الخميس 28 شوال 1423 هـ الموافق 2 يناير 2003 قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان حسم معضلة انضمام بريطانيا الى العملة الاوروبية الموحدة هي اهم قرار يواجه الجيل الحالي. وقال بلير في كلمة بمناسبة العام الجديد انه لا احد ينكر الاهمية السياسية للانضمام الى اليورو لكن الاعتبارات الاقتصادية وحدها ستكون العامل الحاسم. وبعد سنوات من التردد يتعين على بلير ان يتخذ قرارا هذا العام بعد ان تعهد بان يحسم القضية الاقتصادية للانضمام الى اليورو بحلول يونيو المقبل باجراء استفتاء عام اذا اعتقد ان الشروط الاقتصادية تحققت او يطرحها جانبا اذا رأى غير ذلك. وقال بلير «هذا العام سنواجه ما قد يكون اهم قرار يواجه الجيل الحالي من السياسيين ... مسألة هل ننضم الى اليورو». واضاف قائلا «لا نرى اي حظر دستوري يمنعنا من الانضمام والاهمية السياسية للانضمام طاغية. لكن في النهاية فانه اتحاد اقتصادي ومسألة اعتبارات اقتصادية لا بد ان تتحقق. وسننشر تقييمنا بحلول يونيو». ويعتقد كثير من المراقبين ان وزير المالية البريطاني جوردون براون المسئول عن تلك الاختبارات اكثر حذرا من بلير الذي اعلن العام الماضي ان اليورو جزء من قدر بريطانيا. ويكافح الاقتصاد في منطقة اليورو مقارنة مع الاقتصاد البريطاني كما ان اليورو نفسه ضعيف امام الجنيه الاسترليني واسعار الفائدة في منطقة اليورو منخفضة بشكل خطير بالنسبة للاقتصاد البريطاني الذي يسير بخطى مطردة وهو ما يجعل هناك اسبابا كثيرة لتأجيل الانضمام. لكن محللين يقولون ان بلير يعرف ايضا ان العزوف عن الانضمام الى اليورو الان من المحتمل ان يضيع الفرصة لعدة سنوات الى وقت ربما لن يكون فيه بهذه الشعبية والقوة. كما ان احلامه في لعب دور قيادي في الاتحاد الاوروبي ستبدو بعيدة اذا نأت بريطانيا بنفسها عن العملة الموحدة للاتحاد. وتظهر استطلاعات الرأي ان معظم البريطانيين يريدون الاحتفاظ بعملتهم لكن بلير قال دائما اذا ذلك قد يتغير اذا كانت الحجج قوية بدرجة كافية. واذا صدر تقييم ايجابي للانضمام الى اليورو فان معظم المسئولين يقولون ان من المرجح اجراء استفتاء في الخريف المقبل. وتعتقد الخزانة البريطانية ان اعداد بريطانيا للعملة الجديدة سيستغرق عامين بعد ان يصوت البريطانيون بالموافقة في استفتاء. رويترز