الخميس 28 شوال 1423 هـ الموافق 2 يناير 2003 يتحول شارع السيف خلال الدورة المقبلة من مهرجان دبي للتسوق الى ساحة من المرح والترفيه العائلي عبر سلسلة من الفعاليات والانشطة الكبرى التي تنظم للمرة الاولى خلال الحدث منذ انطلاقته في عام 1996. واشارت نجوى آل رحمة مديرة البحوث والتطوير في مهرجان دبي للتسوق 2003 الى ان اللجنة المنظمة للمهرجان ارتأت هذا العام تكثيف مستوى النشاط الذي يشهده الشارع وتنظيم الكثير من الفعاليات النوعية والجديدة، وذلك نظراً لموقع الشارع الفريد باطلالته على خور دبي والمتميز بمكانته التي تكشف بالعيان قصة التطور والازدهار الاقتصادي التي حققتها الامارة، حيث تمتزج العمارة الحديثة من ضفة الخور المقابلة لشارع السيف مع منطقة البستكية التراثية التي تقع على امتداد الشارع. ولفتت نجوى الى ان شارع السيف يعد من المقاصد الرئيسية للسياح الذين يحرصون على التقاط الصور التذكارية للمشاهد الفريدة للمكان التي تختزل قصة الانسان والمكان في امارة دبي والدولة عموماً، مؤكدة ان الشارع يزخر بعبق الماضي والحاضر ومن المعالم الرئيسية للامارة. واستعرضت نجوى الفعاليات الرئيسية التي يقدمها الشارع لرواد المهرجان للمرة الاولى قائلة: «هذا العام سيتمتع الزوار بتجربة تسوق فريدة من خلال سوق المهرجان الليلي الذي يفتح ابوابه للزوار من الساعة العاشرة مساءً وحتى الثالثة فجراً، والجميل في تجربة التسوق الفريدة لهذا السوق الليلي توفيره لمنتجات عالمية باسعار تنافسية تصل الى حد سعر التكلفة وتقدم هذه الفعالية مفهوما متفردا للتسوق، حيث يتيح السوق للسياح الذين يفضلون متابعة الفعاليات وزيارة مواقعها والاسترخاء على شواطيء الامارة الخلابة خلال النهار والساعات الاولى من المساء، فرصة فريدة للتسوق في وقت تقفل مراكز التسوق خلاله ابوابها، لتدوم تجربة التسوق والمتعة العائلية في الامارة على مدار ال24 ساعة تقريباً». واوضحت ان سوق المهرجان الليلي طور على مساحة 10 آلاف متر مربع وفقا لتصميم مميز تم وضعه بطابع يلائم روح المكان المطل على الخور، ويتضمن السوق 40 محلا تجارياً لعلامات مشهورة في عالم تجارة التجزئة التي تطال مختلف المنتجات من أزياء وعطور وادوات تجميل وإلكترونيات واكسسوارات وغيرها، اضافة الى 15 مطعما تقدم مختلف الاطباق العالمية. وتطرقت نجوى الى السينما المفتوحة التي تعد من الفعاليات المبتكرة التي يقدمها شارع السيف هذا العام لرواد المهرجان، حيث طور مسرح يتسع لالفي مشاهد، فيما تتضمن قائمة الافلام المعروضة على مدار ايام المهرجان 20 فيلماً عربيا واجنبياً اضافة الى 30 فيلما هنديا، التي تعد من ابرز الاعمال السينمائية التي حققت نجاحاً كبيرا في الآونة الاخيرة، ليتاح للزوار استعادة جمالية هذا النتاج الابداعي من خلال شاشة عملاقة وبالهواء الطلق ومن موقع فريد على خور دبي. وانتقلت مديرة البحوث والتطوير في مهرجان دبي للتسوق 2003 للحديث عن الفعاليات الترفيهية الاخرى التي يضمها الشارع ومن بينها منطقة الالعاب التي تقام للمرة الاولى في الشارع خلال المهرجان، وتشمل اربع العاب ركوب كبيرة، لتتيح للزائر من خلالها الاستمتاع بالمشاهد الخلابة للمكان من علو شاهق، مع اضفاء المزيد من التشويق من خلال تحرك مقصورات هذه الالعاب بسرعة بالغة، ليخيل للزائر انه على وشك معانقة مياه الخور وسماء دبي الصافية. وافادت نجوى بانه سيتم تطوير استوديو خاص لشركة كوداك في موقع مميز مقابل مبنى غرفة تجارة وصناعة دبي، ليتمكن السياح من التقاط الصور التذكارية من هذا الموقع لمشهدية العمارة المطلة على الطرف الآخر من الخور، ويتيح الاستوديو لرواد المهرجان طباعة صورهم الخاصة على قمصان واكواب خاصة، لتمثل ذكرى لتجربة التسوق والترفيه في امارة دبي خلال المهرجان. ويبقى شارع السيف هذا العام محافظاً على طابعه كوعاء لثقافة الشعوب وحضاراتها من خلال فعالية «بازار شارع السيف» التي تضم ركنا للحرف اليدوية كالرسم بالرمل والرسم على الزجاج اضافة الى ركن للاكسسوارات التقليدية التي تشتهر بها الهند وورشة عمل خاصة بهذا الركن، ولاضفاء مزيد من الحميمية والالفة على البازار، يقدم الركن سلالا من الفاكهة الطازجة للزوار على غرار الاسواق الشعبية في مختلف بقاع الارض، وتجسيدا لمعاني الحب والسلام يطرح البازار من خلال ركن آخر باقات من الزهور باسلوب عرض انيق. واشارت نجوى الى ان شارع السيف سيتسع للفنون التشكيلية من خلال جدارية الاطفال والفنانين الخليجيين التي تمتد على مسافة 60 مترا بمحاذاة خور دبي والتي تنظم بالتعاون مع جمعية الامارات للفنون التشكيلية، حيث سيضع التشكيليون الخليجيون الخطوط الاولية للجدارية المعبرة عن روح وشعار المهرجان «عالم واحد، عائلة واحدة» بينما سيقوم الاطفال بتلوين وتشكيل هذه الجدارية على مدار ايام المهرجان، كما ستطور ورشة عمل خاصة بالجدارية لترسيخ مهارات الاطفال في التلوين قبيل مشاركتهم في تنفيذ مراحلها النهائية. ولن تقتصر الروح الفنية في شارع السيف من خلال الجدارية، حيث تتضمن فعاليته ورشة عمل للاطفال خاصة بتنفيذ الطوابع البريدية وفقا لمعايير وسبل فنية راقية، تتيح للاطفال تنمية مواهبهم الابداعية والتعرف على القيمة التاريخية والفنية والثقافية التي تمثلها الطوابع بشكل عام. وافادت نجوى بانه تم تطوير منطقة العاب كبيرة في شارع السيف خاصة بالاطفال تشمل العاب المهارات التي تناسب مختلف فئاتهم العمرية، والعاباً إلكترونية حديثة، لتكون واحة من التشويق والمتعة التي تستوعب طاقات ومهارات الاطفال. وتحدثت نجوى عن انطلاق سباق العبرات التقليدي من محاذاة شارع السيف الذي يكشف عن هوية المكان التراثية ووسيلة النقل التي كان يستخدمها الاجداد للتنقل عبر ضفتي الخور، وكذلك فعالية مسيرة العبرات، ومسيرة العربات التقليدية التي تجرها الخيول. ويستضيف شارع السيف من خلال منطقة لعبة الكيرم بطولة مهرجان دبي للتسوق في لعبة الكيرم، التي تحظى بشعبية واسعة في شبه القارة الهندية، ويشارك في البطولة فرق ممثلة للمدارس والشركات على حد سواء، كما يمكن لرواد الشارع المشاركة في هذه اللعبة والحصول على جوائز يومية قيمة، وطورت ورشة عمل خاصة بالمنطقة لتعريف الزوار باصول هذه اللعبة الشعبية التي تتطلب مهارة وتخطيطا. وستطغى الالحان الموسيقية والتشكيلات الاستعراضية على اجواء الشارع من خلال المسرح الذي شيد بمتاخمة الخور ويستضيف يوميا وعلى مدار ثلاث ساعات عروضا فنية لفرق عالمية متنوعة تقدم مختلف اطياف الموسيقى والغناء واللوحات الاستعراضية التي تستقطب مختلف افراد العائلة. وتنتشر الاكشاك بديكوراتها المميزة على طول شارع السيف، ويقدم رعاة مهرجان دبي للتسوق من خلالها منتجاتهم المختلفة باسلوب تسويقي شيق، فيما تقدم اكشاك اخرى المشروبات والماكولات السريعة ومختلف الحاجيات التي تتطلبها العائلة خلال التجوال في الشارع. وسيضفي الباعة المتجولون طابعا كرنفاليا على الشارع من خلال رزم البالونات التي سيلوحون بها والالعاب الخفيفة والمضاءة ذاتيا بالليزر التي تستقطب حواس الاطفال وهم في غمرة الفرح والبهجة.
السوق الليلي والسينما المفتوحة من فعالياته المبتكرة، شارع السيف باطلالته الفريدة على الخور واحة بهجة ومرح تعانق رواد مهرجان التسوق
