الاربعاء 27 شوال 1423 هـ الموافق 1 يناير 2003 تخوض دول مجلس التعاون الخليجي فى شهر مارس المقبل جولة جديدة من المفاوضات مع دول الاتحاد الاوروبي للوصول إلى إقامة منطقة تجارة حرة بين الجانبين حيث ستكون هذه المفاوضات أول جولة بين الفريقين بعد قيام الاتحاد الجمركي الخليجي الذي يبدأ تطبيقه اليوم. ونسبت صحيفة الشرق القطرية إلى الدكتور جبارة الصريصري نائب وزير المالية السعودي ورئيس الفريق الخليجي المكلف بالتفاوض من قبل الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، قوله «إن تحقيق الاتحاد الجمركي الخليجي سيساهم فى تسريع المفاوضات الجارية حاليا مع الجانب الاوروبي للوصول إلى اتفاق منطقة التجارة الحرة». وقال الصريصري أن «المفاوضات بين الجانبين بدأت تكتسب منذ سبعة أشهر عنصرا أكثر جدية من ذي قبل فى الوقت الذي تتابع فيه جولات التفاوض فى فترات متقاربة سعيا لحسمها فى أقرب وقت ممكن». وأشار إلى أن «هناك تقدما جيدا بدأ تحقيقه على صعيد المفاوضات الجارية بين فريقي التفاوض فى الجانبين»، موضحا فى الوقت نفسه أن «من الصعب تحديد فترة زمنية لانهائها نظرا لان ذلك يعتمد على القضايا المطروحة وما يتم بشأنها ورؤى الجانبين لها». وأضاف الصريصري «إن هناك رغبة جادة من الجانبين الخليجي والاوروبي لانهاء هذه المفاوضات فى أقرب وقت ممكن، مشيرا إلى أن «التوصل إلى اتفاقية لمنطقة تجارة حرة مع الاتحاد الاوروبي لن تكون هدفا بل وسيلة لزيادة المبادلات التجارية وزيادة الاستثمارات المشتركة وهو ما يؤدى إلى زيادة الانتاج والتصدير وارتفاع مستوى الدخل». وقالت صحيفة الشرق أن المبادلات التجارية بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول الاتحاد الاوروبي بلغت نحو 7.34 مليارات دولار مع نهاية عام 1999، وأن الميزان التجاري يميل لصالح التكتل الاوروبي بفارق كبير حيث شكلت الصادرات الاوروبية إلى دول المجلس 1.73 بالمائة من إجمالي المبادلات بما يعادل 4.25 مليارات دولار، وهذه تشكل فى مجملها 35 بالمائة من إجمالي واردات مجلس التعاون الخليجي من العالم الخارجي خلال العام نفسه. د.ب.ا