الاربعاء 27 شوال 1423 هـ الموافق 1 يناير 2003 تراجعت اسعار النفط العالمية من اعلى مستوياتها في عامين أمس بعد ان قفزت بنسبة 50 في المئة في سنة 2002 بفضل تنامي المخاوف من اندلاع حرب ضد العراق وتوقف الصادرات النفطية الفنزويلية فترة طويلة. وجاء هذا التراجع بعد ان بددت التعهدات التي قطعتها منظمة اوبك بزيادة امدادات المعروض قوة الدفع لذلك الانتعاش النفطي. وواصل تنامي المخاوف من اندلاع حرب ضد العراق وتوقف الصادرات النفطية الفنزويلية تعزيزه للانتعاش الذي شهدته اسعار العقود الاجلة في الاونة الاخيرة وهو الامر الذي رفع اسعار البنزين في محطات الخدمة في الغرب ونال من الانتعاش الاقتصادي العالمي الهش. وتراجع خام القياس الدولي مزيج نفط برنت دولارا ليغلق على 28.70 دولاراً للبرميل في بورصة البترول الدولية في لندن بعد ان قفز بنسبة 44 في المئة في سنة 2002. وهبط الخام الاميركي الخفيف «خام غرب تكساس الوسيط» في العقود الاجلة اوائل التعامل في نيويورك 24 سنتا الى 31.13 دولاراً للبرميل مرتفعا بنسبة 57 في المئة مقارنة بمستواه في نهاية سنة 2001. ويقترب الخامان نحو دولارين من اعلى مستوياتهما في عامين بعد ان تقلبا بشدة في الاسابيع القليلة الماضية. وقال بول هورسنيل من بنك الاستثمار جي.بي مورجان «اننا في غمرة صعود حاد الى حد ما في اسعار الطاقة». وتابع «الكل يعلم ان تلك الاسعار لا تمتع بمقومات الاستمرار عند مستوياتها الراهنة...«الا» انه لا احد يعلم مستوى الذروة السعرية لذلك الصعود او متى ستتحقق تلك الذروة». وتسعى منظمة اوبك التي تهيمن على ثلثي الصادرات النفطية العالمية للحد من هذا الانتعاش السعري من خلال الاستعداد لاطلاق جانب من طاقتها الانتاجية الضخمة الفائضة اذا واصلت الاسعار صعودها. وعلى الرغم من ان تلك الزيادات السعرية حققت زيادة في عائدات الدول الاعضاء في اوبك الا ان المنظمة تود الابقاء على الاسعار دون مستوى 30 دولارا لضمان تواصل نمو الطلب على النفط. وتعهدت السعودية وهي اكبر مصدر للنفط في العالم والزعيمة الفعلية لاوبك بتفعيل الية ضبط الاسعار التي تتبناها المنظمة بحلول منتصف يناير وهي الآلية التي ترمي للابقاء على الاسعار في نطاق يترواح بين 22 دولارا و28 دولارا للبرميل. وقال متعاملون ان تأكيد مندوب في اوبك يوم الاثنين لتفعيل تلك الالية ثبط الاقبال على الشراء بعد قفزت الاسعار بنسبة 15 في المئة في شهر واحد. وتعهد مسئولون في فنزويلا يوم الاثنين باستئناف جانب من الانتاج النفطي في الاسبوع المقبل بعد اضراب عام دام اربعة اسابيع الا ان العاملين المضربين في شركة بتروليو دي فنزويلا التابعة للدولة قالوا ان المساعي الحكومية تبوء بالفشل. وتوقفت صادرات النفط في فنزويلا وهي خامس اكبر مصدر للنفط في العالم والتي عادة ما تزود الولايات المتحدة بنحو 13 في المئة من وارداتها النفطية من جراء هذا الاضراب العام الذي تنظمه المعارضة للاطاحة بالرئيس الفنزويلي هوجو شافيز. رويترز