الخميس 28 شوال 1423 هـ الموافق 2 يناير 2003 اعتبر عبدالرحمن بن حمد العطية، الامين العام لمجلس التعاون الخليجي في تصريحات لصحيفة الراية القطرية امس هذه الخطوة بأنها «تشكل نقلة نوعية على صعيد العمل الاقتصادي الخليجي المشترك وتسهم في تقوية منظومة مجلس التعاون كتكتل اقتصادي في علاقاته ومفاوضاته مع المجموعات والتكتلات الاقتصادية العالمية». وأشار العطية إلى أن «اتفاقية الاتحاد الجمركي تتيح إعفاء السلع المتداولة بين دول مجلس التعاون من الرسوم الجمركية بالاضافة إلى اتباع أنظمة وإجراءات موحدة ونقطة دخول واحدة يتم تحصيل الرسوم الجمركية الموحدة عندها(بنسبة 5%) وانتقال السلع بدون قيود جمركية أو غير جمركية ومعاملة السلع المنتجة في أي من دول المجلس معاملة المنتجات الوطنية». وأضاف «كما تنص الاتفاقية على أن تتخذ الدول الاعضاء التدابير اللازمة لتحقيق شروط أفضل وظروف متكافئة في التعامل الاقتصادي الدولي وتشمل اتباع استراتيجية تفاوضية بصفة جماعية تدعم المركز التفاوضي لدول المجلس وعقد الاتفاقية الاقتصادية بصفة جماعية مع الشركاء التجاريين وتوحيد الاجراءات ونظم الاستيراد والتصدير». وبدورها ذكرت صحيفة الشرق أن المشروع يمهد الطريق أمام دول مجلس التعاون الخليجي لتحقيق إنجازات كبيرة أخرى خلال السنوات القليلة المقبلة أبرزها السوق الخليجية المشتركة واتفاقية التبادل التجاري الحر مع الاتحاد الاوروبي. وبموجب الاتحاد الجمركي سيتم توحيد الرسوم بين دول مجلس التعاون بنسبة 5% بينما كانت هذه الرسوم قبل تطبيق المشروع تتفاوت ما بين أربعة في المائة في كل من قطر والكويت والامارات و5% في السعودية وعمان والبحرين. ومن المنتظر أن يوحد مشروع الاتحاد الجمركي أسواق الدول الخليجية في سوق موحدة من حيث الاجراءات الجمركية والرسوم على السلع والبضائع، كما انه سيقلص بنسبة كبيرة حجم التفاوت في الاسعار بين دول مجلس التعاون. ويعتبر مشروع الاتحاد الجمركي الخليجي أهم إنجاز لدول مجلس التعاون منذ تأسيس المجلس عام 1981. ويصل إجمالي واردات دول مجلس التعاون الخليجي التي تعتمد على النفط بنسبة 80% إلى نحو 80 مليار دولار سنويا، ووصلت وارداتها من دول الاتحاد الاوروبي خلال عام 2001 إلى نحو 29 مليار يورو. د.ب.ا