الاحد 25 شوال 1423 هـ الموافق 29 ديسمبر 2002 لملم عام 2002 اوراقه ليرحل عنا ويفسح المجال للعام الجديد 2003 وهو عام تحمل اجندته العديد من الاحداث ذات الثقل الضخم التي ستساهم الامارات ودبي بصفة خاصة في رسم ملامحها وتحديد تفاصيلها ولعل اجتماعات «الدوليين» تقفز فورا إلى الذهن عند الحديث عند العام الجديد. «البيان» ترصد من خلال وقفة فاحصة اوضاع مختلف القطاعات الاقتصادية بالدولة وتسجل اهم ما حققته من انجازات وما واجهته من تحديات خلال العام المنقضي، وتتابع مدى التطور والنمو الذي حدث بالفعل من خلال الارقام والاحصاءات، ليس هذا فحسب بل تناقش المصاعب التي حالت دون تحقيق بعض القطاعات لما كانت ترنو إليه وتستهدف بلوغه بهدف محاولة الوصول للحلول العملية الممكنة. «البيان» تقدم مراجعة لما تم، وتحاول أن تشارك في رسم تصور لما تتوقع القطاعات المختلفة تحقيقه خلال العام الجديد في ظل التداعيات الاقتصادية المتسارعة على المستويين الاقليمي والعالمي والتحديات الكبيرة التي تبدو مقدماتها ظاهرة للعيان.إ ذن هي محاولة لتكريس الايجابيات ورصدها ومحاولة التغلب على ما يمكن ان تكون قد شهدته بعض القطاعات من سلبيات للوصول إلى أداء افضل في النهاية. رغم ان عام 2002 كان بالنسبة للعديد من الوجهات السياحية حول العالم عاماً استثنائياً، تراجعت خلاله معدلات النمو في القطاعات السياحية نتيجة تأثير الأحداث التي وقعت في الولايات المتحدة الأميركية أواخر العام الماضي وما تبعها من انعكاسات سلبية أثرت على الاقتصاد العالمي بأثره.. إلا ان دبي استطاعت ان تغرد بعيداً منفردة عن هذه الموجه واستمرت في مواصلة برامجها السياحية الطبيعية تحقيقاً للهدف الاستراتيجي بالوصول الى جذب 15 مليون سائح خلال عام 2010، فحافظت على مشاركتها في المعارض الخارجية وتنظيمها للمؤتمرات والمعارض المحلية وكثفت جهودها الترويجية في أسواق منتقاه، الى ان استعاد القطاع السياحي بها مكانته بسرعة ومالبث ان تجاوز الأزمة في غضون فترة وجيزة ليعود الى تحقيق النمو المأمول. وبنهاية العام الحالي جنت دبي ثمار هذا الجهد بأن حققت معدلات نمو تتجاوز في مجملها حاجز الـ 25% وهو ما لم تحققه أي وجهة سياحية اخرى في العالم وفق ما يؤكده خالد أحمد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي في حوار شامل لـ «البيان» والذي توقع ان تستمر معدلات النمو في العام المقبل، معرباً عن أمله في أن تتجاوز المنطقة مرحلة التوترات الحالية على الصعيد السياسي. وقال ان العام المقبل سيشهد اضافة العديد من الفنادق الجديدة وتنظيم مؤتمرات ضخمة تبدأ باجتماعات «الدوليين» تليها اجتماعات اخرى أكبر ضخامة. في الوقت الذي يرى فيه ان المعروض الحالي من الفنادق في دبي لا يلبي احتياجات الامارة حتى عام 2005 وان دبي بحاجة الى المزيد من الفنادق لمواكبة الطموح الذي تسعى اليه. واعتبر بن سليم قضية الترويج السياحي المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي ممكن تحقيقه لكن في مجالات محددة كالترويج للسياحة البحرية وتنظيم حملات اعلانية مشتركة، مؤكداً ان الامارات تدعم الدول المجاورة في الوصول الى تكامل في القطاع السياحي.وكشف عن اعتماد تصاميم تطوير منطقة حتا وان المشروع حالياً رهن التنفيذ، كما ان المقر الجديد لدائرة السياحة يجري حالياً وضع الدراسات الخاصة به بهدف انشائه ليلبي الاحتياجات المستقبلية للدائرة لأطول فترة. وقال ان هناك جهوداً تبذل من اجل تأهيل الشباب المواطن لاقتحام المجال السياحي تمهيداً للمستقبل. وفيما يلي نص الحوار: * ما هو تقييمكم لأداء القطاع السياحي بدبي خلال العام 2002؟ ** عام 2002 هو عام استثنائي للقطاع السياحي ليس في الامارات فقط ولكن في جميع دول العالم من ناحية تحقيق النتائج المأمولة وذلك بسبب انها تأتي بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 والتي أثرت بشدة على صناعة السياحة العالمية.. لكن ورغم ذلك نجحت دبي في اجتياز هذه الازمة بنجاح بفضل الحكمة والرؤية الثاقبة وتوجه القيادة في حكومة دبي، فقد حققنا نتائج قياسية تفوق عند مقارنتها أفضل وجهات العالم. لقد قمنا بعمل مقارنات مع وجهات عديدة وتبين لنا ان نتائجها هي الافضل، وأتوقع ان يصل معدل الزيادة بنهاية هذا العام الى 25% مقارنة بالعام الماضي وذلك وفقاً للاحصاءات التي سوف تنجز قريباً وبناءً على نتائج الثلاثة أرباع الأولى من العام. * لكن كيف تم تحقيق هذا المعدل القياسي في النمو؟ ** كما ذكرت سابقاً بعد أحداث سبتمبر كان هناك قرار اتخذته القيادة في حكومة دبي وهو عدم التراجع عن الخطط والبرامج الموضوعة وفي الحقيقة كان لدى الدائرة قبل هذه الأحداث استراتيجية جديدة للعمل السياحي للوصول للأهداف الموضوعة التي رسمها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي وعندما صارت أزمة سبتمبر التي كان تأثيرها عالمياً رأينا أهمية في الاستمرار في الاستراتيجية التي أفادتنا كثيراً لأنها كانت تقوم على أهمية التوجه بشكل كبير الى مناطق معينة وفتح أسواق جديدة واستقطاب شرائح معينة وفئات محددة من القطاع السياحي بالاضافة الى تطوير علاقتنا بأصحاب القرار من شركات السياحة المتخصصة في الغرب. كما قمنا بالتوجه نحو أسواق مجلس التعاون وكانت النتائج ممتازة، هذا الى جانب تكثيف الاهتمام بجذب المؤتمرات والمعارض لتنظيمها في دبي والاستمرار في المشاركة بقوة في المعارض السياحية العالمية دون أدنى تخفيض عن المستويات السابقة، كما فعلت بعض الجهات الاخرى. * كيف ترون مستقبل الحركة السياحية العام المقبل، خاصة في ظل حالة عدم الاستقرار والاضطراب في الاجواء السياسية بالمنطقة؟ ** في الحقيقة رغم ما تمر به المنطقة من ظروف راهنة إلا ان دبي ومن خلال تجارب سابقة لا تقف عند حدث معين وفي كل الاحوال نحن متواجدون وهناك فريق قوى للتسويق واختيار الاسواق ومشاركتنا بالمعارض الخارجية قوية خلال العام المقبل وهناك وسائل اخرى للتسويق نستخدمها في هذه الظروف واستراتيجيات بديلة نعلن عنها في حينها تتعلق باختيار الأسواق او التركيز على بعض الاسواق بناء على المتطلبات، كل ذلك بهدف العمل على استمرار تحقيق معدلات النمو التي حققتها وهذا ما نعمل جميعا من اجله. * استطاعت دبي بفضل الجهود الجبارة لدائرة السياحة ان تجذب اليها انظار العالم وتصبح وجهة مثالية للعديد من السياح من مختلف انحاء العالم، فهل يمكن ان تلقي الضوء على استراتيجية الدائرة في التسويق؟ **لا شك ان قضية الايمان بجدوى التسويق عامل مهم جدا فالنجاح في القطاع السياحي يرتبط ارتباطا وثيقا بعملية التسويق الذي يعتمد بدوره على وجود أدوات مهمة يجب توفرها لضمان النجاح وفي مقدمتها تحديد الوجهة التي يتم التسويق بها ثم التوقيت والكيفية وفيما يتعلق بعملية تحديد الوجهة يجب ضمان وجود طرق نقل جوي تربط بينها وبين دبي وتوفير المنتج السياحي الذي يلبي احتياجات السائح القادم من تلك الوجهة. كما تعتمد ايضا على وجود منتج سياحي جيد وذي جودة عالية. فأنا اؤمن شخصيا بأهمية وجود منتج سياحي عالي الجودة ومتنوع لكي يسهل تسويقه وهذا ما نضعه ضمن استراتيجيتنا التسويقية التي دخلت بها انشطة تسويقية اخرى كالترويج للمشروعات السياحية الجديدة التي تنفذها دبي. ولكي اوضح كيف وصلت دبي الى مرحلة متقدمة من التسويق يمكنني ان اضرب مثالا بالسوق الالماني الذي تباع وجهة دبي فيه بأسعار مرتفعة رغم تراجع اسعار الوجهات الاخرى في هذا السوق وهذا ما اكده المشاركون في مؤتمر شركة توماس كوك الذي انعقد في دبي مؤخرا، كل هذا يعكس حجم الطلب على دبي الذي لولا وجوده لما ارتفع سعر الوجهة. * هل الدائرة بصدد فتح اسواق جديدة؟ ** نحن متواجدون في معظم الاسواق العالمية المهمة التي تضمن مردوداً ايجابياً وتساهم في زيادة الحركة السياحية لكن استراتيجيتنا تعتمد على نقل ثقلنا من سوق الى اخر ومن هذه الاسواق يأتي السوق الخليجي في المقدمة سواء من خلال وجود مكاتب تمثيلية او حملات تسويقية مكثفة والاسواق الاوروبية وخاصة السوق البلجيكي والهولندي ولوكسمبورج وسوف نركز تسويقنا ايضا في السوق الياباني خاصة بعد تسيير طيران الامارات لرحلات مباشرة الى اليابان وهو سوق مهم بالنسبة لنا على الصعيدين السياحي والتجاري. * مع التوسع الحالي في فتح أسواق جديدة هل ستزيد الميزانية المخصصة للتسويق؟ ** الوصول الى نتائج سريعة يتطلب بعض الانفاق وأتوقع ان تكون الميزانية المخصصة للترويج العام المقبل اكبر مما هي عليه الان، ولي ان اشير الى وجود عدد من الدول الاخرى تنفق مبالغ طائلة على الترويج لكنها لم تحقق مثل النتائج التي وصلنا اليها. * يشهد القطاع الفندقي في دبي طفرة هائلة من اجل مواكبة الطموح الذي تسعى اليه الامارة بجذب 15 مليون زائر خلال عام 2010، لكن البعض يرى هذه الطفرة انها غير مناسبة وستحدث «تخمة» في القطاع مستقبلا.. فما هو تعليقكم على ذلك؟ ** انا لا اوافق هذا الرأي تماما فدبي لم تتشبع فندقيا حتى الان بل نحن في حاجة الى المزيد من الفنادق لتلبية احتياجاتنا وطموحاتنا المستقبلية ربما يتماشى مع معدلات النمو التي نحققها، فماذا سيحدث بعد ثلاث او اربع سنوات من الان اذا لم يكن هناك زيادة في الفنادق تقابل الزيادة في النمو وكيف نسوق دبي كوجهة سياحية ولا نستطيع توفير الغرف الفندقية والاقامة للزائرين. بل انني ارى ان هناك بطئاً في هذا المجال والدليل على ذلك ما حدث في شهر سبتمبر الماضي عندما بدأ موسم المعارض والمؤتمرات في دبي اشتكت بعض الشركات السياحية من ان الفنادق لم تعطهم الغرف الكافية التي يحتاجونها وذلك بسبب ارتفاع نسبة الاشغال. * تستضيف دبي العام المقبل مؤتمرا يعد الاضخم من نوعه في تاريخ الامارات والمنطقة وهو اجتماع مجلس محافظي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والمتوقع ان يحضره ما بين 16 الى 18 ألف شخص، كيف ترون المردود المباشر وغير المباشر لاستضافة دبي لهذا الحدث المهم وأثره على الحركة السياحية والفندقية والترويج لدبي؟ ** المردود المباشر يتمثل في انعاش الحركة التجارية بدبي خلال الحدث واستفادة القطاع الخاص والفنادق والمطاعم، أما المردود الاقوى هو غير المباشر الذي يعزز مكانة دبي العالمية من خلال الدعاية التي ستسبق الحدث وتستمر بعده بفترة طويلة حيث سيذكر التاريخ ان اجتماعات الدوليين اقيمت في دبي عام 2003 وهذا بالطبع اكبر استفادة، فعندما تسلط وسائل الاعلام العالمية بمختلف انواعها اهتمامها على دبي بدون مقابل عندها يسهل ترويج الامارة كوجهة مهمة في مجال سياحة المؤتمرات التي لنا باع طويل في الترويج لها وهناك مؤ تمرات اخرى في الطريق الى دبي تفوق اجتماعات الدوليين من حيث عدد المشاركين سوف يتم الاعلان عنها في حينها. * القطاع السياحي في جميع انحاء العالم يوفر فرص عمل كثيرة للشباب، لكننا في الامارات نرى احجاماً من الشباب عن العمل في هذا القطاع، فما هي الاسباب وراء ذلك؟ **دعني اتحدث بصراحة في هذا الموضوع فالشباب لا يحجم عن العمل في هذا القطاع لانه لا يرغب العمل به ولكن لانه يفضل العمل في القطاع الحكومي الذي يؤمن له دخلاً اعلى بكثير عند مقارنته بدخول الشباب في الدول الاخرى، ولكننا ورغم ذلك نعمل على اعداد الشباب المواطن وتأهيله لخوض غمار هذا القطاع مستقبلا فبدأنا بوضع برامج تدريبية والعمل على ابراز الوظائف التي يجب ان يكون فيها اسهام العنصر المواطن. وفي المستقبل القريب سوف يكون هناك تواجد قوى للشباب المواطن الذي يتخرج من الجامعات المتخصصة في هذا القطاع وآمل ان يبادر الشباب بالتوجه الى هذا المجال المهم. * مشروع تطوير منطقة حتا.. ماذا تم به حتى الآن هل تم الغاؤه أم ان هناك اموراً تحول انجازه في الوقت الحالي مع العلم بان جميع الدراسات والتصاميم جاهزة وتؤكد نجاحه؟ ** المشروع لم يتم الغاؤه أو تأجيله بل تم اعتماد تصاميمه وهو رهن التنفيذ لكن هناك بعض الامور التي يجب ان ننجزها أولا مثل تهيئة المنطقة للمشروع والاتفاق مع بعض اصحاب الارض الواقعة ضمن اطار المشروع وايجاد بدائل لهم وترضيتهم وهناك جهات مختصة تعمل في هذا المجال، وتعمل على انجاز الامور الفنية التي يجب أن تكون قبل التنفيذ. * وماذا تم كذلك بالنسبة للمقر الجديد للهيئة؟ ** نحن نعمل مع ديوان سمو الحاكم في هذا الموضوع للوقوف على متطلبات الدائرة المستقبلية، فنحن عندما نخطو هذه الخطوة يجب ان نأخذ بعين الاعتبار ان يغطي المقر احتياجاتنا لاطول فترة زمنية ممكنة، وان تتضمن تصاميمه ما يتواكب مع طموحاتنا كدائرة السياحة وهذا الامر يأخذ بعض الوقت ولكنه مفيد في النهاية بحيث لا نأتي بعد ثلاث أو اربع سنوات من بناء المقر ونطلب اضافة اشياء اخرى جديدة عليه. * قطعت دبي شوطا كبيراً في مجال سياحة الحوافز والمؤتمرات واستطاعت ان تصبح مركزا اقليميا للمؤتمرات العالمية، ما هي توقعاتكم لهذا النشاط مستقبلاً؟ **سياحة المؤتمرات ليست جديدة على دبي فنحن في دائرة السياحة نروج لهذا النشاط السياحي من بداية عملنا ونشارك في جميع المعارض الدولية المتخصصة في هذا المجال في جنيف وشيكاغو ولندن وغيرها من المدن الاخرى، لأننا نعلم اهمية سياحة المؤتمرات وما تمثله من عائد قوي على القطاع السياحي، كما نركز في حملاتنا الاعلامية على تسوق هذا المنتج، والحمدلله تكللت هذه الجهود بالنجاح وكانت النتائج مشجعة، واتوقع ان يزداد التركيز على هذا القطاع لاسيما بعد وجود مركز دبي العالمي للمؤتمرات الذي سيحدث نقلة نوعية في مجال المؤتمرات، وكذلك ايضا من خلال الجهود التي يبذلها مكتب ترويج المؤتمرات التابع للدائرة والذي اسسناه حديثا لتسويق المؤتمرات بشكل احترافي متخصص. * وماذا عن السياحة البحرية؟ ** السياحة البحرية في دبي في تطور مستمر خاصة بعد افتتاح مرسى السفن السياحية الذي يستقبل العديد من السفن السياحية العالمية خلال العام والارقام تؤكد استقبال دبي لنحو عشرة آلاف سائح من هذا القطاع خلال 2002 ومن المتوقع ان يرتفع العدد خلال العام المقبل إلى 12 الف سائح ونسعى لرفع هذا العدد بنسبة 12% خلال عام 2004. وقد اكدت دبي ريادتها في هذا المجال بشهادة العاملين في هذا القطاع عالميا واطقم السفن وكذلك السياح القادمين إلى دبي من خلال السياحة البحرية حيث يعرب الجميع عن ارتياحهم للخدمات التي توفرها دبي للركاب والسفن مما احدث نموا في معدلات متوسط الاقامة لركاب السفن من ليلة واحدة في السابق ليصل المتوسط حاليا إلى 2.5 ليلة، ومما ساعد في ذلك ايضا المشاركة الفعالة للدائرة في المعارض والمؤتمرات المتخصصة في مجال السياحة البحرية. * أين موقع دبي على خارطة السياحة العلاجية؟ ** نحن نعد انفسنا للمستقبل في هذا المجال بعد توفر مقوماته وهذا ما يحدث حاليا من حدوث نقلة نوعية في المستشفيات الموجودة الحكومية أو الخاصة، ونحن نعمل مع جميع الدوائر الحكومية في قضية التسويق، وكذلك فاننا دائما ما نوصي القطاعات الفندقية ايضا بالترويج للسياحة العلاجية، وسوف نركز على قطاعين منها وهما الترويج للعلاج الطبيعي والعلاج الطبي. * الانشطة والفعاليات التي تشهدها دبي على مدار العام مثل مهرجان التسوق ومفاجآت الصيف وشهر العطاء، هل تساهم فعليا في جذب الانظار السياحية لدبي؟ أم مازالت الامارة بحاجة إلى مزيد من هذه الانشطة؟ **لاشك ان اي حدث يقام في دبي فيه مشاركة القطاع الحكومي والخاص يتعلق بالجمهور يعود بالفائدة لانه يزيد من عناصر الجذب الموجودة وزادت بالفعل في زيادة الاعداد السياحية الوافدة إلى دبي لان تسويق هذه الانشطة يمثل فرصة جيدة للفت الانظار إلى دبي على مدار العام. * ما هو الجديد الذي ستقدمه الدائرة في مهرجان دبي للتسوق هذا العام من خلال تنظيمها للفعاليات التراثية بمنطقة الشندغة وحتا؟ ** قمنا بتطوير العديد من الفعاليات وخاصة فعالية حياة البادية بحيث تكون جذابة وتفاعلية اكثر وزيادة عدد الدول المشاركة بها، وهناك العديد من الفعاليات الاخرى الجديدة أدخلناها لاول مرة. * وما هو الجديد بالنسبة لاسبوع المأكولات العالمية الذي تنظمه الدائرة خلال مفاجآت الصيف؟ ** تغيير اسم الاسبوع ليصبح اسبوع «الحلويات» بهدف ابرازه من اجل زيادة تفاعل الاطفال مع الحدث والدائرة من خلال قسم الفعاليات مستعدة لتنظيم أي شيء يطلب منها في هذا الخصوص. * هل يمكن ان تقوم الدائرة بتنظيم احداث على غرار الفعاليات السابقة؟ ** ليس من المفضل ان نقوم بمنافسة الجهات الاخرى في عملية التنظيم ولكننا نتكامل معهم من خلال ترويج وتسويق هذه الفعاليات. * هناك دعوات تطالب بالعمل على الترويج المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي كوجهة سياحية واحدة، وتم عقد اجتماعات بهذا الشأن، فكيف ترون هذه الفكرة؟ ** نحن ندعم الدول المجاورة في موضوع التكامل السياحي وهذا ما أؤمن به شخصيا لكن بنظره واقعية للامور ان عملية الترويج المشترك يمكن ان تحصل لكن في مجالات محددة مثل التسويق للسياحة البحرية التي يتطلب الترويج لها وجود اقليم متكامل فهي لا تعتمد على دولة أو ميناء محدد وكذلك يمكن الاشتراك والتكامل في الترويج من خلال مطبوعات مشتركة وتنظيم حملات اعلانية مشتركة، اما تسويق الوجهات الخليجية كمنتج واحد فهذا امر يصعب تحقيقه لان كل وجهة لها استراتيجيتها واهدافها ويخلق نوعاً من التخصص. حوار: مصطفى عبدالعظيم