الاربعاء 27 شوال 1423 هـ الموافق 1 يناير 2003 يبدأ اليوم الأربعاء الأول من يناير 2003 العمل رسمياً بنظام الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون الخليجي بعد ان صادقت قمة مجلس التعاون الأخيرة في الدوحة على قيام الاتحاد الجمركي بين دول المجلس والذي يتضمن العمل بتعرفة جمركية موحدة تجاه العالم الخارجي. وقد استعدت كافة المنافذ الجمركية في الدولة للعمل بالنظام الجديد وبدء تطبيق الرسوم الجمركية الجديدة طبقاً للمرسوم الاتحادي رقم 19 لسنة 2002 والذي أصدره صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بشأن رفع الرسوم الجمركية على البضائع والسلع المستوردة من خارج الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون إلى 5%. وبحث الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة أمس بمقر الوزارة في دبي في اجتماع عقده مع مدراء عموم الجمارك بالدولة ترتيبات دوائر الجمارك في كافة المنافذ الجمركية في الامارات لتطبيقه قواعد الاتحاد الجمركي كما تناول الاجتماع كافة القضايا والمشكلات التي يمكن ان تواجه رجال الجمارك عند تطبيق اللوائح والقواعد المتعلقة بالاتحاد الجمركي. وكشف د. خرباش في مؤتمر صحفي عقده عقب الاجتماع عن ان وزارات المالية في دول الاتحاد الجمركي سوف تتولى مهمة تسوية الرسوم الجمركية المحصلة بين دول الاتحاد بشكل ربع سنوي وطبقاً لنظام المقاصة المعمول به بين البنوك بحيث تقوم كل دولة برد الرسوم الجمركية التي حصلتها نيابة عن الدولة الأخرى كل ثلاثة شهور. وأكد ان الاتحاد الجمركي لا يهدف زيادة الايرادات الجمركية بقدر ما يسعى لخلق منطقة جمركية واحدة. يتم من خلالها انسياب السلع بين دول مجلس التعاون الأمر الذي يجعل العائد المتوقع من الاتحاد الجمركي اكبر بكثير من الايرادات الجمركية. وأوضح ان كافة دول مجلس التعاون اتفقت على قيام الاتحاد الجمركي بدون اية تحفظات او مطالبات بتعويض من قبل الدول التي قد تنخفض ايراداتها الجمركية كنتيجة لخفض رسومها الجمركية الى الحد الذي اتفق عليه. وقال ان آلية تحصيل الرسم الجمركي بين دول الاتحاد يكون حسب المقصد النهائي للسلعة موضحاً ان هناك ثلاث حالات ستطبق على السلع الواردة من خارج دول الاتحاد الجمركي الاولى ان يتم ترسيم البضاعة التي تدخل للمنطقة الجمركية الاولى قاصدة المنفذ الجمركي وتستهلك نهائياً في ذات الدولة، وفي هذه الحالة تحصل الدولة لصالحها رسماً جمركياً على هذه السلعة اما الحالة الثانية فهي بضاعة ترانزيت بمعنى ان تعبر السلع من المنفذ الجمركي في دولة الإمارات إلى السعودية كمقصد نهائي، وفي هذه الحالة تفرض عليها الرسوم الجمركية في الإمارات لكن بمجرد المصادقة عليها في السعودية وتخليص البضاعة في المنفذ السعودي تجري بعد ذلك تسوية بين المنفذين الاماراتي والسعودي بحيث تكون الرسوم الجمركية لصالح المنفذ السعودي وكذلك الحال بالنسبة للحالة الثالثة اذا ما اتجهت السلعة من الامارات مروراً بالسعودية إلى الكويت كمقصد نهائي حيث تجرى تسوية الرسوم الجمركية لصالح دولة الكويت. واعرب د. خرباش عن أمله في ان يؤدي قيام الاتحاد الجمركي بين دول الخليج إلى تسريع الوصول إلى اتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي مشيراً إلى ان وزراء مالية دول الخليج ناقشوا خلال قمة الدوحة مؤخراً سبل التعاون مع الاتحاد الأوروبي والتوصل لاتفاقية التجارة الحرة بعد قيام الاتحاد الجمركي الخليجي وأكد ان كافة الوزارات المعنية في الدولة وبالتعاون مع المنافذ الجمركية تبذل جهودها لوضع القواعد الجديدة المتعلقة بالاتحاد الجمركي موضع التنفيذ مشيراً إلى ان قانون الهيئة الاتحادية للجمارك معروض حالياً على أصحاب السمو أعضاء الاتحاد حكام الإمارات لمناقشته ورفعه إلى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة تمهيداً لاقراره. وأوضح انه في حال اقرار القانون وانشاء الهيئة الاتحادية للجمارك سوف تحل الهيئة محل مجلس الجمارك المعمول به حالياً. واعتبر د. خرباش ان مرحلة الاتحاد الجمركي التي يبدأ العمل بها اليوم وتنتهي في يناير 2007 ولمدة اربع سنوات يعقبها قيام السوق الخليجية المشتركة من أهم المراحل التي ستقود في النهاية أيضاً إلى التكامل المالي والنقدي حيث العملة الخليجية الموحدة عام 2010. وأكد ان قضايا الاغراق التي تعاني منها الصناعات والمنتجات الوطنية سوف تخف الى حد كبير مع قيام الاتحاد الجمركي الذي سيعطي البضائع الوطنية حرية اكبر في الانسياب والتدفق بين دول المجلس معتبراً ان الإمارات شريك تجاري رئيسي لدول مجلس التعاون التي تعتمد إلى حد كبير في وارداتها من السلع على تجارة اعادة التصدير من الإمارات. كتب عبدالرحمن اسماعيل: