الاثنين 25 شوال 1423 هـ الموافق 30 ديسمبر 2002 قال مسئول اقتصادي صيني رفيع امس ان بلاده تسعى لاجتذاب رجال الاعمال من الامارات ودول الخليج الاخرى للاستثمار في مشاريع ضخمة في الصين تتنوع من البورصة والبنوك الى مشاريع البنية التحتية. وقال بول تشانغ نائب المدير العام للمعرض الدائم للمنتجات الصينية في الشارقة في حديث لرويترز ان الصين تحافظ على استثمارات تبلغ نحو 370 مليون درهم «100 مليون دولار» في الامارات وانها تشجع رجال الاعمال بالامارات على الاستفادة مما وصفه بجو الانفتاح الصيني على الاستثمارات الاجنبية الذي يمنح حوافز وميزات للمستثمرين الاجانب. وأفاد بأن التقديرات الاولية تشير الى ان حجم التجارة مع الامارات يتوقع ان يرتفع الى نحو ثلاثة مليارات دولار مع نهاية هذا العام من نحو 2.8 مليار دولار عام 2001. وأضاف ان الميزان التجاري يميل لصالح الصين وان صادارات الامارات الى الصين التي بلغ حجمها العام الماضي نحو 400 مليون دولار تركزت على النفط ومشتقاته والمواد البتروكيماوية. وقال تشانغ ان عددا من كبار مسئولي الاستثمار الصينيين شاركوا في معرض عقد في الشارقة منتصف هذا الشهر للترويج لمشروعات واستثمارات اقتصادية تشمل القطاع المصرفي وسوق البورصة وقطاع البنية التحتية مثل انشاء الطرق السريعة والجسور وسكك الحديد وتوليد ونقل الكهرباء والسياحة والعقارات. وأشار الى ان عددا من الشركات الصينية تعمل لانشاء مشاريع جديدة في الامارات منها مصنع لتجميع اجهزة التلفزيون في المنطقة الحرة في جبل علي في امارة دبي بطاقة سنوية 80 الف جهاز بالاضافة الى مشاريع اخرى في كل من السعودية وقطر والبحرين. وقال تشير الاحصاءات الى ان حجم اسواق منطقة الخليج يزيد على 500 مليار دولار وان حصة الصين منها لا تتجاوز 5% فقط وهذه نسبة ضئيلة اذا ما اخذنا بالحسبان امكانات الصين التنافسية وقدراتها الاستثمارية. وقال تشانغ «ساهمت سياسة الانفتاح الصيني كثيرا في تطوير التجارة حيث سجلت التجارة الخارجية نموا في الفترة ما بين 1979 و1999 بمعدل 15.3% سنويا. وقفزت الصادرات لاول مرة فوق حاجز 200 مليار دولار عام 2000 اذ وصلت الى 249.2 مليار دولار بينما بلغت الواردات 225.1 مليار دولار. وبلغت قيمة الرسوم الجمركية المحصلة نحو 242.1 مليار دولار». وذكر ان عدد الدول التي تتعامل تجاريا مع الصين يبلغ حاليا 220 دولة وان شركاء الصين العشرة الكبار في العالم هم اليابان والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ومنطقة هونغ كونغ ودول منظمة اسيان وكوريا وتايوان واستراليا وروسيا وكندا. وتحدث تشانغ عن الاستثمارات الخارجية في الصين فأشار الى ان بلاده استوعبت استثمارات بقيمة 46.9 مليار دولار عام 2001 وان نحو 6758 شركة اجنبية كانت تعمل في الصين حتى شهر يونيو الماضي. وأضاف ان الاحصاءات تشير الى ان نحو 475 الف عامل وخبير صيني كانوا يعملون في مشاريع تنفذها شركات صينية خارج الصين حتى نهاية يونيو. وقال ان 390 الف شركة من 170 دولة لها استثمارات في الصين وان نحو 400 شركة منها تصنف ضمن اكبر 500 شركة في العالم. وقال تشانغ ان انضمام الصين لمنظمة التجارة العالمية في ديسمبر الماضي ساهم كثيرا في رفع الكثير من القيود على التجارة وتحرير الاقتصاد مشيرا الى ان الصين تعتبر حاليا ثاني دولة في العالم بعد الولايات المتحدة من حيث استيعاب الاستثمارات الاجنبية. رويترز