الاربعاء 27 شوال 1423 هـ الموافق 1 يناير 2003 انتهت الحكومة المصرية من اعداد دراسة خاصة عن احتمالات نشوب حرب على العراق حال نشوبها من الناحية الاقتصادية وتأثيرها على الاقتصاد المصري والاحتياطيات التي اتخذتها لمواجهة هذه التأثيرات. أكد ذلك الدكتور يوسف بطرس غالي وزير التجارة الخارجية في حواره مع اللجنة الاقتصادية في البرلمان المصري مساء أول أمس وقال ردا على تساؤل للنائب عبدالوهاب قوطة ان الدراسة جاهزة وقررت اللجنة الاقتصادية برئاسة سعيد الألفي عقد اجتماع خاص لدراسة هذا الملف لأهميته الكبرى. واعترف الدكتور غالي أيضا تعقيبا على مناقشات النواب أن الخسارة المتوقعة من تنفيذ الاتفاقيات في مجال التجارة الخارجية فيما يتعلق بالجات أو اتفاق الشراكة المصرية الأوروبية ستكون خسارة مرحلية مشيرا الى أن البعض قد يفقد عمله لفترة وهناك موارد ستضيع في مصر لفترة الا أن مزايا هذه الاتفاقيات تفوق كثيرا عيوبها. وأعلن غالي أنه تم اعداد لائحة فحص موحد مجمعة للصادرات والواردات لأول مرة استغرقت سبعة أشهر وسيوقعها رئيس الحكومة الدكتور عاطف عبيد قريبا. وذكر أن قانون التصدير قد أحدث انتعاشة حقيقية الا أن هناك رسوماً متنوعة بدأ تجميعها واعادة النظر فيها. وأعلن أن مصر سوف تصدر المانجو والموالح للولايات المتحدة الأميركية مؤكدا ضرورة الثقة في أنفسنا وقدرتنا القوية على المنافسة. وذكر أنه سيتم افتتاح الثلاجة المبردة بمطار القاهرة أواخر فبراير المقبل وسيتم انشاء ثلاث ثلاجات أخرى لخدمة التصدير من الاسماعيلية وبورسعيد والفيوم. وأوضح وزير التجارة الخارجية أن حجم التصدير من مطار القاهرة قد زاد بنسبة 275% من نوفمبر 2001 الى نوفمبر الماضي بعد أن تحملت الحكومة تكلفة عودة طائرات البضائع فارغة!! وأكد الدكتور يوسف بطرس غالي وزير التجارة الخارجية أن الصلب المصري أصبح ينافس في الأسواق العالمية حيث ينتج الصلب بخمسين دولارا أقل من أرخص صلب في العالم. وأن مصر وقعت العديد من الاتفاقيات مع الكوميسا والشراكة مع أوروبا وغيرها التي تفتح الأسواق أمام الانتاج المصري مؤكدا أن اتفاقية الشراكة مع أوروبا تضع أمام مصر منافسة قوية لقوة الصناعات الأوروبية وجودتها. وذكر أنه يتم ازالة جميع المعوقات التي تعترض تحرير التجارة الخارجية سواء ادارية أو قانونية وأن الانفتاح على العالم الخارجي كله مزايا للمنتج والمستهلك. وقال غالي ان مصر وقعت اتفاق شراكة مع استراليا لدخول الفاكهة المصرية اليها حيث يصدر لها 75 الف طن موالح مع فتح الأسواق المصرية أمام بعض المنتجات الاسترالية كما فتحت مصر الأسواق الأفريقية عن طريق الكوميسا التي تضم دول شرق أفريقيا فضلا عن فتح أسواق غرب أفريقيا حيث تم تأسيس شركة تسويق في السنغال على مساحة خمسة آلاف متر متوسط تسويقها شهريا 50 كونتيز معربا عن أمله أن تصل الى 100 كونتيز خلال المرحلة المقبلة أي ما يوازي 150 مليون دولار شهريا. وذكر أن انشاء شركة تسويق في السنغال يخدم المنطقة التي حولها كما سيتم انشاء شركة تسويق أخرى في بنين وثالثة في الكاميرون لتغطية دول شرق وغرب أفريقيا ولا يبقى الا كيانين كبيرين هما نيجيريا وجنوب افريقيا الذي يصل انتاجهما في جودته مثل الدول الأوروبية. وأشار الى علاقات مصر الطيبة مع القارة الافريقية التي أرساها الرئيس حسني مبارك والعلاقات الأخوية برؤساء هذه الدول وساعد على دخول مصر قارة افريقيا وبميزات كبيرة تساعد على نمو اقتصادنا وازدهاره وأن مصر سوف تشهد تقدما في التجارة الخارجية حيث تسير بخطى ثابتة ورؤية واضحة أمام التكتلات الخارجية وبحسابات مدروسة لتحقيق ما نصبو اليه. وحذر النائب عبدالفتاح دياب من تعرض الصناعة المصرية من أية أخطار من اتفاق الشراكة المصرية الأوروبية مطالبا بضرورة التنسيق بين الحكومة لتفادي تلك الأخطار. وانتقدت فائقة الرفاعي أسلوب الحكومة في حل المشكلات الاقتصادية وقالت أنها لا تضع الحكومة حلولا واقعية وغير مدروسة ولابد من وضع استراتيجية متكاملة مقدرة أن خسائر مصر ستكون كبيرة على مدى 10 سنوات في اتفاق الشراكة مع أوروبا. وانتقد الدكتور اسماعيل الدعدع القصور في استخدام المنح مشيرا الى أن مصر لم تستخدم سوى 26% فقط من المنح الأوروبية وأكدت اللجنة الاقتصادية على ضرورة تنسيق حركة التصدير للسلع المصرية لتحسين مستوى الاقتصاد القومي. القاهرة - مكتب البيان: