الخميس 28 شوال 1423 هـ الموافق 2 يناير 2003 قالت صحيفة الشعب اليومية أمس ان القادة الصينيين الجدد يواجهون مهام رئيسية في عام 2003 للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وتوفير فرص عمل لملايين من العمال الذين يجري الاستغناء في اطار اصلاحات اقتصادية صعبة. وفي مقال بمناسبة العام الجديد نشرت الصحيفة الناطقة بلسان الحزب الشيوعي ان الصين ستتعامل مع المصاعب المحلية والعالمية من خلال تعميق الاصلاحات الاقتصادية والانفاق بسخاء على المشروعات العامة للحفاظ على النمو. كما دعا المقال المواطنين للوقوف حول هو جين تاو الذي اختير امينا عاما للحزب الشيوعي في نوفمبر في اطار تغييرات واسعة في القيادات ومن المنتظر ان يخلف جيانج تسه مين كرئيس للدولة في الدورة البرلمانية المقبلة في مارس. وتابع المقال «ينبغي ان نتعامل بشكل سليم مع القضايا المتعلقة بالاصلاح والتنمية والاستقرار وان نعالج مشكلة البطالة واعادة التوظيف بشكل صائب». واضاف «سنواصل سياسة التوسع في الطلب المحلي ونواصل بحماس سياساتنا النقدية الثابتة والمالية النشطة». واشار المقال للحاجة لتحسين نظام الامن الاجتماعي في الصين مع الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وهي المقولة التي تكررت كثيرا خلال عام 2002 في الحزب الذي شهد انتقال الزعامة لجيل أصغر سنا بقيادة هو. وساعد تزايد عدد العاطلين عن العمل ويقدره البعض عند عشرة بالمئة من القوة العاملة في العام الماضي والغاء نظام الضمان الاجتماعي الشامل على اثارة احتجاجات جماعية في الشمال الشرقي مما شوه الصورة الوردية للنمو في الصين. وفي العام الماضي تظاهر اكثر من الف عامل في مصانع التعدين والمنسوجات في مدينة لياويانج الشمالية الشرقية ضد الفساد وعدم صرف مستحقات. ونما اقتصاد الصين بنسبة 8% في عام 2002 بفضل ازدهار الصادرات وقوة الاستهلاك المحلي وتهدف الحكومة لتحقيق معدل نمو سبعة بالمئة هذا العام لاستيعاب العاطلين وكثيرون منهم استغنت عنهم شركات مملوكة للدولة اعلنت افلاسها. وفي الشهر الماضي اوردت وكالة انباء الصين الجديدة «شينخوا» ان الصين تهدف للابقاء على نسبة البطالة في الحضر حول 4.5% هذا العام مقارنة مع نحو اربعة بالمئة في نهاية عام 2002. واعترف القادة الصينيون بان البطالة واتساع الفجوة بين الاغنياء والفقراء يمثلان تحديا كبيرا للحكومة التي ينتابها القلق من فقد شعبيتها. ـ رويترز