الاحد 25 شوال 1423 هـ الموافق 29 ديسمبر 2002 تأرجحت أسعار الأسهم المتداولة فى بورصة وول ستريت للأوراق المالية خلال تعاملاتها المبكرة فى ظل أجواء تداول خلت من المحفزات نظرا لعزوف العديد من المتعاملين ممن فضلوا الدخول فى اجازة مبكرة لاحتفالات العام الميلادى الجديد. وفى ظل تعاملات اتسمت بالهدوء تباين أداء المؤشرات الرئيسية فى البورصة الأميركية اذ ارتفع مؤشر داو جونز للأسهم الصناعية بواقع 7.68 نقاط أو ما نسبته 0.1% مسجلا فى التعاملات المبكرة 8440.29 نقطة.. وبنفس النسبة زاد مؤشر ناسداك المركب بواقع 1.25 نقطة ليبلغ 1369.14 نقطة فيما تراجع مؤشر ستاندرد أند بورز بواقع 0.05 نقطة مسجلا 881.61 نقطة. كما تراجع سهم روسل 2000 الذى يرصد أداء أصغر شركات مدرجة فى البورصة الأمريكية بواقع 1.10 نقطة مسجلا 388.30 نقطة. ويعتبر مراقبون ان الهدوء الذى شهدته أسواق المال الأمريكية يرجع بصفة رئيسية إلى أن العديد من المستثمرين المحتملين أبدوا عزوفا عن التداول عقب قضائهم لعطلة عيد الميلاد «الكريسماس» يوم الأربعاء الماضي. من جانبها هوت اسعار اسهم الشركات الاوروبية الكبرى لادنى مستوياتها في شهرين ونصف الشهر في اواخر التعاملات اليوم الجمعة وسط كميات تداول هزيلة بصورة استثنائية متأثرة بهبوط الاسهم الاميركية عند الفتح. وقال متعامل كبير «يبدو ان بداية العام المقبل ستعاني من بعض التداعيات السلبية الباقية من العام الحالي». وشملت الخسائر قطاعات السوق كافة فيما اقتربت العملة الاوروبية الموحدة «اليورو» من أعلى مستوياتها في نحو ثلاثة اعوام امام الدولار مما الحق ضررا حادا ببعض المصدرين فيما تنامت حدة توترات سياسية دولية. ومما اثر سلبيا ايضا على اجواء السوق استمرار اقتراب اسعار خام القياس الاوروبي مزيج برنت من اعلى مستوياتها في 15 شهرا مما يهدد بتقويض الانتعاش الاقتصادي العالمي، الا ان تحركات اسعار الاسهم كان مبالغا فيها من جراء تضاؤل كميات التداول واستمرار اجواء عطلة عيد الميلاد. وكان مؤشر يوروتوب القياسي المؤلف من اسهم 300 شركة كبرى في اوروبا منخفضا بنسبة 2.5% فيما هوى مؤشر ستوكس الاضيق نطاقا والمؤلف من اسهم اكبر 50 شركة في منطقة اليورو بنسبة 3.25%. الوكالات ويقترب يوروتوب من انهاء العام الحالي منخفضا بنسبة 32% تقريبا بعد ان خسر نحو 20% من المكاسب التي حققها منذ ان هوى الى ادنى مستوياته في خمسة اشهر ونصف الشهر في اكتوبر فيما اطلت مخاوف اقتصادية وسياسية براسها على الساحة مجددا. وسيعني هذا تكبد السوق لخسائر للسنة الثالثة على التوالي بعد ان هوى المؤشر بنسبة 18% في سنة 2001 وبنسب 3% في سنة 2000. وفي نيويورك تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.49% فيما انخفض مؤشر ناسداك الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا المتطورة بنسبة 0.35%. ومما زاد من حدة التوترات الدولية بشأن المخاوف المرتبطة باحتمال شن حرب على العراق انباء خطط كوريا الشمالية التي وصفها الرئيس الاميركي جورج بوش بانها تشكل مع العراق وايران «محورا للشر» الرامية لطرد مراقبي الامم المتحدة الذين يفتشون المنشآت النووية لتلك الدولة الشيوعية في اطار عمل يهدف لمنع الانتشار النووي. الوكالات