبة السعة إلى عدد السكان. ـ عدم تواجد ضرائب على معظم المواد التي عادة ما يشتريها السائحون مثل العطور وادوات التجميل والساعات واقلام الحبر والاجهزة الالكترونية وغيرها، يتم استيراد افضل انواع البضائع من كافة انحاء العالم لبيعها في كافة انحاء البلاد باسعار منخفضة نسبيا. ـ توفر احد اكثر نظم التعليم العام والخاص تطورا وجودة، هناك مدارس عالمية مشهورة بكافة المدن الرئيسية يتم التدريس فيها باللغة الانجليزية، كما توجد كليات وجامعات خاصة تنظم برامج تعليمية مشتركة مع كليات وجامعات معروفة بكافة انحاء العالم، لذا تعتبر ماليزيا مكانا للتعليم عالي الجودة من الحضانة إلى اعلى مستويات التعليم الجامعي، لقد اصبحت ماليزيا مركزا للتميز التعليمي في المنطقة، كما اصبحت مكانا لتلقي تعليم على مستوى عالمي باسعار معقولة جدا. ـ وجود نظام صحي يتسم بكفاءة عالية يقدم خدمات طبية بأسعار رمزية، كما يقدم الاطباء والعيادات والمستشفيات خدمات على مستوى عالمي وباسعار معقولة جدا، ان ماليزيا تتحول الان إلى مركز للخدمات الطبية بالمنطقة. ـ تتوافر بكافة انحاء البلاد مساكن ومنازل ذات حدائق خاصة وشاليهات وشقق ومساكن مشتركة جيدة، كما توجد اماكن سكنية متميزة بالمناطق السياحية والشواطيء وقرب الغابات والحدائق والمنتجعات ومراكز المدن، يحق للاجانب شراء منزلين بمبلغ لا يقل عن 250 الف رينجيت ماليزي للمنزل الواحد، ويمكن لهم الحصول على قرض يعادل نسبة 60% من البنوك المحلية لهذا الغرض.