الاربعاء 27 شوال 1423 هـ الموافق 1 يناير 2003 أكد آلان لارسون وكيل وزارة الخارجية الاميركية لشئون الاقتصاد والأعمال والزراعة ان استراتيجية الأمن القومى الاميركي تركز على تقوية الاقتصاد وتأمين مصادر الحصول على الطاقة ومنع استخدام النفط كسلاح مشيرا الى ان النجاح فى تحقيق تلك الأهداف يمثل جزءا أساسيا من استراتيجية الأمن القومى الاميركي خلال المرحلة المقبلة. وأوضح لارسن فى مقال نشرته مجلة «وورلد نيوز»الصادرة فى لندن أمس أن متانة الاقتصاد وقابليته للتكيف مع المستجدات هما الدعامتان اللتان يرتكز عليهما الأمن القومى الاميركي حيث تركز الأبعاد الاقتصادية لاستراتيجية الأمن القومى الاميركي على ثلاث أولويات هى ضمان الاستقرار الاقتصادى من خلال جعل اقتصاد الولايات المتحدة والاقتصاد العالمى اكثر تكيفا ومع الهزات الاقتصادية وثانيهما البدء بتنفيذ برنامج لارساء الاقتصاد على الصعيد العالمى من خلال توسيع حجم التبادل التجارى والاستثمار بين الدول وثالثهما ضمان مشاركة الدول الفقيرة فى التيار المتنامى للرخاء الاقتصادي. وكشف المسئول الاميركي عن ان استراتيجية الأمن القومى للولايات المتحدة تتضمن السعى من أجل تأمين مصادر الطاقة « من خلال العمل مع حلفائنا وشركائنا فى التجارة ومنتجى الطاقة على توسيع المصادر العالمية للطاقة وتنويعها خصوصا فى النصف الغربى من الكرة الأرضية وأفريقيا وأسيا الوسطى ومنطقة بحر قزوين. وأضاف يجب علينا تأمين مصادر موثوقة للطاقة وبأسعار معقولة بهدف تعزيز النمو والرخاء الاقتصادى فى اميركا وأن نضمن عدم استخدام النفط كسلاح مشيرا الى ان هناك بعض الحقائق التى وصفها بانها مرة فى أسواق النفط العالمية حيث ان ثلثى الاحتياطى العالمى يتركز فى منطقة الشرق الأوسط وتعتمد أوروبا واليابان والولايات المتحدة على استيراد النفط من أجل تأمين احتياجاتها المتزايدة. وأكد المسئول الاميركي أن الهزات نتيجة وقف الامدادات العالمية للنفط ستلحق الضرر بالاقتصاد العالمى بأسره حيث تتحكم دول وصفها بانها صعبة المراس فى كميات هامة من النفط سواء بالنسبة للانتاج أو الاحتياطى وان ضمان تأمين مصادر الطاقة « يتطلب وضع خطة استراتيجية عالمية محكمة كما يتطلب تعاوناو وثيقا مع دول أخرى» . وأشار الى ان الولايات المتحدة استطاعت من خلال العمل مع وكالة الطاقة العالمية ارساء طريقة عمل أثبتت نجاحها للحيلولة دون الحاق الأذى بالاقتصاد العالمى نتيجة حدوث فوضى مفاجئة فى الأسواق النفطية مؤكدا ضرورة الاستمرار فى زيادة وتنويع مصادر انتاج الطاقة فى الولايات المتحدة وفى دول منتجة أخرى يمكن الاعتماد عليها فى حالات الأزمات النفطية المتوقعة حيث تعمل الادارة الاميركية حاليا على تحسين مناخ الاستثمار فى مجال النفط فى بلدان عدة كما تساهم فى تحسين البنى التحتية اللازمة للوصول الى مصادر جديدة نسبيا كتلك الموجودة فى منطقة بحر قزوين ومنطقة آسيا الوسطى. وأشار المسئول الاميركي فى مقاله الذى يحمل عنوان الاولويات الاقتصادية لاستراتيجية الامن القومى الاميركي الى ان تأمين سلامة الطيران والنقل البحرى وضمان أمن الحدود هى عوامل حاسمة بالنسبة للاستقرار والرخاء الاقتصادى فى الولايات المتحدة التى تبذل جهودا كبيرة مع الحكومات الأجنبية والمنظمات الدولية لضمان سلامة وصول الأفراد والبضائع عبر حدودها. وأضاف انه يتعين أيضا ضمان عدم تمكن الارهابيين من أن ينقلوا خلسة مواد خطرة أو أن يتسللوا داخل البلاد عبر الحدود البحرية أو البرية وقال « وقد استطعنا بالاشتراك مع دول عديدة حول العالم تطبيق مبادرة ضمان أمن الحاويات وغيرها من القوانين التى جرى اقرارها من خلال اتفاقية العمل والتعاون الاقتصادى لمنطقة أسيا /المحيط الهادى حول ضمان سلامة التبادل التجارى فى المنطقة حيث أكدت هذه الخطوات المتخذة على حقنا فى تفتيش محتويات الحاويات المتجهة الى الولايات المتحدة من أجل الكشف عن المواد التى يمكن أن تشكل خطرا علينا أو على أسلحة الدمار الشامل التى يمكن ان يستخدمها الارهابيون ضدنا».