الاحد 25 شوال 1423 هـ الموافق 29 ديسمبر 2002 قال محمد جاسم المزكي وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة رئيس مجلس ادارة الشركة العربية لتنمية الثروة الحيوانية «اكوليد» أن مجلس ادارة الشركة قد اقر في اجتماعه امس الاول في دمشق مشروع الموازنة التقديرية للشركة لعام 2003. وابلغ المزكي الذي ترأس الاجتماع «البيان» أن مجمل الانفاق النقدي المتوقع للشركة لعام 2003 يبلغ 14.881 مليون دينار كويتي تعادل 50.823 مليون دولار اميركي وحوالي 186 مليون درهم اماراتي. وأضاف أن مجلس الادارة وافق على تكليف ادارة الشركة بتحديد مشاريع للثروة الحيوانية في دولة الكويت. كما اطلع على المشاريع المشتركة والمشاريع التي تنفذها الشركة مشيرا الى أن هناك 32 مشروعا تقوم الشركة بتنفيذها او تشارك في تنفيذها حاليا. وتعتبر «اكوليد» واحدة من انجح مؤسسات العمل الاقتصادي العربي المشترك من حيث الربحية وتنوع المشروعات وتوزيعها في الاقطار العربية. وأكد المزكي أن الاطر الاقتصادية والتجارية السليمة التي جرى في ضوئها اعداد موازنة عام 2003م جاءت طبقا لمعايير فعلية وموضوعية محددة، ترتكز على دعائم راسخة من الانجازات والنجاحات الحقيقية، التي جعلت من الشركة العربية نموذجا يحتذي، وشاهدا على نجاح العمل العربي المشترك.. وقد روعى في اعدادها تأثير المتغيرات الاقليمية والدولية على اوجه انشطتها وفعاليتها المنتشرة في قارتي اسيا وافريقيا، ومن ابرزها احداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م بالولايات المتحدة، والتداعيات والاثار السلبية التي افرزتها على اسواق المال والأعمال بالمنطقة العربية. وقال: وتتسم الموازنة بالمرونة اللازمة في توجيه الموارد والطاقات بالأسلوب الذي يكفل التطوير والعائد المتوقع، وذلك من خلال منهج تحكمه مؤشرات وبدائل استراتيجية داخل حدودها لأنشطة الشركة وسياساتها، في اطار الخطة الاستثمارية الثلاثية الثامنة (2002- 2004م). وتعبر هذه الموازنة عن الأنشطة الجارية لفعاليات الشركة، بحيث تشمل سبل تحديثها وتطويرها، وتحقيق التكامل الاقتصادي بين قطاعاتها المختلفة، في ظل المنافسة الحادة التي تواجهها، بغرض المحافظة على مستويات الأداء والنوعية، اضافة الى شمولها على المساهمات والاستثمارات التي تسعى الشركة الدخول فيها، ترسيخا لدورها الرائد والهادف للاسهام بمجالات تنمية الثروة الحيوانية في المنطقة العربية، وتوفير السلع الغذائية، والخدمات المساندة، بما يسهم في تحقيق الامن الغذائي العربي. وأضاف المزكي: يعتبر الاستثمار في المشروعات والشركات الأداة الرئيسية لتحقيق الشركة لأهدافها التي انشئت من اجلها، وقد تمكنت خلال مسيرتها من اقامة 36 مشروعا وشركة منتشرة جغرافيا وقطاعيا وفق معايير اقتصادية وفنية وتجارية سليمة، وتقوم بجميع الأعمال الفنية والزراعية، والصناعية، والتجارية، والخدمية ذات العلاقة بانتاج وتصنيع وتسويق المنتجات الحيوانية، والأعلاف، والمعدات، والتجهيزات اللازمة لذلك، اضافة لتقديم الخدمات الاستشارية، واعداد المواصفات الفنية اللازمة لنشاطها وللغير. وقد اعدت موازنة 2003م في هذا الاطار لتحقيق هذه الأهداف، اخذة في الحسبان دعم قدرة المشروعات والشركات القائمة لتمكينها من المنافسة والاستمرار في ظل تفعيل اتفاقيات منطقة التجارة والتوجه نحو العولمة ولتحقيق نتائج مقبولة تنسجم واستمرارية التوسع والتنوع والانتشار. وعن اعمال الشركة خلال عام 2002 قال ان عام 2002 حفل بالعديد من الانجازات التي سعت الادارة العامة من خلالها الى تحقيق اهداف الشركة الأساسية، والمتمثلة في المساهمة بحصص مؤثرة في برامج الامن الغذائي العربي، وتنمية الموارد العربية، من خلال انشائها المشروعات الانتاجية والخدمية وتأهيل وتدريب الكوادر العربية، ونقل التقنيات الحديثة لتطوير وتنمية قطاعات الثروة الحيوانية.. وأن التوجه نحو تأسيس وانشاء الشركات والمشروعات المجدية اقتصاديا وفنيا وتجاريا، والتي تتواءم وأهداف الشركة، يشكل المرتكز الرئيسي الذي اولته الادارة جل اهتمامها وعنايتها.. فقد شارفت برامج أعمال تنفيذ الانشاءات المدنية، وتوريد المعدات والتجهيزات، لكل من مشروع شركة التكامل العربي لانتاج الدواجن بمنطقة القصيم بالمملكة العربية السعودية، ومشروع الشركة العربية لاصول الدواجن وانتاجها بالشارقة بدولة الامارات على الانتهاء، ومن المأمول انطلاق التشغيل في الربع الرابع من عام الموازنة الحالية لمشروع شركة التكامل العربي بينما ينطلق مشروع شركة «تأصيل» بالشارقة في منتصف عام الموازنة، كما تجري حاليا متابعة الاجراءات التنفيذية لتوصيل التيار الكهربائي للمشروع الثاني للشركة العربية القطرية لانتاج الدواجن بالدوحة، دولة قطر، وتستمر الأعمال المدنية للمرحلة الاولى لمشروع تربية جدود وامهات دجاج اللحم بمنطقة وادي النطرون بجمهورية مصر العربية، رغم الصعاب التي تواجه هذا المشروع، وكذلك بدء التنفيذ لأعمال البرج الاداري والتجاري للشركة العربية لانتاج الدواجن بالفجيرة.. وعقب توقيع عقد نقل المعرفة بين شركة بيج دتشمان الالمانية، والشركة العربية لتصنيع معدات الدواجن والماشية بالفجيرة بدا العمل في اعداد قوائم الالات والمعدات اللازمة لتشغيل المرحلة الاولى من مشروع الشركة. وأشار المزكي الى أن الشركة بذلت جهودا حثيثة ومثمرة في تطوير وتحديث البنى التحتية لأنظمة المعلومات والاتصالات، وتطوير الخدمات بغية مواكبة المستجدات المتلاحقة وبالقدر الذي يسهم في دعم قدرات المشاريع القائمة للاستمرار والمنافسة والسعي نحو تلافي اوجه القصور وازالة الصعاب والعقبات التي تواجه البعض منها في تنفيذ برامج العمل المستهدفة فضلا عن اعدادها بالوضع الذي يمكنها من مواجهة التحديات التي تفرزها مجمل التطورات الاقليمية والعالمية ومنها مواكبة العولمة والدخول في الاقتصاد والمجتمع الرقمي وتطبيق اقتصاديات السوق في اطار تحرير التجارة، اضافة للانعكاسات السلبية التي افرزتها احداث الحادي عشر من سبتمبر في اسواق المال والأعمال. واعلن المزكي أن نجاح الشركة في ترسيخ تواجدها، وتعزيز دورها الريادي في مختلف الدول التي تستضيف فعالياتها، زاد من رغبة العديد من القطاعات الحكومية والخاصة في قيام الشركة باقامة المزيد من الفعاليات بها وفقا لحاجة كل منها ولعل من ابرزها مشروع تسمين العجول والخراف وزراعة الأعلاف بأم درمان، جمهورية السودان، ومشروع الشركة المتحدة لتصنيع الجيلاتين والمواد العضوية بالمملكة العربية السعودية، ومشروع تربية امهات دجاج اللحم بدولة الكويت، ومشروع انتاج اللقاحات البيطرية بجمهورية مصر العربية. وقد جاء ذلك تتويجا لما حققته الشركة من انجازات مكنتها من تبوأ مكانة مميزة على المستويين العربي والاقليمي وجسدتها الزيارات العديدة للشخصيات الرسمية لمقراتها ومشروعاتها من وزراء وسفراء وتكريم الشركة بقيام رئيس جمهورية السودان عمر حسن البشير بافتتاح البرج الاداري والتجاري بحضور اعضاء المجلس والمدير العام. وحول أهم اطر تسيير الأعمال والانجازات التي قامت بها الادارة العامة خلال عام 2002م في مجال النشاط الفني والانتاجي والاداري والمالي قال المزكي: يعكس انتشار المشروعات التابعة للشركة، والشركات المتفرعة عنها، في رقعة جغرافية واسعة، السياسة الحكيمة التي تتبعها الشركة، والتي ترتكز دعائمها على العمل الجماعي وتضافر الجهود، حيث تعتبر كافة ادارات ووحدات الشركة جهات اشراف ومتابعة لأعمال المشروعات والشركات التابعة، سواء بشكل مباشر او غير مباشر، خلال المراحل المتعددة لعملية تأسيس هذه المشروعات منذ بدء دراستها وحتى تشغيلها. وأوضح المزكي أنه في ظل معطيات النظام الاقتصادي العالمي الجديد والذي من ابرز ملامحه عولمة الاقتصاد وتحرير التجارة في مجال السلع والخدمات، وسعي العديد من الدول العربية للانضمام لمنظمة التجارة العالمية، وتأهيل انظمتها وقوانينها لتتوافق مع متطلبات هذا الانضمام، وفي اطار سياسات وبرامج الاصلاح المالي والاقتصادي الذي تنتهجه هذه الدول، والمرتبطة بمناخ الاستثمار.. فان الشركة قد اخذت هذه التطورات والعوامل الاقتصادية في اعتبارها عند اعداد خططها وموازناتها، وتطوير آلياتها الاستثمارية والتشغيلية. وواصلت الشركة دورها في تنمية الثروة الحيوانية، وهو الهدف الأساسي من تكوينها من خلال محاور استراتيجية تتمثل في. ـ اقامة مشاريع جديدة. ـ متابعة أداء المشاريع القائمة، وتطوير وتحديث أدائها، بما يكفل الاستمرارية والمنافسة، وتحقيق عائد مقبول. ـ البحث عن الفرص الاستثمارية الجديدة وترويجها بالتعاون مع جهات ومؤسسات اخرى. وقال المزكي: تركز الاستراتيجية التشغيلية للشركة على محاور عديدة تشمل نقل التقنية بما يكفل تحديث وتطوير وسائل الانتاج، والخدمات المساندة، وتحقيق عائد مقبول، والترشيد في الانفاق، والاستغلال الامثل للطاقات والامكانات المتاحة دون هدر، واجراء الدراسات الفنية والاقتصادية، بهدف تقييم الأداء وتطويره، وامكانيات التوسع المستقبلي. وحول اطر السياسات الاستثمارية قال: يشكل الاستثمار في مشروعات الثروة الحيوانية والخدمات المساندة المرتكز الرئيسي لنشاط الشركة، والذي ظلت تكثف جهودها فيه لاكثر من عقدين وفقا للسياسات والمؤشرات التالية: ـ البحث عن الفرص الاستثمارية، واختيارها على أسس فنية وتجارية واقتصادية، بحيث تكون قادرة على مقابلة التزاماتها المالية، وتحقيق عائد مقبول، وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني للبلد المضيف. ـ تحقيق الانتشار الجغرافي والقطاعي وفق المزايا والامكانيات النسبية المتاحة. ـ حسن استغلال الفوائض النقدية في الدول التي تعاني من معدلات تضخم مرتفعة، باقتناء اصول تحافظ على قيمتها دون تأثير على أعمال التشغيل الدورية، والتوظيف في اوعية استثمارية قصيرة الاجل يسهل تسييلها. ـ توظيف السيولة المتاحة في الأوعية الاستثمارية الممكنة لحين استخدامها في الأنشطة الانتاجية في مجال الثروة الحيوانية. ـ دعم قدرة المشروعات القائمة، وتطوير وتحديث وسائل الانتاج والخدمات لمواجهة الظروف المحيطة لها، وتنويع منتجات البعض منها لتعزيز القدرة التنافسية لها، ودعم مقدرتها على الاستمرار. ـ تأهيل الكوادر وتدريبها على التقنيات الحديثة في مختلف الأنشطة الانتاجية والخدمية المساندة. أبوظبي ـ احمد محسن: